ما تفرد بِهِ (١) أبو قيس: عَبْد الرحمان بن ثروان (٢)، عن هزيل بن شرحبيل (٣)، عن المغيرة بن شعبة (٤)، قَالَ: «توضّأ النَّبِيّ - ﷺ - ومسح عَلَى الجوربين».
وَقَدْ رَوَاهُ من هَذَا الوجه: ابن أبي شيبة (٥)، والإمام أحمد (٦)، وعبد بن حميد (٧)، وأبو داود (٨)، وابن ماجه (٩)، والترمذي (١٠)، والنسائي (١١)، وابن المنذر (١٢)، وابن خزيمة (١٣)، والطحاوي (١٤)، وابن حبان (١٥)، والطبراني (١٦)، وابن حزم (١٧)، والبيهقي (١٨).
_________________
(١) وَقَدْ نص عَلَى تفرده الإمام المبجل أحمد بن حَنْبَل فِيْمَا نقل عَنْهُ ابنه عَبْد الله، إِذْ قَالَ: «حدّثت أبي بهذا الْحَدِيْث، فَقَالَ أبي: ليس يروى هَذَا إلا من حَدِيْث أبي قيس، قَالَ أبي: إن عَبْد الرحمان بن مهدي [أبى] أن يحدث بِهِ يقول: هُوَ منكر». السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤. وكذلك أشار إلى تفرده الإمام الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ في " علله ": «وَهُوَ مِمَّا يغمز عَلَيْهِ بِهِ؛ لأن المحفوظ عن المغيرة المسح عَلَى الخفين». العلل ٧/ ١١٢، وفيه: «يعد» بدل «يغمز»، وأشار في الحاشية أن في نسخة (هـ): «يغمز»، ولعل ما ترك هُوَ الصواب، والله أعلم.
(٢) قَالَ فِيْهِ الإمام أحمد: «يخالف في أحاديثه»،وَقَالَ ابن معين: «ثقة»،وَقَالَ العجلي: «ثقة ثبت»، وَقَالَ أبو حاتم: «ليس بقوي، هُوَ قليل الْحَدِيْث، وليس بحافظ، قِيْلَ لَهُ: كيف حديثه؟ فَقَالَ صالح هُوَ لين الْحَدِيْث»، وَقَالَ النسائي: «ليس بِهِ بأس»، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٩٦. انظر: تهذيب الكمال ٤/ ٣٨٢، وَقَدْ جمع الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٢٣) أقوال النقاد فَقَالَ: «صدوق ربما خالف».
(٣) هزيل - بالتصغير -، ابن شرحبيل الأودي الكوفي: ثقة مخضرم. الثقات ٥/ ٥١٤، والكاشف ٢/ ٣٣٥ (٥٩٥٤)، والتقريب (٧٢٨٣).
(٤) هُوَ الصَّحَابِيّ الجليل المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي، توفي سنة (٥٠ هـ)، وَقِيْلَ: (٤٩ هـ)، وَقِيْلَ: (٥١ هـ). معجم الصحابة ١٣/ ٤٨٥٣، وتجريد أسماء الصَّحَابَة ٢/ ٩١ (١٠٢٧)، والإصابة ٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣.
(٥) في مصنفه (١٩٧٣).
(٦) في مسنده ٤/ ٢٥٢.
(٧) كَمَا في المنتخب من المسند (٣٩٨).
(٨) في سننه (١٥٩).
(٩) في سننه (٥٥٩).
(١٠) في جامعه (٩٩).
(١١) في هامش المجتبى ١/ ٨٣ من نسخة، وَهُوَ في الكبرى (١٣٠)، وَهُوَ من رِوَايَة ابن الأحمر كَمَا ذكر المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٤٩٣ (١١٥٣٤). وَلَمْ يذكره أبو القاسم ابن عساكر. وَقَالَ ابن حجر في النكت الظراف ٨/ ٤٩٣: «ذكره المزي في اللحق».
(١٢) في الأوسط ١/ ٤٦٥ (٤٨٨).
(١٣) في صحيحه (١٩٨).
(١٤) في شرح المعاني ١/ ٩٧.
