أما القطب فبيانه أن السماء كرة متحركة على قطبين كأنهما ثابتان، وكرة السماء متشابهة الأجزاء فإنها بسيطة، لا سيما الفلك الأعلى الذي هو التاسع فإنه غير مكوكب أصلًا، وهما متحركان على قطبين شمالي وجنوبي. فنقول: ما من نقطتين متقابلتين من النقط التي لا نهاية لها عندهم إلا ويتصور أن يكون هو القطب. فلم تعينت نقطتا الشمال والجنوب للقطبية والثبات؟ ولم لم يكن خط المنطقة مارًا بالنقطتين حتى يعود القطب إلى نقطتين متقابلتين على المنطقة؟ فإن كان في مقدار كبر السماء وشكله حكمة فما الذي ميز محل القطب عن غيره حتى تعين لكونه قطبًا دون سائر الأجزاء والنقط، وجميع النقط متماثلة وجميع أجزاء الكرة متساوية؟ وهذا لا مخرج عنه؟