الطست جارية أو خادم فمن رأى كأنّه يستعمل طستًا من نحاس فإنّه يبتاع جارية تركية لأنّ النحاس يحمل من الترك وإن كان الطست من فضة فإنَّ الجارية رومية وإن كان من ذهب فإنّها امرأة جميلة تطالبه بمالا يستطيع وتكلفه مالا يطيق وقيل إنَّ الطست امرأة ناصحة لزوجها تدل على سبب طهارتة ونجاته والباطية جارية مكرة غير مهزولة والبرمة رجل تظهر نعمه لجيرانه وقيل إنّ القدر قيمة البيت والكانون زوجها الذي يواجه الأنام ويصلي تعب الكسب وهو يتولى في الدار علاجها مستورة مخمرة وقد يدل الكانون على الزوجة والقدر على الزوجِ فهي أبدًا تحرقه بكلامها وتقتضيه في رزقها وهو يتقلى ويتقلب في غليانها داخلًا وخارجًا ومن أوقد نارًا
[ ٢ / ٢٧٤ ]
ووضع القدر عليها وفيها لحم أو طعام فإنّه يحرك رجلًا على طلب منفعة فإن رأى كأن اللحم نضج وأكله فإنه يصيب منه منفعة ومالًا حلالًا وإن لم ينضج فإنَّ المنفعة حرام وإن لم يكن في القدر لحم وإلا طعام فإنّه يكلف رجلا فقيرا مالا يطيقه ولا ينتفع منه بشئ وقدر الفخار رجل يظهر نعمته للناس عمومًا ولجيرانه خصوصًا والمرجل قيم البيت من نسل النصارى والمصفاة خادم جميل والجام هو حبيب الرجل والمحبوب منه يقدم عليه من الحلاوة وذلك لأنّ الحلو على الجام يدل على زيادة المحبة في قلب حبيبه له فإن قدم الجام وعليه شئ من البقول من الحموضات فإنّه يظهر في بيت حبيبه منه عداوة وبغض
(والزنبيل) يدل على العبيد والسلة في الأصل تدل على التبشير والإنذار فإن رأى فيها ما يستحب نوعه أو جنسه أو جوهره فهي مبشرة وإن كان فيها مالا يستحب فهي منذرة
(الصندوق) امرأة أو جارية وذكر القيرواني الصندوق بلغته وسماه التابوت فقال إنّه يدل على بيته وعلى زوجته وحانوته وعلى صدره ومخزنه وكذلك العتبة فما رؤي فيه أو خرج منه
[ ٢ / ٢٧٥ ]
إليه رآه فيما يدل عليه من خير أو شر على قدر جوهر الحادثة فإن رأى فيه بيتًا دخلت صدره غنيمة وإن كانت زوجته حاملًا ولدت ابنًا وإن كان عنده بضاعة خسر فيها أو ندم عليها على نحو هذا والتابوت ملك عظيم فإن رأى أنه في تابوت نال سلطانًا وإن كان أهلا له لقوله تعالى ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يأتِيَكُمْ التابوت﴾ الآية وقيل ان صاحب هذه الرؤيا خائف من عدو وعاجز عن معاداته وهذه الرؤيا دليل الفرج وانجاة من شره بعد مدة وقيل إن رأى هذه الرؤيا من له غائب قدم عليه وقيل من رأى أنه على تابوت فإنّه في وصية أو خصومة وينال الظفر ويصل إلى المراد
(والحقة) والحقة قصر فمن رأى كأنّه وجد حقه فيها لآلئ فإنّه يستفيد قصرًا فيه خدم
(والسفط) امرأة تحفظ أسرار الناس
(والصرة) سر فمن رأى أنه استودع رجلًا صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيسًا فإن كانت الدراهم أو الدنانير جيادًا فإنه يستودعه سرا حسنًا وإن كانت رديئة استودعه سرًا رديئًا فإن رأى كأنَّه فتح الصرة فإنّه يذيع ذلك السر
(والقربة) عجوز أمينة تستودع أموالًا
(والقارورة) والقنينْة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي ﷺ: رفقًا بالقوارير
(والكيس) يدل على
[ ٢ / ٢٧٦ ]