(١٥) في صحيحه (١٣٣٥) وفي طبعة الرسالة (١٣٣٨).
(١٦) في الكبير ٢٠/ (٩٩٦).
(١٧) في المحلى ٢/ ٨١ - ٨٢.
(١٨) السنن الكبرى ١/ ٢٨٣.
[ ١٠٧ ]
هكذا تفرد بِهِ أبو قيس، عن شرحبيل (١)، وَقَدْ صححه بعض أهل العلم مِنْهُمْ: الترمذي (٢)، وابن خزيمة وابن حبان (٣)، وغيرهم (٤).
عَلَى أنّ آخرين من جهابذة هَذَا الفن قَدْ أعلوا الْحَدِيْث بتفرد أبي قيس عن هزيل ابن شرحبيل، وأعلوا الْحَدِيْث بهذا التفرد.
قَالَ علي بن المديني: «حَدِيْث المغيرة رَوَاهُ عن المغيرة أهل الْمَدِيْنَة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل إلا أنه قَالَ: «ومسح عَلَى الجوربين»، وخالف الناس» (٥).
وَقَالَ يحيى بن معين: «الناس كلهم يروونه عَلَى الخفين غَيْر أبي قيس» (٦).
وَقَالَ أبو مُحَمَّد يحيى بن منصور (٧): «رأيت مُسْلِم بن الحجاج ضعف هَذَا الخبر،
_________________
(١) انظر: تحفة الأشراف ٨/ ١٩٨ (١١٥٣٤)، وإتحاف المهرة ١٣/ ٤٤٣ (١٦٩٨٣). وَقَالَ الإمام أحمد: «ليس يروى هَذَا إلا من حَدِيْث أبي قيس» تهذيب السنن ١/ ١٢١ - ١٢٢.
(٢) فَقَدْ قَالَ في جامعه ١/ ١٤٤: «حسن صحيح».
(٣) إذ أخرجاه في صحيحيهما.
(٤) كالقاسمي في رسالته: «المسح عَلَى الجوربين»، والعلامة أحمد مُحَمَّد شاكر في تعليقه عَلَى جامع الترمذي ١/ ١٦٧، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه عَلَى السير ١٧/ ٤٨٠ - ٤٨١، أما أستاذنا الدكتور بشار فَقَد اضطرب حكمه جدًا في هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ في تعليقه عَلَى جامع الترمذي ١/ ١٤٤ المطبوع عام ١٩٩٦ (كَذَا) معقبًا عَلَى قَوْل الإمام الترمذي: «كَذَا قَالَ، وَهُوَ اجتهاده، عَلَى أن أكثر العلماء المتقدمين قَدْ عدوه شاذًا، لانفراد أبي قيس بهذه الرِّوَايَة، مِنْهُمْ: أحمد، وابن معين، وابن المديني، ومسلم، والثوري، وعبد الرحمان بن مهدي؛ لأن المعروف من حَدِيْث المغيرة: المسح عَلَى الخفين فَقَطْ، ويصحح حكمنا عَلَى ابن ماجه (٥٥٩»). وَقَدْ رجعنا إلى سنن ابن ماجه المطبوع عام ١٩٩٨، الطبعة الأولى فوجدنا الحكم: «إسناده صَحِيْح، رجاله رجال الصَّحِيْح، وَقَالَ أبو داود » ١/ ٤٤٨، لكنا وجدنا الدكتور بشار قَالَ في آخر تحقيقه لابن ماجه ٦/ ٦٩٧: «يرجى من القارئ الكريم اعتماد الأحكام الآتية في تعليقنا عَلَى أحاديث ابن ماجه»، ثُمَّ كتب: «٥٥٩ - إسناده صَحِيْح لكنه شاذ، وَقَدْ قَالَ أبو داود »، والغريب أن الدكتور بشار قَدْ غيّر أحكامه في هَذَا الْحَدِيْث مرارًا وأصر عَلَى تصحيح سند الْحَدِيْث مع اعترافه بتفرد أبي قيس: عَبْد الرحمان بن ثروان، عَلَى أنه قَالَ في التحرير ٢/ ٣١١: «صدوق حسن الْحَدِيْث»، وبالغ في شرح مصطلحه هَذَا في مقدمة التحرير ١/ ٤٨، ومقدمة ابن ماجه ١/ ٢٤ بأن راويه يحسن لَهُ.
