الاختلاط لغة: يقال خلطت الشيء بغيره خَلْطًا فاختلط، وخالطهُ مخالطةً وخِلاطًا، واختلط فلانٌ، أي: فسد عقلُهُ، والتخليط في الأمر: الإفساد فِيْهِ والمختلط من الاختلاط، واختلط عقله إذا تغير، فهو مختلط، واختلط عقله: فسد (٨).
_________________
(١) = الْمَعْرِفَة والتاريخ ١/ ٤٧، والجرح والتعديل ٩/ ١١٥، والتقريب (٧٣١٢).
(٢) هَذِهِ القصة ساقها الْخَطِيْب في تاريخ بغداد ١٤/ ٨٧، والذهبي في الميزان ٤/ ٣٠٨، ونقلها السيوطي في تدريب الرَّاوِي ١/ ١٢٩.
(٣) لذا قَالَ الذهبي في " الميزان " ٤/ ٣٠٦: «هُوَ ليّن في الزهري».
(٤) تهذيب الكمال ٧/ ٤١٨.
(٥) هُوَ أحمد بن علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكناني العسقلاني الأصل، المصري المولد والمنشأ، علم الأعلام، حافظ العصر، لَهُ: " فتح الباري " و" تهذيب التهذيب " و" تقريبه " وغيرها، ولد سنة (٧٧٣ هـ)، وتوفي سنة (٨٥٢ هـ). طبقات الحفاظ: ٥٥٢ (١١٩٠)، ونظم العقيان: ٤٥ و٥١، وشذرات الذهب ٧/ ٢٧٠.
(٦) هدي الساري: ٤٤٩.
(٧) هُوَ مؤمل بن إسماعيل، أبو عَبْد الرحمان البصري، مولى آل عمر بن الخطاب - ﵁ -، حافظ عالم يخطئ، قَالَ عَنْهُ أبو حاتم: صدوق، شديد في السنة، كثير الخطأ، توفي سنة (٢٠٦ هـ). التاريخ الكبير ٨/ ٤٩، وميزان الاعتدال ٤/ ٢٢٨، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١١٠ و١١١.
(٨) تهذيب الكمال ٧/ ٢٨٤، والكاشف ٢/ ٣٠٩، وسيأتي الْحَدِيْث تفصيلًا عن أحد أوهامه.
(٩) انظر: الصحاح ٣/ ١١٢٤،وأساس البلاغة:١٧٢،واللسان ٧/ ٢٩٥، وتاج العروس ١٩/ ٢٦٧ (خلط).
[ ١٨ ]
أما في اصطلاح المحدثين: فَقَدْ قَالَ السخاوي (١): «وحقيقته فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال، إما بخرف، أو ضرر، أو مرض، أو عرضٍ من موت ابن وسرقة مالٍ كالمسعودي (٢)، أو ذهاب كتب كابن لهيعة (٣)، أَو احتراقها كابن الملقن (٤») (٥).
إذن الاختلاط: آفة عقلية تورث فسادًا في الإدراك، وتصيب الإنسان في آخر عمره، أو تعرض لَهُ بسبب حادث لفقد عزيز أو ضياع مالٍ؛ ومن تصبه هَذِهِ الآفة لكبر سِنّهِ يقال فِيْهِ: اختلط بأخرة، ويقال: بآخره (٦).
