ولا يمكن أن يقال إن معنى الإمكان يرجع إلى كونه مقدورًا وكون القديم قادرًا عليه، لأنا لا نعرف كون الشيء مقدورًا إلا بكونه ممكنًا. فنقول: هو مقدور لأنه ممكن، وليس بمقدور لأنه ليس بممكن. فإن كان قولنا: هو ممكن، يرجع إلى أنه مقدور، فكأنا قلنا: هو مقدور لأنه مقدور وليس بمقدور لأنه ليس بمقدور، وهو تعريف الشيء بنفسه. فدل أن كونه ممكنًا قضية أخرى في العقل ظاهرة بها تعرف القضية الثانية وهو كونه مقدورًا.