ثم العذر باطل بالنفوس الحادثة فإن لها ذواتًا مفردة وإمكانًا سابقًا على الحدوث، وليس ثم ما يضاف إليه. وقولهم: إن المادة ممكن لها أن يدبرها النفس، فهذه إضافة بعيدة. فإن اكتفيتم بهذا فلا يبعد أن يقال: معنى إمكان الحادث أن القادر عليها يمكن في حقه أن يحدثها، فيكون إضافة إلى الفاعل، مع أنه ليس منطبعًا فيه، كما أنه إضافة إلى البدن المنفعل، مع أنه لا ينطبع فيه. ولا فرق بين النسبة إلى الفاعل والنسبة إلى المنفعل إذا لم يكن انطباع في الموضعين.