[١١] وَرُبمَا كَانَت الرُّؤْيَة مُخْتَصَّة بالرائي وَحده. كمن يرى أَنه طلع إِلَى السَّمَاء وَلم ينزل مِنْهَا، وَكَانَ مَرِيضا: مَاتَ. وَإِن لم يكن مَرِيضا: سَافر. وَإِن كَانَ يصلح للولاية: تولى، أَو دخل دور الأكابر. وَإِن كَانَ من أَرْبَاب التهم: تلصص، أَو تجسس على الْأَخْبَار.
[ ١٤٤ ]
وَرُبمَا كَانَت لَهُ وَلغيره. كمن يرى أَن نَارا أحرقت دَاره، ودور النَّاس: فأمراض، أَو ظلم من املك، أَو موت، أَو عَدو، أَو فتْنَة تعم الْجَمِيع. وَرُبمَا لَا تكون لمن رؤيت لَهُ، لَكِن تكون لغيره من أَوْلَاده، أَو أَبَوَيْهِ، أَو أَقَاربه، أَو معارفه المتعلقين بِهِ. كَرجل رأى أَن أَبَاهُ احْتَرَقَ بالنَّار: فَمَاتَ الرَّائِي، وَاحْتَرَقَ أَبوهُ بِنَار غمه. وكآخر رأى أَن أمه / مَاتَت: فتعطلت معيشته. لِأَنَّهُ أمه كَانَت سَبَب دوَام حَيَاته، كالمعيشة. وكآخر رأى أَن آدم مَاتَ: فَمَاتَ أَبوهُ. الَّذِي كَانَ سَبَب وجوده. وَكَمن رأى أَن بَصَره تلف: فَمَاتَ وَلَده، الَّذِي هُوَ قُرَّة عينه.
[ ١٤٥ ]