(٥) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤.
(٦) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤.
(٧) هُوَ أبو مُحَمَّد يحيى بن منصور بن يحيى بن عَبْد الملك القاضي بنيسابور، وَكَانَ غزير الْحَدِيْث، توفي سنة (٣٥١ هـ). سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٨، وتاريخ الاسلام: ٦٦ وفيات (٣٥١ هـ)، والعبر ٢/ ٢٩٩.
[ ١٠٨ ]
وَقَالَ أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هَذَا مع مخالفتهما الأجلّة الَّذِيْنَ رووا هَذَا الخبر عن المغيرة وقالوا: مسح عَلَى الخفين» (١).
وَقَالَ النسائي: «ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة، وَالصَّحِيْح عن المغيرة: أن النَّبِيّ - ﷺ - مسح عَلَى الخفين، والله أعلم» (٢).
وَقَالَ أبو داود: «كَانَ عَبْد الرحمان بن مهدي لا يحدّث بهذا الْحَدِيْث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النَّبِيّ - ﷺ - مسح عَلَى الخفين» (٣).
وَقَالَ ابن المبارك: «عرضت هَذَا الْحَدِيْث - يعني حَدِيْث المغيرة من رِوَايَة أبي قيس - عَلَى الثوري فَقَالَ: لَمْ يجئ بِهِ غَيْره، فعسى أن يَكُوْن وهمًا» (٤).
وذكر البيهقي حَدِيْث المغيرة هَذَا وَقَالَ: «إنه حَدِيْث منكر ضعّفه سفيان الثوري، وعبد الرحمان بن مهدي، وأحمد بن حَنْبَل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومسلم بن الحجاج، والمعروف عن المغيرة حَدِيْث المسح عَلَى الخفين» (٥).
قَالَ الإمام النووي: «وهؤلاء هم أعلام أئمة الْحَدِيْث وإن كَانَ الترمذي قَالَ: حَدِيْث حسن [صَحِيْح] فهؤلاء مقدمون عَلَيْهِ، بَلْ كُلّ واحد من هؤلاء لَوْ انفرد قدم عَلَى الترمذي باتفاق أهل الْمَعْرِفَة» (٦).
وَقَالَ المباركفوري: «أكثر الأئمة من أهل الْحَدِيْث حكموا عَلَى هَذَا الْحَدِيْث بأنه ضعيف» (٧).
فحكم نقاد الْحَدِيْث وجهابذة هَذَا الفن عَلَى هَذَا الْحَدِيْث بالرد لتفرد أبي قيس بِهِ لَمْ يَكُنْ أمرًا اعتباطيًا، وإنما هُوَ نتيجة عن النظر الثاقب والبحث الدقيق والموازنة التامة بَيْنَ الطرق والروايات؛ إِذْ إن هَذَا الْحَدِيْث قَدْ رَوَاهُ الجم الغفير عن المغيرة بن شعبة، وذكروا المسح عَلَى الخفين، وهم:
١ - أبو إدريس (٨) الخولاني (٩).
_________________
(١) السنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٨٤.
(٢) السنن الكبرى، للنسائي ١/ ٩٢ عقيب (١٣٠)، وانظر: تحفة الأشراف ٨/ ١٩٨ (١١٥٣٤)
(٣) سنن أبي داود ١/ ٤١ عقيب (١٥٩).
(٤) التمييز: ١٥٦.
(٥) تحفة الأحوذي ١/ ٣٣٠.
(٦) المجموع ١/ ٥٠٠.
(٧) تحفة الأحوذي ١/ ٣٣١.
(٨) القاضي عائذ الله بن عَبْد الله، أبو إدريس الخولاني، ولد في حياة النَّبِيّ - ﷺ - يوم حنين، ومات سنة (٨٠هـ). سير أعلام النبلاء: ٥٤٢ وفيات (٨٠ هـ)، والتقريب (٣١١٥).
(٩) وحديثه عِنْدَ الطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٨٥).