فالاختلاط قَدْ يطرأ عَلَى كثير من رواة الْحَدِيْث النبوي مِمَّا يؤثر عَلَى روايته أحيانًا فيدخل في رِوَايَته الوهم والخطأ مِمَّا يؤدي ذَلِكَ بالمحصلة النهائية إلى وجود الاختلاف بَيْنَ الروايات. ثُمَّ من كَانَ مختلطًا فدخل الوهم في حديثه لا تضر روايتُه رِوَايَةَ الثقات الأثبات؛ إِذْ إنّ الرِّوَايَة الصَّحِيْحَة لا تُعلُّ بالرواية الضعيفة، فرواية المختلط ضعيفة لا تقاوم رِوَايَة الثقات، ولا تصلح للحجية إلا إذا توبع المختلط في روايته أَوْ كَانَتْ روايته مِمَّا حدث بِهِ قَبْلَ الاختلاط. وعلماؤنا الأجلاء أحرقوا أعمارهم شموعًا تضيء لنا الطريق من أجل بَيَان كُلّ ما يدخل الْحَدِيْث من خطأ ووهم واختلاف، إِذْ إنّ مَعْرِفَة المختلطين لَيْسَ بالأمر السهل بَلْ هُوَ أمرٌ شاقٌ عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ للغاية، بَلْ كَانَ
_________________
(١) هُوَ مُحَمَّد بن عَبْد الرحمان بن مُحمد السخاوي، المحدث المؤرخ، حضر إملاء الحافظ ابن حجر، أصله من " سخا " من قرى مصر، ولد سنة (٨٣١ هـ)، وتوفي سنة (٩٠٢ هـ). نظم العقيان: ١٥٢، وشذرات الذهب ٨/ ١٥، والأعلام ٦/ ١٩٤.
(٢) هُوَ عَبْد الرحمان بن عَبْد الله بن عتبة بن عَبْد الله بن مسعود المسعودي الهذلي، أحد الأئمة الكبار: سيء الحفظ، توفي سنة (١٦٠هـ). التاريخ الكبير٥/ ٣١٤، وتاريخ بغداد ١٠/ ٢١٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٧٤.
(٣) هُوَ عَبْد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عَبْد الرحمن المصري، القاضي: صدوق، خلط بَعْدَ احتراق كتبه. توفي سنة (١٧٤ هـ). طبقات ابن سعد ٧/ ٥١٦ و٥١٧، والضعفاء الكبير، للعقيلي ٢/ ٢٩٣، والتقريب (٣٥٦٣).
(٤) هُوَ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي، ثُمَّ المصري، ولد سنة (٧٢٣ هـ)، كَانَ أكثر أهل زمانه تصنيفًا، من مصنفاته " طبقات الْمُحَدِّثِيْنَ " و" البدر المنير " وغيرهما، توفي سنة (٨٠٤ هـ). طبقات الحفاظ: ٥٤٢ (١١٧٣)، وشذرات الذهب ٧/ ٤٤و٤٥، والأعلام ٥/ ٥٧.
(٥) فتح المغيث ٣/ ٢٧٧.
(٦) يقال: «تغير بآخرهِ» بمد الهمزة وكسر الخاء والراء، بعدها هاء. و«تغيّر بآخِرَة» بمد الهمزة أَيْضًا وكسر الخاء وفتح الراء، بعدها تاء مربوطة. و«تغير بأخرة» بفتح الهمزة والخاء والراء، بعدها تاء مربوطة. أي: اختل ضبطه وحفظه في آخر عمره وآخر أمره. إفادة من تعليق الشيخ عَبْد الفتاح أبو غدة - ﵀ - عَلَى كتاب قواعد في علوم الْحَدِيْث: ٢٤٩. وانظر: لسان العرب ٤/ ١٤، وتاج العروس ١٠/ ٣٦، والتعليق عَلَى مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: ٤٩٤.
[ ١٩ ]
الْمُحَدِّثُوْنَ أحيانًا يعيدون سَمَاع الأحاديث نفسها الَّتِيْ سمعوها من ذَلِكَ الشَّيْخ من أجل أن يعرفوا ويحددوا الاختلاط من عدمه، ويحددوا وقت الاختلاط؛ لِذَلِكَ قَالَ حماد بن زيد (١): «شعبة كَانَ لا يرضى أن يَسْمَع الْحَدِيْث مرة يعاود صاحبه مرارًا» (٢). ومما يذكر في هَذِهِ الباب ما قَالَهُ حماد ابن زيد: قَالَ: حَدَّثَنِي عمرو بن عبيد الأنصاري، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو الزعيزعة (٣) -كاتب مروان (٤) - أن مروان أرسل إلى أبي هُرَيْرَة، فجعل يسأله، وأجلسني خلف السرير وأنا أكتب، حَتَّى إذا كَانَ رأس الحول، دعا بِهِ فأقعده من وراء الحجاب، فجعل يسأله من ذَلِكَ الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدّم ولا أخّر (٥).
