الذي يجب على ائمة المسلمين ان ينهوا عن كتبه التي تتضمن العلم، الآ من كان من اهل العم، كا يجب عليهم، ان ينهوا عن كتب البرهان من ليس اهلًا لها. وان كان الضرر الداخل على الناس من كتب البرهان " ب "، اخف، لأنه لا يقف على كتب البرهان في الأكثر، إلا اهل الفطر، الفاثقة، وإنما يؤتى هذا الصنف من عدم الفضيلة العملبتة والقراءة على غير ترتيب وأخذها من غير معلم. ولكن منعها بالجملة صاد لما دعا اليه الشرع، لأنه ظلم لأفضل اصناف الناس ولأفضل اصناف الموجودات، اذ كان العدل في أفضل أصناف الموجودات أن يعرفها على كنهها من كان معدًا لمعرفتها على كنهها، وهم أفضل أصناف الناس. فإنه على قدر عظم الجور في حقه للذي هو الجهل به. ولذلك قال تعالى: " إن الشرك لتظلم عظيم ".
هذا ما رأينا ان نثبته في هذا الجنس من النظر، اعني التكلم
[ ٥٣ ]
بين الشريعة والحكمة، وأحكام التأويل في الشريعة. ولولا شهرة ذلك عند الناس، وشهرة هذه المساثل التي ذكرناها، لما استجزنا ان نكتب في ذلك حرفًا، ولا أن نعتذر " د "، في ذلك لأهل التأويل بعذر، لأن شأن هذه المسائل أن تذكر في كتب البرهان. والله الهادي الموفق للصواب.