ليس قبل الخليقة زمان: القول بأن "كان الله ولا عالم" لا يدل إلا على أمرين
الاعتراض هو أن يقال: الزمان حادث ومخلوق وليس قبله زمان أصلًا، ونعني بقولنا إن الله متقدم على العالم والزمان إنه كان ولا عالم ثم كان ومعه عالم. ومفهوم قولنا: كان ولا عالم، وجود ذات الباري وعدم ذات العالم فقط، ومفهوم قولنا: كان ومعه عالم، وجود الذاتين فقط. فنعني بالتقدم انفراده بالوجود فقط، والعالم كشخص واحد. ولو قلنا: كان الله ولا عيسى مثلًا ثم كان وعيسى معه لم يتضمن اللفظ إلا وجود ذات وعدم ذات ثم
[ ١١٠ ]
وجود ذاتين، وليس من ضرورة ذلك تقدير شيء ثالث، وإن كان الوهم لا يسكن عن تقدير ثالث فلا التفات إلى أغاليط الأوهام.