وروى الحافظ أبو خيثمة زهير (٦) بن حرب في "كتاب العلم" (٧) قَالَ: حَدَّثَنَا جرير (٨)، عَنْ عمارة بن القعقاع (٩)، قَالَ: قَالَ لي إبراهيم (١٠): حَدِّثنِي عَنْ أبي زرعة (١١)
_________________
(١) هُوَ حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري: ثقة ثبت فقيه، مولى آل جرير بن حازم، ولد سنة (٩٨ هـ) وتوفي سنة (١٧٩ هـ). تهذيب الكمال ٢/ ٢٧٤ (١٤٦٥)، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٥٦، والتقريب (١٤٩٨).
(٢) الجرح والتعديل ١/ ١٦٨.
(٣) هُوَ سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم، وكاتبه وكاتب ابنه عَبْد الملك بن مروان، وَكَانَ عَلَى الرسائل لعبد الملك وولاه الحرس. تاريخ دمشق ٢٠/ ٨٨. وورد في تاريخ البخاري ٩/ ٣٣ (٢٨٩)، والجرح والتعديل ٩/ ٣٧٥ (١٧٣٤) أبو الزعزعة.
(٤) هُوَ مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي، ولد بَعْدَ الهجرة بسنتين وَقِيْلَ بأربع، وَلَمْ يصح لَهُ سَمَاع عَنْ النَّبِيّ - ﷺ -، توفي سنة (٦٥ هـ). تهذيب الكمال ٧/ ٧١ (٦٤٦٢)، والبداية والنهاية ٨/ ٢٠٦، والتقريب (٦٥٦٧).
(٥) أخرج هَذِهِ القصة الْحَاكِم في المستدرك ٣/ ٥١٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ٨٩، والذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٩٨.
(٦) هُوَ أبو بكر، أحمد بن أبي خيثمة، زهير بن حرب النسائي الأصل، كَانَ ثقة عالمًا متقنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب، من مصنفاته كتاب " التاريخ " الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته، توفي سنة (٢٧٩ هـ). انظر: تاريخ بغداد ٤/ ١٦٢، ومعجم الأدباء ٣/ ٣٥ - ٣٦، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤٩٣.
(٧) العلم: ١٦ (٥٦)، ونقله عَنْهُ الترمذي في علله الصغير ٦/ ٢٤٠ آخر الجامع.
(٨) هُوَ جرير بن عَبْد الحميد بن قرط الضبي الكوفي، نزيل الري: ثقة صَحِيْح الكِتَاب، توفي سنة (١٨٨ هـ). تهذيب الكمال ١/ ٤٤٧ و٤٥٠ (٩٠١)، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٩، والتقريب (٩١٦).
(٩) هُوَ عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي الكوفي: ثقة. سير أعلام النبلاء ٦/ ١٤٠، وتهذيب الكمال ٥/ ٣٢٩ (٤٧٨٥)، والتقريب (٤٨٥٩).
(١٠) هُوَ الإمام الحافظ إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمران الكوفي: ثقة، توفي (١٩٦ هـ). طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٠ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٠، والتقريب (٢٧٠).
(١١) هُوَ أَبُو زرعة بن عمرو بن جرير بن عَبْد الله البجلي الكوفي قِيْلَ اسمه كنيته، وَقِيْلَ: اسمه هرم، =
[ ٢٠ ]
فإني سألته عَنْ حَدِيْث، ثُمَّ سألته عَنْهُ بَعْدَ سنتين فما أخرم (١) مِنْهُ حرفًا».
