وأما الثالث، وهو النفس، فهي قديمة عند فريق ولكن ممكن لها التعلق بالأبدان، فلا يلزم على هذا. ومن سلم حدوثه فقد اعتقد فريق منهم أنه منطبع في المادة تابع للمزاج، على ما دل عليه كلام جالينوس في بعض المواضع، فتكون في مادة وإمكانها مضاف إلى مادتها. وعلى مذهب من سلم أنها حادثة وليست منطبعة، فمعناه أن المادة ممكن لها أن يدبرها نفس ناطقة، فيكون الإمكان السابق على الحدوث مضافًا إلى المادة، فإنها وإن لم تنطبع فيها فلها علاقة معها إذ هي المدبرة والمستعملة لها، فيكون الإمكان راجعًا إليها بهذا الطريق.
الجواب