الإنسان فمن رآه فارغًا فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إنَّ الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيسًا دل على أنّه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإنَّ ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلاَّ علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدراهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنّه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جارٍ مجرى الكيس وقيل إنَّ الهميان مال فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر والمقراض رجل قسام فمن رأى كأن بيده مقراضًا اضطر في خصومة إلى قاض وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنّها تلد أخًا له منِ أبيه وقيل إنّ المقراض ولد مصلح بين الناس قال القيرواني من رأى بيده مقرضا فإن كان عنده ولد آتاه آخر وكذلك في العبيد والخدم وإن كان عزبا تزوج
[ ٢ / ٢٧٧ ]
وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنّه منقرض من الدنيا وأما من أى أنّه يجز به صوفًا أو وبرًا أو شعرًا من جلد أو ظهر دابة فإنّه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما ان جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنّه رجل خائن أو مغتال قال الشاعر: كأن فكيك للأعراض مقراض ومنه فلان يقرض فلانًا وأما الإبرة فدالة على امرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى ﴿ولا يَدْخُلُونَ الجَنّة حَتّى يلج الجمل في سَمِّ الخَيّاطِ) وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنّه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأنّ النصاح هو الخيط في لغة العرِب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيراَ واجتمع شمله إن كان مبددًا وانصلح حاله إن كان فاسدًا وأما إن رفأ بها قطعًا فإنّه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم ان كان رفوه صحيحًا متقنًا وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فإن رأى كأنّه يأكل إبرة فإنّه
[ ٢ / ٢٧٨ ]
يفضي بسره إلى من يضر به وإن رأى كأنّه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعنه ويقع فيه من هو أقوى منه (وحكي) أن رجلا حضر ابن سيرين فقال رأيت كأني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد والإبرة المثقوبة ولد غير تام فولد له أولاد على حسب تعبيره وقال أكثر المعبرين أن الإبرة في التأويل ما يطلب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به وما كان من الإبر قليلًا يعمل به ويخيط به خير من كثير لا يعمل بها وأسرع تصديقًا فإن رأى أنه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقًا ويصلح فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت فإنه يتفرق شأن من شأنه وكذلك إن رأى أنه انتزعت منه أو احترقت فإن ضاعت أو سرقت فإنّه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم والخيط بيّنة فمن رأى أنه أخذ خيطًا
[ ٢ / ٢٧٩ ]
فإنّه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى ﴿حتى يتبَيّنَ لكم الخيْط الأبيَض مِنَ الخيْطِ الأسْوَدِ﴾ فان رأى كأنه فتل خيطًا فجعله في عنق إنسان وسحبه أو جذبه فإنه يدعوه إلى فساد وكذلك إذا رأى أنه نحر جملًا بخيط وأما الخيوط المعقدة فتدل على السحر