وهذا نوع من أنواع الكشف عَنْ الخلل المتوقع طرؤه عَلَى المحدّث عِنْدَ تقدم السَّمَاع لَهُ، وكانت ثمة طرق أخرى للمحدّثين يستطيعون من خلالها الكشف عَنْ حال المحدّث، وهل طرأ لَهُ اختلاط في ما يرويه أَوْ بعض ما يرويه أم أنه حافظ ومتقن لما يروي ويحدّث؟
ومن طرق الْمُحَدِّثِيْنَ في مَعْرِفَة اختلاط الرُّوَاة: أن الناقد مِنْهُمْ كَانَ يدخل عَلَى الرَّاوِي ليختبره فيقلب عَلَيْهِ الأسانيد والمتون، ويلقنه ما ليس من روايته، فإن لَمْ ينتبه الشيخ لما يراد بِهِ فإنه يعد مختلطًا ويعزف الناس عَنْ الرِّوَايَة عَنْهُ، ومما يذكر في هَذِهِ البابة ما أسند إلى يحيى بن سعيد قَالَ: «قدمت الكوفة وبها ابن عجلان (٢) وبها ممن يطلب الْحَدِيْث: مليح بن وكيع (٣) وحفص بن غياث (٤) وعبد الله بن إدريس (٥) ويوسف بن خالد السمتي (٦)، فقلنا: نأتي ابن عجلان، فَقَالَ يوسف بن خالد: نقلب عَلَى هَذَا الشيخ حديثه، ننظر تفهُّمه، قَالَ: فقلبوا فجعلوا ما كَانَ عَنْ سعيد عَنْ أبيه، وما كَانَ عَنْ أبيه عَنْ سعيد، ثُمَّ جئنا إِلَيْهِ، لَكِنْ ابن إدريس تورّع وجلس بالبابِ وَقَالَ: لا استحلُّ وجلست مَعَهُ. ودخل حفص، ويوسف بن خالد، ومليح فسألوه فمرّ فِيْهَا، فلما كَانَ عِنْدَ
_________________
(١) = وَقِيْلَ: عَمْرو: ثقة. طبقات ابن سعد ٦/ ٢٩٧، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٨، والتقريب (٨١٠٣).
(٢) أي: ما نقص وما غير، قَالَ في الصحاح ٥/ ١٩١٠: «ما خرمت مِنْهُ شَيْئًا، أي: ما نقصت وما قطعت»، وفي المعجم الوسيط ١/ ٢٣٠: «ويقال: ما خرم من الْحَدِيْث حرفًا: ما نقص، وفي حَدِيْث سعد: ما خرمت من صلاة رَسُوْل الله شَيْئًا». وانظر: النهاية ٢/ ٢٧.
(٣) هُوَ مُحَمَّد بن عجلان، أبو عَبْد الله القرشي: صدوق إلا أنه اختلطت عَلَيْهِ أحاديث أبي هُرَيْرَة، توفي سنة (١٤٨ هـ). طبقات خليفة: ٢٧٠، والتاريخ الكبير ١/ ١٩٦، والجرح والتعديل ٨/ ٤٩، والتقريب (٦١٣٦).
(٤) هُوَ مليح بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي أخو وكيع بن الجراح. التاريخ الكبير ٨/ ١٠، والثقات ٩/ ١٩٤ ..
(٥) هُوَ حفص بن غياث بن طلق، أبو عمر النخعي: ثقة مأمون، توفي سنة (١٩٤ هـ). التاريخ ليحيى بن معين رِوَايَة الدوري ٢/ ١٢١، وطبقات ابن سعد ٦/ ٣٨٩، والجرح والتعديل ٣/ ١٨٥.
(٦) هُوَ أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن إدريس الأودي: ثقة فقيه عابد، توفي سنة (١٩٢ هـ). تاريخ يحيى بن معين رِوَايَة الدوري ٢/ ٢٩٥، وطبقات ابن سعد ٦/ ٣٨٩، والتاريخ الكبير ٥/ ٤٧.
(٧) هُوَ يوسف بن خالد السمتي، أبو خالد البصري، مولى صخر بن سهل، قَالَ النسائي: بصري متروك الْحَدِيْث، وكذّبه ابن معين، توفي سنة (١٨٩ هـ). الكامل ٨/ ٤٩٠، وتهذيب الكمال ٨/ ١٩٠ (٧٧٢٩)، والتقريب (٧٨٦٢).
