الاعتراض أن كل هذا من عمل الوهم، وأقرب طريق في دفعه المقابلة للزمان بالمكان. فإنا نقول: هل كان في قدرة الله أن يخلق الفلك الأعلى في سمكه أكبر مما خلقه بذراع؟ فإن قالوا: لا، فهو تعجيز. وإن قالوا: نعم، فبذراعين وثلاثة أذرع، وكذلك يرتقي إلى غير نهاية. ونقول: في هذا إثبات "بعد" وراء العالم له مقدار وكمية، إذ الأكبر بذراعين ما كان يشغل ما يشغله الأكبر بذراع، فوراء العالم بحكم هذا كمية فتستدعي ذاكم وهو الجسم أو الخلاء. فوراء العالم خلاء أو ملاء، فما الجواب عنه؟