[٤] أعلم أَن النّوم رَحْمَة من الله على عَبده؛ ليستريح بِهِ بدنه عِنْد
[ ١٢٠ ]
تَعبه. لما علم الله ﷿ عجز الرّوح عَن الْقيام بتدبير الْبدن دَائِما.
[ ١٢١ ]
فالنوم هُوَ أبخرة تحيط بِالروحِ الْمُدبر للبدن؛ فتحجبه عَن التَّدْبِير.
[ ١٢٢ ]
وَمَا هُوَ فِي الْمِثَال إِلَّا كالملك - إِذا حجب نَفسه عَن تَدْبِير مَمْلَكَته ليستريح وتستريح أعوانه فِي وَقت حجبه - وَمن الْحِكْمَة جعل الله تَعَالَى - حِين غيبَة الرّوح الْمُدبرَة - ثَلَاثَة أنفس قَائِمَة؛ فَالْأولى: النَّفس المخيلة. أشبه شَيْء بالمرآة، لتخيل كل شَيْء يواجهها. وَجعل أمامها؛ نفسا حافظة: تحفظ مَا تصَوره المخيلة. وَجعل نفسا موصلة: توصل ذَلِك إِلَى الرّوح الْمُدبرَة -
[ ١٢٣ ]
إِذا انْكَشَفَ الْحجب عَنْهَا - ليتصرف فِيهِ على مَا يرى. وَمَا جعل الله تَعَالَى النّوم كَذَلِك إِلَّا من لطفه وحكمته، لِأَن حَال الْيَقَظَة مَا يُمكن أَن الْإِنْسَان يعرف مَا يحدث فِي الْوُجُود كل وَقت إِذْ لَو كَانَ ذَلِك كَذَلِك، لتساوى النَّاس بالأنبياء ﵈.
[ ١٢٤ ]
صفحة فارغة
[ ١٢٥ ]
صفحة فارغة
[ ١٢٦ ]
صفحة فارغة
[ ١٢٧ ]
صفحة فارغة
[ ١٢٨ ]
صفحة فارغة
[ ١٢٩ ]
صفحة فارغة
[ ١٣٠ ]