-ومن رأى أنه يفتل حبلًا أو خيطًا أو يلوي ذلك على نفسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء فإنّه سفر على أي حال كان فإن رأى أنّه يغزل صوفًا أو شعرًا أو أي غزل مما يغزل الرجال مثله فإنه يصيب خيرًا في سفره فإن رأى أنه يغزل القطن أو الكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء فإنه يناله ذل ويعمل عملًا حلالًا غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأى امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا فإن غائبا لها يقدم من سفر فإن رأت أنها أصابت مغزلًا فإن كانت حاملًا ولدت جارية وإلا أصابت اختا فن كان في المغزل فلكة تزوجت بنتها أو أختها فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها فإن رأى خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر أو خوف من السلطان وكذلك لو رأى فلكتها سقطت من مغزلها طلق ابنتها زوجها أو أختها فإن كان خمارها
[ ٢ / ٢٨٠ ]
سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل إلى رجل أو امرأة فإن إنسانًا يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غير حلالًا أو حرامًا وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب من الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعًا فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم وإن رفع به مات عليه وإن قطع به ولم يبق منه شئ أو انفلت من يده فارق ما كان عليه وإن بقي في يده منه شئ ذهب سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه فإن وصل له وبقي على حاله عاد إلى سلطانه فإن رفع من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق إما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة قال الله تعالى ﴿إلاَّ بِحَبْلٍ مِنَ الله وَحَبْلٍ مِنَ النّاس﴾ وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل ردئ وسحر قال الله تعالى ﴿فَألْقًوا حِبَالُهم وَعِصيّهُمْ﴾ وأما من فتل حبلًا أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنّه يسافر وكذلك كل ليَّ وفتل وقد يدل الفتل على ابراء الأمور والشركة والنكاح وأما مغزل المرأة ولقاطتها
[ ٢ / ٢٨١ ]
فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وِولادة الحامل أنثى وأما من غزل من الرجال ما يغزله فإنّه يسافر أوٍ يبرم أمرًا يدل على جوهر المغزول أو يتغزل في شعره فإن غزِل ما يغزله النساء فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره أو يعمل عملًا ينكر فيه عليه وليس بحرام وأما غزل المرأة فإنّه دليل على مسافر يسافر أو غائب يقدم عليها لأنّ المغزل يسافر عنها ويرجع إليها وإلا أفادت من عمل يدها وصناعتها (وقد حكي) عن ذي القرنين أنّه قال الغزل عمر الرجل فإذا رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج فإنه يموت وفلكة المغزل زوج المرأة وضياعها تطليقه إياها ووجودها مراجعته إياها ونقضها الغزل نكثها العهد
(وأما المشط) فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنّه يطهر وينظف ويزين زينة لا تدوم وقيل المشط عدل وقيل التمشط يدل على أداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب فمن مشط رأسه ولحيته فإن كان مهمومًا سلا همه وإلاّ عالج زرعه ونخله أو ماله بما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه
[ ٢ / ٢٨٢ ]