[ ١٠٩ ]
٢ - الأسود (١) بن هلال (٢).
٣ - أبو أمامة (٣) الباهلي (٤).
٤ - بشر (٥) بن قحيف (٦).
٥ - بكر (٧) بن عَبْد الله المزني (٨).
٦ - جبير (٩) بن حية الثقفي (١٠).
٧ - الحسن البصري (١١).
٨ - حمزة (١٢) بن المغيرة بن شعبة (١٣).
_________________
(١) هُوَ أَبُو سلام الأسود بن هلال المحاربي الكوفي: مخضرم، ثقة، توفي سنة (٨٤ هـ) أدرك النَّبِيّ - ﷺ -. تهذيب الكمال ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ (٥٠٠)، والإصابة ١/ ١٠٥، والتقريب (٥٠٨).
(٢) وحديثه عِنْدَ: مُسْلِم ١/ ١٥٧ (٢٧٤) (٧٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧١)، والبيهقي ١/ ٨٣.
(٣) صاحب رَسُوْل الله - ﷺ -، نزيل حمص، صدي بن عجلان بن وهب، توفي سنة (٨٦ هـ)، وَقِيْلَ: (٨١). تهذيب الكمال ٣/ ٤٥١ (٢٨٥٨)، وتاريخ الإِسْلاَم: ٢٢٦ و٢٣٠ وفيات (٨٦ هـ)، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٣٥٩.
(٤) وحديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٥٤، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٨٥٨).
(٥) بشر بن قحيف العامري، (ذكره ابن حبان في ثقاته). التاريخ الكبير ٢/ ٨١ - ٨٢، والجرح والتعديل ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤، والثقات ٤/ ٦٩.
(٦) وذكر في أطراف الغرائب والأفراد ٤/ ٣٠١، أن اسمه: بشر بن سعيد وحديثه عِنْدَ الطبراني ٢٠/ (٩٨٤) و(٩٨٥).
(٧) هُوَ أَبُو عَبْد الله بكر بن عَبْد الله المزني البصري، (ثقة، ثبت، جليل)، توفي سنة (١٠٦ هـ)، وَقِيْلَ: (١٠٨ هـ). الثقات ٤/ ٧٤، وتهذيب الكمال ١/ ٣٧٣ (٧٣٥)، والتقريب (٧٤٣).
(٨) وحديثه عِنْدَ: الطيالسي (٦٩١)، وأحمد ٤/ ٢٤٧.
(٩) هُوَ جبير بن حية بن مسعود الثقفي: ثقة، جليل، مات في خلافة عَبْد الملك بن مروان. الثقات ٤/ ١١١، وتهذيب الكمال ١/ ٤٣٨ (٨٨٤)، والتقريب (٨٩٩).
(١٠) وحديثه عِنْدَ الطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٥٠).
(١١) وحديثه عِنْدَ: أبي داود (١٥٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٥١)، والبيهقي ١/ ٢٩٢.
(١٢) هُوَ حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي التَّابِعِيّ: ثقة. الثقات ٤/ ١٦٨، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٩٦ (١٤٩٨)، والتقريب (١٥٣٣).
(١٣) وحديثه عِنْدَ الشَّافِعِيّ (٧٤) بتحقيقنا، وعبد الرزاق (٧٤٩)، والحميدي (٧٥٧)، وابن أبي شيبة (١٨٧١)، وأحمد ٤/ ٢٤٨ و٢٥١ و٢٥٥، ومسلم ١/ ١٥٩ (٢٧٤) (٨٢) و(٨٣) و٢/ ٢٧ (٢٧٤) عقيب (١٠٥)، وأبي داود (١٥٠)، والترمذي (١٠٠)، والنسائي في المجتبى ١/ ٧٦ و٨٣، وفي الكبرى (٨٢) و(١٠٧) و(١٠٨) و(١٠٩) و(١١٠) و(١٦٧)، وابن الجارود (٨٣)، وأبي عوانة ١/ ٢٥٩، وابن حبان (١٣٤٣) و(١٣٤٤)، وطبعة الرسالة (١٣٤٦) و(١٣٤٧)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٨٨٩)، والدارقطني ١/ ١٩٢، والبيهقي ١/ ٥٨ و٦٠ و٢٨١. =
[ ١١٠ ]
٩ - زرارة (١) بن أوفى (٢).
