اختلف الفقهاء في حكم التختم بالفضة للرجال عَلَى النحو الآتي:
١ - ذهب جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين إلى جواز اتخاذ خاتم الفضة، سواء كَانَ ذا سلطان أم غيره (٢). وبه قَالَ جمهور الشافعية (٣).
٢ - ذهب الحنفية إلى أنه إذا قصد بلبسه الخاتم التجبر والاستعلاء كره، وإن لَمْ يقصده لَمْ يكره، ومع ذَلِكَ فإن تركه لِمَنْ لا يحتاج إلى الختم أفضل، ولا كراهة عندهم في لبسه للزينة إذا خلا من محذور (٤).
٣ - الأولى أن يَكُوْن الخاتم أقل من المثقال؛ لأنَّهُ أبعد عن السرف. وبه قَالَ ابن (٥) الملك.
٤ - ذهب بعض الشافعية إلى تحريم لبس خاتم الفضة للرجل إذا زاد عَلَى المثقال (٦).
٥ - كراهة لبس خاتم الفضة لكل مكلف، ذي سلطان أَوْ غيره، حكاه ابن عَبْد البر عن
_________________
(١) = سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢١٢، وتاريخ الإِسْلاَم: ١٩٨ وفيات سنة (٥٤٤هـ)، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٠٢.
(٢) إكمال المعلم ٦/ ٦١٠.
(٣) التمهيد ١٧/ ١٠١.
(٤) المجموع ٤/ ٤٦٤.
(٥) حاشية رد المحتار ٦/ ٣٦١.
(٦) هُوَ مُحَمَّد بن عباد بن ملك داد بن حسن بن داود الخلاطي، جمع وصنف " تلخيص الجامع الكبير " وكتابًا سماه " مقصد المسند اختصار مسند أبي حَنِيْفَة - ﵀ - "، توفي سنة (٦٥٢ هـ). طبقات الحنفية ١/ ٦٢ - ٦٣، والأعلام ٦/ ١٨٢. نقل كلامه المباركفوري في تحفة الأحوذي ٥/ ٤٨٤.
(٧) تحفة الأحوذي ٥/ ٤٨٤.
[ ٨٨ ]
بعض أهل العلم من غَيْر تعيين (١).
٦ - خص أهل الشام الكراهة بغير ذوي السلطان (٢).
٧ - يجوز اتخاذ خاتم الفضة للرجل، بَلْ يندب بشرط نية الاقتداء بالنبي - ﷺ -، ويحرم لبسه إذا أدى إلى العجب. وإليه ذهب المالكية (٣).