(وأما المرآة) فمن نظر وجهه فيها من العزاب فإنّه ينكح غيره ويلقي وجهه وإن كان عنده حمل أتى مثله ذكرًا كان الناظر أو أنثى وقد يدل على فرقة الزوجين حتى يرى الناظر في بيته وجها غير وجهه وأما المسافر فإن ذلك دليل له على رحلته حتى يرى وجهه في أرض غيره وفي غير المكان الذي هو فيه وقد تفرق فيه بنية الناظر فيها وصفته وآماله فإن كان نظره فيها ليصلح وجهه أو ليكحل عينيه فإنّه ناظر في أمرِ أخوته مروع متسنن وقد تدل مرآته على قلبه فما رأى عليها من صدأ كان ذلك إثما وغشاوة قلبه في مرآة فضة يناله مكروه في جاهه والنظر في مرآة للسلطان عزله عن سلطانه ويرى نظيره في مكانه وربما فارق زوجته وخلف عليها نظيره وقيل المرآة مروءة الرجل ومرتبته على قدر كبر المرِآة وجلالئها فإن رأى وجهه فيها أكبر فإنَّ مرتبته فيهاترتفع وإن كان وجهه فيها حسناَ فإنَّ مروءته تحسن فإن رأى لحيته فيها سوداء مع وجه حسن وهو على غير هذه الصفة في اليقظة فإنّه يكرم على الناس ويحسن فيهم جاهه في أمر الدنيا وكذلك إن رأى لحيته شمطاء مكهلة مستوية فإن رآها بيضاء فإنّه يفتقر ويكثر جاهه ويقوى دينه فإن
[ ٢ / ٢٨٣ ]
رأى في وجهه شعرًا أبيض حيث لا ينبت الشعر ذهب جاهه وقوي دينه وكذلك النظر في مرآة الفضة يسقط الجاه وقال آخر المرآة امرأة فإن رأى في المرآة فرج امرأة أتاه الفرج والنظر في المرآة المجلوة يجلو الهموم وفي المرآة الصدئة سوء حال فإن رأى كأنّه يجلو مرآة فإنه في هم يطلب الفرج منه فإن لم يقدر على أن يجلوها لكثرة صدئها فإنه لا يجد الفرج وقيل أنه إذا رأى كأنه ينظر في مرآة فإن كان عزبا تزوج وإن كانت امرأة غائبة اجتمع معها وإن نظر في المرآة من ورائها ارتكب من امرأته فاحشة وعزل إن كان سلطانًا ويذهب زرعه إن كان دهقانَاَ والمرأة إذا نظرت في المرآة وكانت حاملًا فإنّها تضع بنتًا تشبهها أو تلد ابنتها بنتًا فإن لم يكن شئ من ذلك تزوج زوجها أخرى عليها نظيرتها فهِي تراها شبهها وكذلك لو رأى صبي أنّه نظر في مرآة وأبواه يلدان فإنّه يصيب أخًا مثله ونظيره وكذلك الصبية لو رأت ذك أصابت أختًا نظيرتها وكذلك الرجل إذا رأى ذلك وكانت عنده حبلى ولد له ابن يشبهه
(والمذبة) دالة على الرجل الذاب والرجل المحب
(وأما المروحة) فتدل على كل من يستراح إليه في الغم والشدة
[ ٢ / ٢٨٤ ]
(والدرج) بشارة تصل بعد أيام خصوصًا إذا كان فيه لؤلؤ وجوهر وكذلك تحت الثياب
(والخلال) لا يستحب في التأويل لتضمنه لفظ الخلل وقيل أنّه لا يكره لأنّه ينقي وسخ الأسنان وهي في التأويل أهل البيت فكأنّه يفرج الهموم عن أهل البيت فإن فرق به شعره افترق ماله وأصابته فيه ذلة وإن خلل به ثوبة انخل ما بينه وبين أهله وحليلته
(المكحلة) وأما من أولج مرودا في مكحلة ليكحل عينه فإن كان عزبًا تزوج وإن كان فقيرًا أفاد وإن كان جاهلًا تعلم إلا أن يكون كحله رمادًا أو زبدا أو رغوة أو عذرة أو نحوه فإنّه يطلب حرامًا من مكسب أو فرح أو بدعة والمكحلة في الأصل امرأة داعية إلى الصلاح
(والميل) ابن وقيل هو رجل يقوم بأمور الناس محتسبًا
(والمقدمة) خادمة
(والمهد) بركة وخير وأعمال صالحة
(والصحفة والطبق) حبيب الرجل والمحبوب ما يقدم عليه شئ حلو
(وأما السكين) فمن أفادها في المنام أفاد زوجة غن كان عزبًا وإن كانت امرأته حاملًا سلم ولدها
[ ٢ / ٢٨٥ ]
