اسمه بالفارسيّة " النّصر " ولذلك يسمّى " حجر الغلبة "، ويسمّى أيضًا " حجر العين "، لأنّ حامله يدفع عنه شرّها. والشهور عنه، أنّه يدفع الصّواعق - وهو حجرٌ أزرق أصلب من اللازورد، يجلب من أعمال نيسابور؛ وكلّما كان أرطب فهو أجود. والمختار منه، ما كان من المعدن الأزهريّ، والبوسحاقيّ، لأنّه مشبع الّلون، صقيلٌ، شرقٌ، ثم الّلبنيّ المعروف " بشيرقام "؛ثم الاسمانجونيّ الغميق قال أبو الرّيحان: " أعظم ما وجد من الفيروزج وزن مائة درهمٍ. ولم يوجد من الخالص منه غير المختلط بشيء غيره، إلاّ وزن خمسة دراهم، وبلغت قيمته مائة دينار ".
قال الكنديّ: " وقد كرهه قومٌ بسبب تغيّره بالصّحو، والغيم. والرّياح، وتصفير الرواح الطّيّبة له. وإذهاب الحمّام لمائه. وإماتته بالزّيت؛ وكما أنّه يموت بالزّيت، كذلك يحيا بالشّحم والإلية. يعالج بأن يجعل في أيدي القصّابين ".
قال ابن زهرٍ: " إنّ الملوك تعظّم هذا الحجر، لأنّه يدفع القتل عن صاحبه، ولم ير فييد قتيل قطّ، ولا في يد غريقٍ. وإذا شرب منه، نفع لدغة العقرب ".
وقال الغافقيّ: " إنّه باردٌ، يابسٌ. " وقال ديسقوريدس: " إنّه يقبض نتوّ الحدقة، وينفع بثرها، ويجمع حجب العين المتخرّقة، ويجلو الغشاوة. " وقال أرسطو طاليس: " إنّه ينقّص هيبة حامله ".
وذكر هرمس: " أنّه إذا نقش عليه صورة طائر، فيه سمكةٌ، وجعل في خاتمٍ، وتحته شيءٌ من خصي الثّعلب، ويكون القمر وعطارد في " برج " الّور، فإنّ حامله يقوى على الجماع وتزداد شهوته له. " قال ابن أبي الأشعث: " إنّه يقوّي القلب، إلاّ أنّه دون الياقوت. " ووجدت نقلًا عن بعض الأطبّاء. " أنّه أقوى في تقوية النّفس من سائر الأحجار. "
القول على