[ ٧٧ ]
قال: وهو معلوم أَيضا فيما يغبط الغابطون ولمن يغبطون وبأَي أَحوال يكون الغابطون إِذ كانت الأَشياءُ التي عليها يغبط هي ضد الأَشياء التي بها يحزن وعليها يحسد وكان قد تقدمت لنا معرفة هذه الأَشياء، وكذلك الذي يَغْبِط هو ضد الذي يحسِد، والذي يُغبَط ضد الذي يحسد. ولذلك إِن كان الحسد هو اغتمام بخير يناله من يستحقه، فالغبطة هي فرح بخير يناله من يستحقه.
قال: وهو معلوم لنا من هذه الأَشياء كيف يتهيأ لنا أَن نستميل الحكام بأَن نصيرهم بأَحد الانفعالات التي توجب عندهم أَن ينال أَحد المتحاكمين منهم خيرا والآخر شرا، مثل أَن يصير الحاكم ذا إِشفاق على أَحدهما وذا حسد للآخر.