وإن كان معها ما يؤيد الذكر فهي ذكر وإلا فهي أنثى وكذلك الرمح وإن لم يكن عنده حمل وكان يطلب شاهدًا بحق وجده فإن كانت ماضية كان الشاهد عدلًا وإن كانت غير ماضية أو ذات فلول جرح شاهده وإن أغمدت فستر له أو ردت شهادته لحوادث تظهر منه في غير الشهادة فإن لم يكن في شئ من ذلك فهي فائدة من الدنيا ينالها أو صلة يوصل بها أو أخ يصحبه أو صديق يصادقه أو خادم يخدمه أو عبد يملكه على إقرار الناس وإن أعطى سكينًا ليس معها غيرها من السلاح فإنّ السكين حينئذٍ من السلاح هو سلطان وكذلك الخنجر والسكين حجة لقوله تعالى ﴿وآتَتْ كل واحدة منهن سِكْينَاَ﴾ وقيل من رأى في يده سكين المائدة وهو لا يستعملها فإنّه يرزق إبنًا كيسًا فإن رأى كأنه يستعملها فإنّها تدل على انقطاع الأمر الذي هو فيه
(والشفرة) اللسان وكذا المبرد
(وأما المسن) فامرأة وقيل رجل يفرق بين المرء وزوجه وبين الأحبة
(وأما الموسى) فلا خير في اسمها من امرأة أو خادم أو رجل يتسمى باسمها أو من مدينة
[ ٢ / ٢٨٦ ]
اسمها مثلها إلاّ أن يكون يشرّح بها لحمًا أو يجرح بها حيوانا في لسانه الخبيث المتسلط على الناس بالأذى
(والميسم) يدل على ثلب الناس ووضع الألقاب لهم وقيل انه يدل على برء المريض
(وأما الفأس) فعبد أو خادم لأنّ لها عينًا يدخل فيها غيرها وربما دلت على السيف في الكفار إذا رؤيت في الخشب وربما دلت على ما ينتفع به لأنّها من الحديد وقال بعضهم هو ابن وقال بعضهم هو أمانة وقوة في الدين لقوله تعالى في قصة إبراهيم ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًَا إلا كَبِيرًا لَهُمْ﴾ وإنما جذذهم إبراهيم بالفأس
(وأما القدوم) فهو المحتسب المؤدب للرجل المصلح لأهل الاعوجاج وربما دل على فم صاحبه وعلى خادمه وعبده وقيل هو رجل يجذب المال إلى نفسه وقيل هو امرأة طويلة اللسان
(والساطور) رجل قوي شجاع قاطع للخصومات
(والمنشار) يدل على الحاكم والناظر الفاصل بين الخصمين المفرق بين الزوجين مع ما يكون عنده من الشر مع اسمه وحبسه وربما دل على القاسم وعلى الميزان وربما دل على المكاري والمسدي
[ ٢ / ٢٨٧ ]
والمداخل لأهل النفاق والجاسوس على أهل الشر المسئ بشرهم وربما دل على الناكح لأهل الكتاب لدخوله في الخشب وقيل هو رجل يأخذ ويعطي ويسامح والمطرقة صاحب الشرطة
(وأما المسحاة) فإنّها خادم ومنفعة أيضًا لأنّها تجرف التراب والزبل وكل ذلك أموال ولا يحتاج إليها إلا من كان ذلك عنده وهي للعزب ولمن يؤمل شراء جارية نكاح وتسر ولمن تعذر عليه رزقه إقبال ولمن له سلم بشارة بجمعه ولمن له في الأرض طعام دلالة على تحصيله فكيف إن جرف بها ترابًا أو زبلًا أو تبنًا فذلك أعجب في الكثرة وقد يدل الجرف بها على الجبانة والمقتلة لأنّها لا تبالي ما جرفت وليست تبقى وربما دلت على المعرفة وقيل هي ولد إذا لم يعمل بها وإن عمل بها فهي خادم
(والمثقب) رجل عظيم المكر شديد الكلام ويدل على حافر الآبار وللرجل على النكاح وعلى الفحل من الحيوان
(والأرجوحة) المتخذة من الحبل فإن رأى كأنه يتمرجح فيها فإنّه فاسد الاعتقاد في دينه يلعب به
(والجواليق والجراب) يدلان على حافظ السرو وظهور شئ منها يدل على انكشاف السر
[ ٢ / ٢٨٨ ]
وقيل إنّها خازن الأموال
(والزق) رجل دنئ وإصابة الزق من العسل إصابة غنيمة من رجل دنئ وكذلك السمن وإصابة الزق من النفط إصابة مال حرام من رجل شرير والنفخ في الزق ابن لقوله تعالى ﴿فَنَفَخْنَا فيهِ مِنْ روحِنَا﴾ والنفخ في الجراب كذلك
(والنحي) زق السمن والعسل فإنه رجل عالم زاهد
(والوطب) رجل يجري على يديه أموال حلال يصرفها في أعمال البر
