ويقال: باهر. ومنه معدنيٌّ، ومنه حيوانيٌّ. والمعدنيّ منه أبيض، وأصفر، ومنكّت، وهو أفضلها ومعادنه بالهند والصّين. والخالص منه، إذا ألقي من سحالته شيءٌ في لبنٍ حليبٍ، جمّده، ويعرق في الشّمس. وهو نافعٌ من جميع السّموم. ومقدار ما يشرب منه اثنتا عشرة شعيرةً، فيخرج السمّ بالعرق من الجسد، وإذا وضع على لسع العقرب، أو الزّنبور، نفع نفعًا بيّنًا. وإذا نثرت سحالته علىموضع اللّسع، اجتذبت السّمّ منه. وجرّب أنّه إذا نقش في فصٍّ منه، صورة عقربٍ، والقمر في " برج " العقرب، في أحد أوتاد الطّالع، وركّب لى خاتم ذهبٍ وطبع به، والقمر في " برج العقرب، على درهمين كندرًا ممضوغًا، فإنّه يشفي من لسعة العقرب شربًا.
وأمّا " الحيوانيّ " من البازهر، فإنّه يتولّد في مرائر بعض الأيايل، بأرض " شنكارة " من جبال شيراز، كما يتولّد حجر البقر في مرائرها. وأكثره بلّوطيّ الشّكل، لونه بين الخضرة والغبرة، ويتراكم طبقاتٍ، بعضها فوق بعضٍ، في المسنّ من هذا الحيوان، حتّى يبلغ زنة البلّوطة منه عشرة مثاقيل مع خفّته، وهو جوهرٌ شريفٌ يقاوم سائر السموم شربًا، إذا شرب منه من دانقٍ إلة نصف درهمٍ، يسحل على المسنّ بالما القراح. وسحالة الخالص بيضاء، وربمّا تميل إلى حمرةٍ خفيفةٍ والمغشوش منه، سحابلته تميل إلى خضرةٍ، أو صفرةٍ.
وإذا تقدّم إنسانٌ باستعماله على الاحتياط، وشرب منه في أربعين يومًا متواليةً، كلّ يومٍ وزن دانقٍ، لم يضرّه ما يرد على بدنه من السموم، وينفع المجذومين نفعًا بليغًا، ويجلو بياض لعين، والكلف، والنمش، جلاءً وحيًّا، ويحلّ مغل الدّوابّ، وأسر بولها سريعًا.
القول على