الاعتراض الثاني على أصل دليلهم أن يقال: استبعدتم حدوث حادث من قديم، ولا بد لكم من الاعتراف به فإن في العالم حوادث ولها أسباب. فإن استندت الحوادث إلى الحوادث إلى غير نهاية فهو محال، وليس ذلك معتقد عاقل. ولو كان ذلك ممكنًا لاستغنيتم عن الاعتراف بالصانع وإثبات واجب وجود هو مستند الممكنات. وإذا كانت الحوادث لها طرف ينتهي إليه تسلسلها فيكون ذلك الطرف هو القديم، فلا بد إذن على أصلهم من تجويز صدور حادث من قديم.