وأما العذر عن الامتناع بأنه مضاف إلى المادة الموصوفة بالشيء إذ يمتنع عليه ضده، فليس كل محال كذلك فإن وجود شريك لله محال، وليس ثم مادة يضاف إليها الامتناع. فإن زعموا أن معنى استحالة الشريك أن انفراد الله تعالى بذاته وتوحده واجب والانفراد مضاف إليه، فنقول: ليس واجب، فإن العالم موجود معه فليس منفردًا. فإن زعموا أن انفراده عن النظير واجب ونقيض الواجب ممتنع، وهو إضافة إليه، قلنا: نعني أن انفراد الله عنها ليس كانفراده عن النظير، فإن انفراده عن النظير واجب وانفراده عن المخلوقات الممكنة غير واجب، فنتكلف إضافة الإمكان إليه بهذه الحيلة كما تكلفوه في رد الامتناع إلى ذاته بقلب عبارة الامتناع إلى الوجوب ثم بإضافة الانفراد إليه بنعت الوجوب.