الاعتراض أن يقال: العالم لم يزل ممكن الحدوث، فلا جرم ما من وقت إلا ويتصور أحداثه فيه، وإذا قدر موجودًا أبدًا لم يكن حادثًا فلم يكن الواقع على وفق الإمكان بل خلافه. وهذا كقولهم في المكان وهو أن تقدير العالم أكبر مما هو، أو خلق جسم فوق العالم ممكن، وكذى آخر فوق ذلك الآخر، وهكذا إلى غير نهاية. فلا نهاية لإمكان الزيادة ومع ذلك فوجود ملاء مطلق لا نهاية له غير ممكن. فكذلك وجود لا ينتهي طرفه غير ممكن، بل كما يقال الممكن جسم متناهي السطح ولكن لا تتعين مقاديره في الكبر والصغر، فكذلك الممكن الحدوث ومبادئ الوجود لا تتعين في التقدم والتأخر وأصل كونه حادثًا متعين فإنه الممكن لا غير.
[ ١١٨ ]
الرابع