فإن قيل: هذا ينقلب عليكم في أن الله قبل خلق العالم كان قادرًا على الخلق بقدر سنة أو سنتين - ولا نهاية لقدرته - فكأنه صبر ولم يخلق ثم خلق، ومدة الترك متناه أو غير متناه. فإن قلتم: متناه، صار وجود الباري متناهي الأول، وإن قلتم: غير متناه، فقد انقضى مدة فيها إمكانات لا نهاية لأعدادها.
راجع الدليل الثاني قلنا: المدة والزمان مخلوق عندنا. وسنبين حقيقة الجواب عن هذا في الانفصال عن دليلهم الثاني.