١٠ - الزهري (٣).
١١ - زياد (٤) بن علاقة (٥).
١٢ - أبو السائب (٦)، مولى هشام بن زهرة (٧).
١٣ - سالم (٨) بن أبي الجعد (٩).
١٤ - سعد (١٠) بن عبيدة (١١).
١٥ - أبو سفيان (١٢): طلحة بن نافع (١٣).
_________________
(١) = تنبيه: ورد في بعض الروايات: «عن ابن المغيرة عن أبيه» بدون ذكر اسمه، إلا أن الإمام النووي ذكر أن اسمه حمزة بن المغيرة. انظر: شرح النووي عَلَى صَحِيْح مُسْلِم ١/ ٥٦٥.
(٢) الثقة العابد أبو حاجب البصري، زرارة بن أوفى العامري الخرشي، مات فجأة في الصَّلاَة، توفي سنة (٩٣هـ). تهذيب الكمال ٣/ ٢١ (١٩٦٢)، وسير اعلام النبلاء ٤/ ٥١٥، والتقريب (٢٠٠٩).
(٣) عِنْدَ أبي داود (١٥٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٥١).
(٤) وحديثه عِنْدَ عَبْد الرزاق (٧٤٧).
(٥) هُوَ أبو مالك الكوفي، زيادة بن علاقة الثعلبي، (ثقة)، رُمي بالنصب، توفي سنة (١٢٥ هـ) أو بعدها بيسير. تهذيب الكمال ٣/ ٥٥ (٢٠٤٦)، وتاريخ الإِسْلاَم: ١٠١ وفيات (١٢٥ هـ)، والتقريب (٢٠٩٢).
(٦) عِنْدَ الترمذي في العلل الكبير (٥٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠١٨).
(٧) أبو السائب الأنصاري المدني، مولى ابن زهرة، ويقال اسمه: عَبْد الله بن السائب، (ثقة). الثقات ٥/ ٥٦١، وتهذيب الكمال ٨/ ٣١٦ (٧٩٧٥)، والتقريب (٨١١٣).
(٨) عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٥٤، وأبي عوانة ١/ ٢٥٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٧٨) و(١٠٧٩) و(١٠٨٠) و(١٠٨١).
(٩) هُوَ سالم بن أَبِي الجعد الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، (ثقة، وَكَانَ يرسل كثيرًا، وَكَانَ يدلس)، مات سنة (٩٧ هـ)، وَقِيْلَ: (٩٨ هـ)، وَقِيْلَ: (١٠١ هـ). تهذيب الكمال ٣/ ٩٢ (٢١٢٦)، والميزان ٢/ ١٠٩ (٣٠٤٥)، وطبقات المدلسين: ٣١ (٤٨).
(١٠) وحديثه عِنْدَ: ابن أبي شيبة (١٨٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧٢).
(١١) هُوَ أبو حمزة سعد بن عبيدة السُّلمي الكوفي: ثقة من الثالثة، مات في ولاية عمر بن هبيرة عَلَى العراق. الطبقات، لابن سعد ٦/ ٢٩٨، وتهذيب الكمال ٣/ ١٢٦ (٢٢٠٤)، والتقريب (٢٢٤٩).
(١٢) وحديثه عِنْدَ الطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٩٧).
(١٣) هُوَ أَبُو سفيان الواسطي، طلحة بن نافع القرشي، ويقال المكي، الإسكاف: صدوق. انظر: الثقات ٤/ ٣٩٣، وتهذيب الكمال ٣/ ٥١٣ (٢٩٧٠)، والتقريب (٣٠٣٥).
(١٤) وحديثه عِنْدَ: ابن أبي شيبة (١٨٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧٢).
[ ١١١ ]
١٦ - أبو سلمة (١).
١٧ - أبو الضحى (٢) مُسْلِم بن صبيح (٣).
١٨ - عامر بن شراحيل الشعبي (٤).
١٩ - عباد (٥) بن زياد (٦).
