ثم يبقى عين الإشكال في أن ذلك الانبعاث أو القصد أو الإرادة أو ما شئت سمه لم حدث الآن ولم يحدث قبل ذلك؟ فإما أن يبقى حادث بلا سبب أو يتسلسل إلى غير نهاية. ورجع حاصل الكلام إلى أنه وجد الموجب بتمام شروطه ولم يبق أمر منتظر، ومع ذلك تأخر الموجب ولم يوجد في مدة لا يرتقي الوهم إلى أولها بل آلاف سنين لا تنقص شيئًا منها، ثم انقلب الموجب بغتة من غير أمر تجدد وشرط تحقق، وهو محال في نفسه.