حَدِيْث هشام بن خالد (٤)، عن بقية بن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عَبَّاسٍ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - ﷺ -: «إذا جامع أحدُكم زوجته أو جاريته فلا يَنْظُرْ إلى فَرْجِها، فإنّ ذَلِكَ يُوْرِثُ العمى».
رَوَاهُ من هَذِهِ الطريق ابن أبي حاتم في "العلل" (٦)، وابن حبان في "المجروحين" (٧)، وابن عدي في "الكامل" (٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩)، وابن عساكر (١٠) في "تاريخ دمشق" (١١).
_________________
(١) الحاوي الكبير ٣/ ٥٠، والاستذكار ٢/ ٣٣.
(٢) الهداية ١/ ٨٤، وشرح فتح القدير ١/ ٤١٩ - ٤٢٠. وانظر: الحاوي الكبير ٣/ ٥٠،والاستذكار ٢/ ٣٣.
(٣) مسائل الإمام أحمد (رِوَايَة عَبْد الله) ٢/ ٤٠٩ - ٤١٠ (٥٧٩). وانظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٨٩ - ٩٠، والاستذكار ٢/ ٣٣.
(٤) هُوَ أَبُو مروان هشام بن خالد الأزرق الدمشقي السلامي، مولى بني أمية: صدوق، ولد سنة (١٥٣ هـ)، وَقِيْلَ: (١٥٤ هـ)، وتوفي سنة (٢٤٩ هـ). تهذيب الكمال ٧/ ٤٠١ (٧١٦٩)، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٩٨، والتقريب (٧٢٩١).
(٥) حبر الأمة البحر، أبو العباس عَبْد الله، ابن عم النَّبِيّ - ﷺ - العباس بن عَبْد المطلب القرشي الهاشمي، ولد قَبْلَ الهجرة بسنتين، وتوفي سنة (٦٧ هـ)، وَقِيْلَ: (٦٨ هـ). معجم الصحابة، لابن قانع ٨/ ٢٩٠٥، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٣١ و٣٥٩، والإصابة ٢/ ٣٣٠.
(٦) ٢/ ٢٩٥ (٢٣٩٤).
(٧) ١/ ٢٣١، طبعة السلفي.
(٨) ٢/ ٢٦٥. ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ٢/ ٢٧١.
(٩) ٧/ ٩٤ و٩٥.
(١٠) الإمام الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله، أبو القاسم الدمشقي الشَّافِعِيّ، المعروف بابن عساكر، ولد سنة (٤٩٩ هـ) وصنف الكثير، فمن ذَلِكَ " تاريخ دمشق " و" تبيين كذب المفتري " وغيرهما، توفي سنة (٥٧١ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٢/ ٣٠٩، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٥٤، وشذرات الذهب ٤/ ٢٣٩.
(١١) ٤٦/ ٣٠٣، ورواه مرة أخرى ٦٥/ ٣٦٩ من طريق هشام بن عمار، عن بقية، بِهِ. قَالَ الألباني: «فلا =
[ ٧٦ ]
والحديث هَذَا أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١)، وَقَالَ أبو حاتم - بَعْدَ أن أورده مع حديثين آخرين -: «هَذِهِ الثلاث الأحاديث موضوعة لا أصل لها، وَكَانَ بقية يدلس، فظن هؤلاء أنه يقول في كُلّ حَدِيْث «حَدَّثَنَا» وَلَمْ يفتقدوا الخبر مِنْهُ» (٢).
وَقَالَ ابن حبان: «يشبه أن يَكُوْن بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج، فدلس عَنْهُ، فالتزق كُلّ ذَلِكَ بِهِ» (٣).
وَقَالَ ابن عدي بَعْدَ روايته: «حدثناه بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير، وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بَيْنَ بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء؛ لأن بقية كثيرًا ما يدخل بَيْنَ نفسه وبين ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين» (٤).
فمن هَذَا كله يتضح أن بقية قَدْ دلسه عن بعض الواهين، أو لربما دلّس مشيخة ابن جريج، لاسيما وَقَدْ عنعن ابن جريج، وَهُوَ لا يكاد يدلس إلا عن مطعون فِيْهِ (٥).