[٥] والرؤيا على قسمَيْنِ: صَحِيح، فَاسد. فَالصَّحِيح: مَا كَانَ من اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَهُوَ الَّذِي تترتب عَلَيْهِ الْأَحْكَام.
[ ١٣١ ]
صفحة فارغة
[ ١٣٢ ]
الْقسم الثَّانِي: الْفَاسِد: الَّذِي لَا حكم لَهُ. وَهُوَ خَمْسَة أَقسَام: الأول: حَدِيث النَّفس: وَهُوَ أَن يحدث الْإِنْسَان نَفسه فِي الْيَقَظَة شَيْئا فيراه فِي الْمَنَام. وَكَذَلِكَ الْعَادة.
[ ١٣٣ ]
قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا ابتدأت بِذكر الْفَاسِد لقلته. فَإِذا عرف علم أَن مَا سواهُ هُوَ الصَّحِيح. وَقد ذكر جمَاعَة أَن الْفساد هَذِه الْأَقْسَام وَزَادُوا عَلَيْهَا: السَّحَرَة، وَبعث الشَّيَاطِين، وَنَحْو ذَلِك. وَلَيْسَ بِصَحِيح. وَالَّذِي ذكرته غير مُخْتَلف فِيهِ. وَفِي مَعْرفَته كِفَايَة.
[ ١٣٤ ]
صفحة فارغة
[ ١٣٥ ]
قَالَ المُصَنّف: كل وَاحِد من الْأَقْسَام الْفَاسِدَة إِذا رُؤِيَ مَعَ زِيَادَة؛ فَإِن كَانَت الزِّيَادَة من الْجِنْس الْفَاسِد فَلَا حكم لَهَا، وَإِن كَانَت من غير جنسه فاترك الْفَاسِد وَتكلم فِي الزِّيَادَة.
[٦] الْقسم الثَّانِي: يكون من غَلَبَة الدَّم. وَهُوَ أَن يرى الْحمرَة الْكَثِيرَة، أَو الْأَشْيَاء المضحكة، أَو الملهية. الْقسم الثَّالِث: يكون من غَلَبَة الصَّفْرَاء. كمن يرى شَيْئا أصفر كثيرا، أَو شموسًا، أَو نيرانًا، وَلَا يعقل شَيْئا. الْقسم الرَّابِع: وَأما مَا يكون من غَلَبَة السَّوْدَاء. كمن يرى كَثْرَة الدخاخين، أَو الخُسَف، أَو سَواد، أَو نَحْو ذَلِك.
[ ١٣٦ ]
الْقسم الْخَامِس: يكون من غَلَبَة البلغم. كمن يرى أمطارًا، أَو غيومًا، أَو مياهًا، أَو بَيَاضًا، نَحْو ذَلِك. وَلَا يعقل شَيْئا.