(من رأى) واحدًا منهم أو جميعهم أحياء دلت رؤياه على قوة الدين وأهله ودلت على أن صاحب الرؤيا ينال عزًا وشرفًا ويعلو أمره فإن رأى كأنّه صار واحدًا منهم يناله شدائد ثم يرزق الظفر وإن رآهم في منامه مرارًا صدقت معيشته وإن رأى أبا بكر ﵁ حيًا أكرم بالرأفة والشفقة على عباد الله وإن رأى عمر ﵁ أكرم بالقوة في الدين والعدل في الأقوال وحسن السيرة فيمن تحت يده فإن رأى عثمان ﵁ حيًا رزق حياء وهيبة وكثر حساده وإن رأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حيًا أكرم بالعلم ورزق الشجاعة والزهد.
(ومن رأى) القراء مجتمعين في موضع فإنّه يجتمع هناك أصحاب الدولة من السلاطين والتجار والعلماء
(ومن رأى) بعض
[ ١ / ٦٧ ]
الصالحين من الأموات صار حيًا في بلده فإنّ تلك البلدة ينال أهلها الخصب والفرح والعدل من واليهم ويصلح حال رئيسهم. ورأى الحسن البصري ﵀ كأنه لابس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور يضرب به وهو مستند إلى الكعبة فقصصت رؤياه على ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسله فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثباته في ورعه وأما قيامه على المزبلة فدنياه جعلها الله تحت قدميه وأما ضرب طنبوره فنشره حكمته بين الناس وأما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله ﷿.