(وأما النطع) فهو دال على الرجل لأنّه يعلو على الفراش ويقيه الإدناس وقد يدل على ماله الذي تتمعك فيه المرأة وولدها وربما دل على السرية المشتراة وعلى الحرة المؤثر عليها وقد يدل على الخادم لأنّ خادم الفراش يدفع الأوساخ عنه
(والوضم) رجل منافق يدخل في الخصومات ويحث الناس عليها
(والسفود) قيم البيت وقيل هو خادم ذو بأس يتوصل به إلى المراد
[ ٢ / ٢٨٩ ]
(والنور) خادم
(والجونة) خازن
(والمنخل) رجل يجري على يديه أموال شريِفة لأنّ الدقيق مال شريف ويدل على المرأة والخادمة التي لا تحمل ولا تكتم سرًا
(والفربلة) تدل على الورع في المكسب وتدل على نفاد الدراهم والدنانير والمميز بين الكلام الصحيح والفاسد وقفصِ الدجاج يدل على دار فإن رأى كأنّه ابتاع قفصا وحصر فيه دجاجة فإنّه يبتاع دارًا وينقل إليها امرأته وإن وضع القفص على رأسه وطاف به السوق فإنه يبيع داره وتشهد به الشهود عليه
(والقبان) ملك عظيم ومسماره قيام ملكه وعقربه سره وسلسلته غلمانه وكفته سمعه ورمانته قضاؤه وعدله والميزان دال على كل من يقتدي به ويهتدي من أجله كالقاضي والعالم والسلطان والقرآن وربما دل على لسان صاحبه فما رؤي فيه من اعتدال أو غير ذلك عاد عليه في صدقه وكذبه وخيانته وأمانته فإن كان قاضيًا فالعمود جسمه ولسانه لسان وكتفاه أذناه وأوزانه أحكامه
[ ٢ / ٢٩٠ ]
وعدله والدراهم كلام الناس وخصوماتهم وخيوطه أعوانه ووكلاؤه
(والمكيال) يجري مجراه والعرب تسمي الكيل وزنًا والميزان عدل حاكم وصنجاته أعوانه وميل اللسان إلى جهة اليمين يدل على ميل القاضي إلى المدعي وميله إلى اليسار يدل على ميله إلى المدعى عليه واستواء الميزان واعوجاجه جوره وتعلق الحجر في إحدى جهتيه للاستواء دليل على كذبه وفسقه وقيل إنَّ وفور صنجاته دليل علىفقه القاضي وكفاءته ونقصانها دليل على عجزه عن الحكم فإن رأى كأنّه يزن فلوسًا فإنّه يقضي بشهادة الزور
(وميزان العلافين) خازن بيت المال والميزان الذي كفتاه من جلد الحمار يدل على التجار والسوقة الذين يؤدون الأمانة في التجارات
(والمهراس) رجل يعمل ويتحمل المشقة في إصلاح أمور يعجز غيره عنها
(والمسمار) أمير أو خليفة ويدل على الرجل الذي يتوصل الناس به إلى أمورهم كالشاهد وكاتب الشروط ويدل على الفتوى الفاصلة وعلى الحجج اللازمة وعلى الذكر ويدل على مال وقوة
[ ٢ / ٢٩١ ]
(وأما الوتد) فمن رأى كأنه ضربه في حائط أو أرض فإن كان عزبا تزوج وإن كانت له زوجة حملت منه وإن رأى نفسه فوقه تمكن من عالم أو مشىِ فوق جبل وقيل الوتد أمير فيه نفاق وإن رأى كأنّه غرسه في حائط فإنّه يحب رجلًا جليلًا فإن غرزه في جدار بيت فإنّه يحب امرأِة فإن غرسه في جدار اتخذ من خشب فإنّه يحب غلامًا منافقًا فإن رأى كأن شيخًا غرز في ظهره مسمارًا من حديد فإنّه يخرج من صلبه ملك أو نظير ملك أو عالم يكون من أوتاد الأرض فإن رأى أن شابًا غرز في ظهره وتدًا من خشب فإنّه يولد له ولد منافق يكون عدوًا له فإن رأى كأنه قلع الوتد فإنّه يشرف على الموت وقيل من رأى أنّه أوتد وتدًا في جدار أو أرض أو شجرة أو أسطوانة أو غير ذلك فإنّه يتخذ أخبية عند رجل ينسب إلى ذلك الشئ الذي فيه الوتد
(والحلقة) دين والجلجل خصومة وكلام في تشنيع
(والجرس) رجل مؤذن من قبل السلطان
(والراوية والركوة) للوالي كورة عامرة وللتاجر تجارة شريفة
(والمندفة) امرأة مشنعة ووترها رجل طناز وقيل هو رجل منافق
