والثاني أن السواد والبياض يقضي العقل فيهما قبل وجودهما بكونهما ممكنين. فإن كان هذا الإمكان مضافًا إلى الجسم الذي يطريان عليه، حتى يقال معناه إن هذا الجسم يمكن أن يسود وأن يبيض، فإذن ليس البياض في نفسه ممكنًا ولا له نعت الإمكان، وإنما الممكن الجسم والإمكان مضاف إليه. فنقول: ما حكم نفس السواد في ذاته أو هو ممكن أو واجب أو ممتنع، ولا بد من القول بأنه ممكن، فدل أن العقل في القضية بالإمكان لا يفتقر إلى وضع ذات موجود يضيف إليه الإمكان.