فإن قيل: المواد القابلة للصور والأعراض والكيفيات ليس شيء منها حادثًا والكيفيات الحادثة هي حركة الأفلاك، أعني الحركة الدورية وما يتجدد من الأوصاف الإضافية لها من التثليث والتسديس والتربيع، وهي نسبة بعض أجزاء الفلك والكواكب إلى بعض وبعضها نسبة إلى الأرض، كما يحصل من الطلوع والشروق والزوال عن منتهى الارتفاع والبعد عن الأرض بكون الكوكب في الأوج، والقرب بكونه في الحضيض والميل عن بعض الأقطار بكونه في الشمال والجنوب، وهذه الإضافة لازمة للحركة الدورية بالضرورة فموجبها الحركة الدورية.