(والمنفخة) وزير
[ ٢ / ٢٩٢ ]
(وخشبتا القصارين) شريكان يكتسبان زينة الناس وجمالهم
(يتبع )
(والعصا) رجل حسيب منيع فيه نفاق فمن رأى كأن بيده عصا فإنّه يستعين برجل هذه صفته وينال ما يطلبه ويظفر بعدوه ويكثر ماله فإن رأى العصا مجوفة وهو متوكئ عليها فإنّه يذهب ماله ويخفي ذلك على الناس فإن رأى كأنّها انكسرت فإن كان تاجرًا خسر في تجارته وإن كان واليًا عزل وإن رأى كأنّه ضرب بعصا أرضًا فيها تنازعِ بينه وبين غيره فإنّه يملكها ويقهر منازعه وإن رأى كأنّه تحول عصا مات سريعًا
(وأما الكرسي) لمن جلس عليه فإنّه دال على الفوز في الآخرة إن كان فيها وإلاّ نال سلطانًا ورفعة شريفة على قدره ونحوه وإن كان عزبا تزوج امرأة على قدره وجماله وعلوه وجدته ولا خير فيه للمريض ولا لمن جلس داخلًا فيه لما في اسمه من دلائل كرور السوء لا سيما إن كان ممن قد ذهب عنه مكروه مرض أو سجن فإنّه يكر راجعًا وأما الحامل فكونها فوقه مؤذن بكرسي القابلة التي تعلوه عند الولادة عن تكرار التوجع والآلام فإن كان على رأسها فوقه تاج ولدت غلامًا أو شبكة
[ ٢ / ٢٩٣ ]
بلا رأس أو غمد سيف أو زوج بلا رمح ولدت جارية وقيل من رأى أنه أصاب كرسيًا أو قعد عليه فإنّه يصيب سلطانًا على امرأة وتكون تلك في النساء على قدر جمال الكرسي وهيئته وكذلك ما حدث في الكرسي من مكروه أو محبوب فإنَّ ذلك في المرأة المنسوبة إلى الكرسي والكرسي وامراة أو رفعة من قبل السلطان وإن كان من خشب فهو قوة في نفاق وإن كان من حديد فهو قوة كاملة والجالس علىِ الكرسي وكيل أو والٍ أو وصي إن كان أهلًا لذلك أو قدم على أهله إن كان مسافرا لقوله تعالى ﴿وأَلْقَيْنَا على كرسيه جسدا ثَمّ أَنَاب﴾ والإنابة الرجوع
(والقمع) رجل مدبر ينفق على الناس بالمعروف ودخول الكندوج مصيبة
(واللوح) سلطان وعلم وموعظة وهدى ورحمة لقوله تعالى ﴿وكَتَبْنَا لَهُ في الألْوَاح﴾ وقوله ﴿لوح محفوظ﴾ والمصقول منه يدل على أنّ الصبي مقبل صاحب دولة والصدئ منه يدل على أنّه مدبر لا دولة له وإذا رأى لوحًا من حجر فإنّه ولد قاسي القلب وإذا كان من نحاس فإنّه ولد منافق وإذا كان من رصاص فإنّه ولد مخنث
[ ٢ / ٢٩٤ ]
(والمحرضة) خادم يسلي الهموم
(والمسرجة) نفس ابن آدم وحياته وفناء الدهن والفتيلة ذهاب حياته وصفاؤها صفاء عيشه وكدرها كدر عيشه وانكسار المسرجة بحيث لا يثبت فيها الدهن علة في جسده بحيث لا تقبل الدواء والمسرجة قيم البيت
(والمكنسة) خادم
(والخشنة) خادم متقاض أما من كنس بيته أو داره فإن كان بها مريض مات وإن كان له أموال تفرقت عنه وإن كنس أرضًا وجمع زبالتها أو ترابها أو تبنها فإنه من البادية إن كانت له وإلا كان جابيًا أو عشارًا أو فقيرًا سائلا طوافا
(الممخض) رجل مخلص أومفت يفرق بين الحلال والحرام فإن رأى كأنّه ثقب الممخض فإنه لا يقبل الفتوى ولا يعمل بها
(وأما القصعة) فدالة على المرأة والخادم وعلى المكان الذي يتعيش فيه وتأتي الأرزاق إليه فمن رأى جمعًا من الناس على قصعة كبيرة أو جفنة عظيمة فإن كان من أهل البادية كانت أرضهم
[ ٢ / ٢٩٥ ]
وفدادينهم وإن كانوا أهل حرب داروا إليها بالمنافقة وحركوا ايديهم حولها بالمجادلة على قدر طعامها وجوهرها وإن كانوا أهل علم تألفوا عليه إن كان طعامها حلوًا ونحوه وإن كانوا فساقًا أو كان طعامها سمكة أو لحمًا منتنًا تألفوا على زانية