٢٠ - عَبْد الرحمان (٧) بن أبي نُعْم (٨).
٢١ - عروة (٩) بن المغيرة بن شعبة (١٠).
_________________
(١) وحديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٤٨، والنسائي ١/ ١٨ - ١٩، وفي الكبرى (١٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٦٢) و(١٠٦٣) و(١٠٦٤)، والبغوي (١٨٤).
(٢) هُوَ أبو الضحى مُسْلِم بن صبيح -بالتصغير- الهمداني الكوفي العطار: ثقة، فاضل، توفي نحو سنة مئة في خلافة عمر بن عَبْد العزيز. تهذيب الكمال ٧/ ١٠٠ - ١٠١ (٦٥٢٣)، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٧١،والتقريب (٦٦٣٢).
(٣) عِنْدَ عَبْد الرزاق (٧٥٠)، وأحمد ٤/ ٢٤٧.
(٤) وحديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٤٥، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٩٠)، والبيهقي ١/ ٢٨٣.
(٥) عَباد بن زياد، المعروف أبوه بزياد بن أبي سفيان، يكنى أبا حرب، (وثقه ابن حبان)، توفي سنة (١٠٠ هـ). الثقات ٧/ ١٥٨، وتهذيب الكمال ٤/ ٤٧ (٣٠٦٦)، والتقريب (٣١٢٧).
(٦) وحديثه عِنْدَ: مالك (الموطأ: برواية مُحَمَّد بن الحسن: ٤٧، وبرواية أبي مصعب: ٨٧، ورواية الليثي: ٧٩)، والشافعي بتحقيقنا (٧٦)، وأحمد ٤/ ٢٤٧، وعبد الله بن أحمد في زياداته عَلَى المسند ٤/ ٢٤٧، والنسائي في المجتبى ١/ ٦٢، وابن عَبْد البر في التمهيد ١١/ ١٢١. تنبيه: رِوَايَة الإمام مالك: «عن عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه»، وَهُوَ خطأ محض. انظر: التمهيد ١١/ ١٢٠، وتاريخ دمشق ٢٦/ ٢٢٨، وتهذيب الكمال ٤/ ٤٧، وتنوير الحوالك ١/ ٥٧، وأوجز المسالك ١/ ٢٤٥.
(٧) هُوَ أبو الحكم الكوفي، عَبْد الرحمان بن أبي نعم: العابد، الصدوق، مات قَبْلَ المئة. انظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٢، والكاشف ١/ ٦٤٦ (٣٣٣٠)، والتقريب (٤٠٢٨).
(٨) وحديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٤٦، وأبي داود (١٥٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٠٠) و(١٠٠١) و(١٠٠٢)، والحاكم ١/ ١٧٠، وأبي نعيم في الحلية ٧/ ٣٣٥، والبيهقي ١/ ٢٧١ - ٢٧٢، وابن عَبْد البر في التمهيد ١١/ ١٤١ - ١٤٢.
(٩) أبو يعفور عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي التَّابِعِيّ: ثقة، مات بَعْدَ التسعين، كَانَ من أفاضل أهل بيته. الثقات ٥/ ١٩٥، وتهذيب الكمال ٥/ ١٦٠ (٤٥٠٢)، والتقريب (٤٥٦٩).
(١٠) وحديثه عِنْدَ: الشَّافِعِيّ (٧٣) و(٧٥) بتحقيقنا، والطيالسي (٦٩٢)، وعبد الرزاق (٧٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٤٩ و٢٥١ و٢٥٤ و٢٥٥، وعبد بن حميد (٣٩٧)، والدارمي (٧١٩)، والبخاري ١/ ٥٦ (١٨٢) و١/ ٦٢ (٢٠٣) و(٢٠٦) و٦/ ٩ (٤٤٢١) و٧/ ١٨٦ (٥٧٩٩)، ومسلم ١/ ١٥٧ (٢٧٤) (٧٥) =
[ ١١٢ ]
٢٢ - عروة بن الزبير (١).
٢٣ - علي (٢) بن ربيعة الوالِبي (٣).
٢٤ - عمرو (٤) بن وهب الثقفي (٥).