[ ٢١ ]
آخر الكتاب انتبه الشيخ فَقَالَ: أعد العرض (١)، فعرض عَلَيْهِ فَقَالَ: ما سألتموني عَنْ أبي فَقَدْ حَدَّثَنِي سعيد بِهِ، وما سألتموني عَنْ سعيد فَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أبي، ثُمَّ أقبل عَلَى يوسف بن خالد فَقَالَ: إن كُنْتَ أردت شيني وعيبِي فسلبك الله الإسلام، وأقبل عَلَى حفص فَقَالَ: ابتلاك الله في دينك ودنياك، وأقبل عَلَى مليح فَقَالَ: لا نفع الله بعلمك. قَالَ يحيى: فمات مليح وَلَمْ ينتفع بِهِ، وابتلي حفص في بدنه بالفالج (٢) وبالقضاء في دينه، وَلَمْ يمت يوسف حَتَّى اتُّهمَ بالزندقة (٣).
وعلى الرغم من اختلاف العلماء في جواز ذَلِكَ وعدمه (٤)، إلاّ أنهم استطاعوا أن يحددوا في كثير من الأحيان الفترة الزمنية الَّتِيْ دخل فِيْهَا الاختلاط عَلَى هَذَا الرَّاوِي، كَمَا حددوا اختلاط إسحاق بن راهويه (٥) بخمسة أشهر، فَقَالَ أبو داود (٦): «تغيّر قَبْلَ أن يموت بخمسة أشهر، وسمعتُ مِنْهُ في تِلْكَ الأيام فرميت» (٧). وكذلك حددوا وقت اختلاط جرير بن حازم (٨)، قَالَ أبو حاتم (٩): «تغيّر قَبْلَ موته
_________________
(١) العرض: هُوَ القراءة عَلَى المحدث. انظر: مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: طبعة نور الدين: ١٢٢، و٢٩٤ طبعتنا.
(٢) قَالَ في المعجم الوسيط ٢/ ٦٩٩: «شلل يصيب أحد شقي الجسم طولًا»، وانظر: اللسان ٢/ ١٥٥، وتاج العروس ٦/ ١٥٩ (فلج).
(٣) أسنده الرامهرمزي في المحدّث الفاصل: ٣٩٨ - ٣٩٩ (٤٠٨).
(٤) قَالَ المعلمي في التنكيل ١/ ٢٣٦: «والتلقين: هُوَ أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين، فإن كَانَ إنما فعل ذَلِكَ امتحانًا للشيخ وبيّن ذَلِكَ في المجلس لَمْ يضره» وسيأتي الْحَدِيْث عَنْ هَذَا في الفصل مبحث القلب، الصفحة.
(٥) إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمَّد الحنظلي، المروزي، أَبُو يعقوب المعروف بابن راهويه، الإِمَام الحَافِظ الكبير، محدث خراسان سكن نيسابور، قرين أحمد بن حنبل، ولد سنة (١٦١ هـ)، وَقِيْلَ: (١٦٦ هـ)، ومات سنة (٢٣٨ هـ)، لَهُ " المسند ". انظر: حلية الأولياء ٩/ ٢٣٤، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٣٥٨، وطبقات الفقهاء: ١٠٨.
(٦) هُوَ سليمان بن الأشعث بن شداد الأزدي السجستاني صاحب السنن، وَقَالَ إبراهيم الحربي: ألين لأبي داود الْحَدِيْث كَمَا ألين لداود الحديد، ولد سنة (٢٠٢ هـ)، وتوفي سنة (٢٧٥ هـ). وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٤، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٣، والعبر ٢/ ٦٠.
(٧) تاريخ بغداد ٦/ ٣٥٥. وانظر: تهذيب الكمال ٦/ ٣٥٣، وميزان الاعتدال ١/ ١٨٣، والمختلطين: ٩ (٦)، والاغتباط: ٣ (٨)، والكواكب النيرات: ٨٩ (٤).
(٨) هُوَ جرير بن حازم بن زيد الأزدي، أبو النضر البصري: ثقة لَكِنْ في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إِذَا حدّث من حفظه. الجرح والتعديل ٢/ ٥٠٤، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٩٨، والتقريب (٩١١).
(٩) هُوَ الإمام البارع مُحَمَّد بن إدريس، أبو حاتم الرازي الحنظلي صاحب العلل ولد سنة (١٩٥ هـ)، وتوفي سنة (٢٧٧ هـ). =
[ ٢٢ ]