(وأما الطاجن) فربما دل على قيم البيت وربما دل على الحاكم والناظر والجابي والعاشر والماكس والسفافيد أعوانه وقد يدل على السجان وصاحب الخراج والطبيب وصاحب البط
(والحصير) دال على الخادم وعلى مجلس الحاكم والسلطان والعرب تسمي الملك حصيرًا فما كان به من حادث فبمنزلة البساط
(وأما التحاقه) فدال على الحصار والحصر في البول وأما من حمله أو لبسه فهو حسرة تجري عليه وتناله ويحل فيها من تلك الناحية أو امرأة أو مريض أو محبوس
(وأما الزجاج وما يعمل منه) فحمله غرور ومكسوره أموال والظرف منه آنية أو زوجة أو خادم أو غيرهن من النساء وكثرته في البيت دالة على اجتماع النساء في خير أو شر وأما العروة فمن تعلق بعروة أو أدخل يده
[ ٢ / ٢٩٦ ]
فيها فإن كان كافرًا أسلم واستمسك بالعروة الوثقى وإن استيقظ ويده فيها مات علي الإسلام ويدل على صحبة العالم وعلى العمل بالعلم والكتاب والمنقار دال على ذكر صاحبه وفمه وعلى عبده وخادمه الذي لا يستقيم إلا بالصفع وحماره الذي لا يمشي إلا بالضرب
(القفل والمفاتيح) وأما من فتح قفلًا فإن كان عزبًا فهو يتزوج وإن كان مصروفًا عن عرسه فإنّه يفترعها فالمفتاح ذكره والقفل زوجته كما قال الشاعر:
فقم إليها وهي فيِ سكرها واستقبل القفل بمفتاح
إلا أن يكون مسجوناَ فينجو منه بالدعاء قال الله تعالى ﴿إنْ تَستَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الفَتْحً﴾ أي أن تدعوا فقد جاءكمِ النصر وإن كان في خصومة نصر فيها وحكم له قال الله تعالى ﴿إنّا فَتَحْنا لكَ فتْحًَا مُبِينَاَ﴾ وإن كان في فقر وتعذر رزقه فتح له منِ الدنيا ما ينتفع به على يد زوجة أو من شركة أو من سفر وقفول وإن كان حاكماَ وقد تعذر عليه حكم أو مفتٍ وقد تعذرت عليه فتواه أو عابر وقد تعذرت عليه مسألة ظهر له ما انغلق عليه وقد يفرق بين زوجين أو شريكين بحق أو باطل على قدر الرؤيا
[ ٢ / ٢٩٧ ]
وأما المفتاح فإنّه دال على تقدم عند السلطان والمال والحكمة والصلاح وإن كان مفتاحٍ الجنة نال سلطانًا عظيمًا في الدين أو أعمالًا كثيرة منِ أعمال البر أو وجد كنزا ومالا حلالًا ميراثًا فإن حجب مفتاح الكعبة حجب سلطانًا عظيمًا أو إمامًا ثم على نحو هذا المفاتيح والمفاتيح سلطان ومال وحظ عظيم وهي المقاليد قال الله تعالى ﴿لهُ مَقَالِيدُ السّمَوَاتِ والأرْض﴾ يعني سلطان السموات والأرض وخزائنهما وكذلك قوله في قارون ﴿مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ أولي القوَّةَ﴾ يصف بها أمواله وخزائنه فمن رأى أنه أصاب مفتاحًا أو مفاتيح فإنّه يصيب سلطانًا ومالا بقدر ذلك وإن رأى أنّه يفتح بابًا بمفتاح حتى فتحه فإن المفتاح حينئذٍ دعاء يستجاب له ولوالديه أو لغيرهما فيه ويصيب بذلك طلبته التي يطلبه ويستعين بغيره فيظفر بها، ألا ترى أنّ الباب يفتح بالمفتاح حين يريد ولو كان المفتاح وحده لم يفتح به وكأنه يستعين في أمره ذلك بغيره؟ وكذلك لو رأى أنه استفتح برجًا بمفتاح حتى فتحه ودخله فإنه يصير إلى فرج عظيم وخير كبير بدعاء ومعونة غيره له والقفل كفيل ضامن وإقفال الباب به إعطاء كفيل وفتح القفل فرج وخروج من كفالة وكل غلق هم وكل فتح فرج وقيل إنَّ القفل يدل على
[ ٢ / ٢٩٨ ]
التزويج وفتح القفلٍ قد قيل هو الافتراع والمفتاح الحديد رجل ذو بأس شديد
-ومن رأى أنه فتح بابًا أو قفلًا رزق الظفر لقوله تعالى ﴿نصْرٌ مِنَ الله وَفَتْح قَرِيبٌ﴾ .