٢٥ - فضالة (٦) بن عمير، أو عبيد الزهراني (٧).
٢٦ - قَبِيصة (٨) بن بُرْمة (٩).
_________________
(١) = و١/ ١٥٨ (٢٧٤) (٧٩) و(٨٠) و(٨١) و٢/ ٢٦ (٢٧٤) (١٠٥) وأبي داود (١٤٩) و(١٥١)، والنسائي ١/ ٦٢ و٨٢، وفي الكبرى (١١١) و(١٢٢) و(١٦٥) و(١٦٦)، وابن خزيمة (١٩٠) و(١٩١) و(٢٠٣) و(١٦٤٢)، وأبي عوانة ١/ ٢٥٥ و٢٥٦ و٢٥٨، وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٤١ (٤٦٧) و(٤٦٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٨٣، وابن حبان (١٣٢٣) وطبعة الرسالة (١٣٢٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٨٦٤) و(٨٦٥) و(٨٦٦) و(٨٦٧) و(٨٦٨) و(٨٦٩) و(٨٧٠) و(٨٧١) و(٨٧٢) و(٨٧٣) و(٨٧٤) و(٨٧٥) و(٨٧٦) و(٨٧٧) و(٨٧٨) و(٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٨١) و(٨٨٢)، والدارقطني ١/ ١٩٤ و١٩٧، وابن حزم في المحلى ٢/ ٨١، والبيهقي ١/ ٢٧٤ و٢٨١ و٢٩١، والبغوي (٢٣٥) و(٢٣٦).
(٢) حديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٤٦، وأبي داود (١٦١)، والترمذي (٩٨)، وابن الجارود (٨٥)، وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٥٤ (٤٧٥)، والدارقطني ١/ ١٩٥.
(٣) علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي - بلام مكسورة وموحدة - أبو المغيرة الكوفي: ثقة. الثقات ٥/ ١٦٠، وتهذيب الكمال ٥/ ٢٤٨ (٤٦٥٧)، والتقريب (٤٧٣٣).
(٤) حديثه عِنْدَ: ابن أبي شيبة (١٨٧٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧٦) و(٩٧٧).
(٥) هُوَ عمرو بن وهب الثقفي: ثقة، من الثالثة. الثقات ٥/ ١٦٩، وتهذيب الكمال ٥/ ٤٧٥ (٥٠٦٠)، والتقريب (٥١٣٥).
(٦) حديثه عِنْدَ: الشَّافِعِيّ (٤٨) بتحقيقنا، والطيالسي (٦٩٩)، وابن أبي شيبة (١٨٧٧)، وأحمد ٤/ ٢٤٤ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٤٩، والنسائي ١/ ٧٧، وفي الكبرى (١١٢) و(١٦٨)، وابن خزيمة (١٦٤٥)، وابن حبان (١٣٣٩)، وطبعة الرسالة (١٣٤٢)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٣٠) (١٠٣١) (١٠٣٣) (١٠٣٤) (١٠٣٥) (١٠٣٦) (١٠٣٧) (١٠٣٨) (١٠٣٩) (١٠٤٠) (١٠٤١)، والدارقطني ١/ ١٩٢، والبيهقي ١/ ٥٨، والبغوي (٢٣٢).
(٧) هُوَ فضالة بن عمير الزهراني، ويقال: ابن عبيد، بصري تنبيه: وَقَدْ صُحّف في الطبراني إلى فضالة بن عمرو الزهواني. التاريخ الكبير ٧/ ١٢٤، والجرح والتعديل ٧/ ٧٧، والثقات ٥/ ٢٩٦.
(٨) حديثه عِنْدَ: الطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٢٨) و(١٠٢٩).
(٩) قبيصة بن برمة، وَقِيْلَ: ابن ثرمة، الأسدي، مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. الثقات ٣/ ٣٤٥، وتهذيب الكمال ٦/ ٩٣ (٥٤٢٨)، والتقريب (٥٥٠٩).
(١٠) حديثه عِنْدَ أحمد ٤/ ٢٤٨، والطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٠٧).
[ ١١٣ ]
٢٧ - قتادة بن دعامة (١).
٢٨ - مُحَمَّد بن سيرين (٢).
٢٩ - مسروق (٣) بن الأجدع (٤).
٣٠ - هزيل بن شرحبيل (٥).
٣١ - أَبُو (٦) وائل (٧).
٣٢ - وَرّاد (٨): كاتب المغيرة (٩).
٣٣ - وغيرهم (١٠).
_________________
(١) حديثه عِنْدَ عَبْد الرزاق (٧٤٠).
(٢) حديثه عِنْدَ أحمد ٤/ ٢٥١.
(٣) هُوَ الإمام أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الوادعي الهمداني الكوفي، توفي سنة (٦٢ هـ)، وَقِيْلَ: (٦٣ هـ): ثقة، فقيه، عابد، مخضرم. طبقات ابن سعد ٦/ ٧٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٦٣ و٦٨، والتقريب (٦٦٠١).
(٤) حديثه عِنْدَ: ابن أبي شيبة (١٨٥٩)، وأحمد ٤/ ٢٥٠، والبخاري ١/ ١٠١ (٣٦٣) و١/ ١٠٨ (٣٨٨) و٤/ ٥٠ (٢٩١٨) و٧/ ١٨٥ (٥٧٩٨)، ومسلم ١/ ١٥٨ (٢٧٤) (٧٧) و(٧٨)، وابن ماجه (٣٨٩)، والنسائي ١/ ٨٢، وفي الكبرى (٩٦٦٤)، وأبي عوانة ١/ ٢٥٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٤٤) و(٩٤٥) و(٩٤٦).
(٥) وَهُوَ مدار حَدِيْث أبي قيس، وهذا دليل عَلَى أن الوهم من أبي قيس. حديثه عِنْدَ: الطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٩٥) وَهُوَ من رِوَايَة أبي قيس هنا؛ فَهُوَ مضطرب بِهِ، والوهم مِنْهُ.
(٦) هُوَ أبو وائل الكوفي، شقيق بن سلمة الأسدي: ثقة، مخضرم، مات في زمن الحجاج بَعْدَ وقعة الجماجم، وذكر خليفة أنَّهُ توفي سنة (٨٢ هـ). انظر: الثقات ٤/ ٣٥٤، وسير أعلام النبلاء ٤/ ١٦١، والتقريب (٢٨١٦).
(٧) حديثه عِنْدَ: عَبْد بن حميد (٣٩٩)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٦٨).
(٨) هُوَ أَبُو سعيد أو أبو الورد الثقفي الكوفي، كاتب المغيرة ومولاه: ثقة، من الثالثة. الثقات ٥/ ٤٩٨، وتهذيب الكمال ٧/ ٤٥٤ (٧٢٧٧)، والتقريب (٧٤٠١).
(٩) وحديثه عِنْدَ: أحمد ٤/ ٢٥١، وأبي داود (١٦٥)، وابن ماجه (٥٥٠)، والترمذي (٩٧)، وفي العلل الكبير (٧٠)، وابن الجارود (٨٤)، وابن المنذر في الأوسط ١/ ٤٥٣ (٤٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٢٣) و(٩٣٩)، والدارقطني ١/ ١٩٥، والبيهقي ١/ ٢٩٠، وابن عَبْد البر في التمهيد ١١/ ١٤٧ - ١٤٨، وفي هَذِهِ الرِّوَايَة أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ يمسح أعلى الخفين وأسفلهما. قَالَ الترمذي: «سألت محمدًا عن هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ: لا يصح هَذَا. روي عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، قَالَ: حُدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النَّبِيّ - ﷺ - مرسلًا وضعف هَذَا، وسألت أبا زرعة، فَقَالَ نحوًا مِمَّا قَالَ مُحَمَّد بن إسماعيل». انظر: العلل الكبير: ٥٦.
(١٠) انظر: المجتبى ١/ ٦٣، والسنن الكبرى (١١١) كلاهما للنسائي، والمعجم الكبير، للطبراني٢٠/ (٩٦٨)، والسنن الكبرى، للبيهقي ١/ ٢٩٠.
[ ١١٤ ]
أقول: إن اجتماع هَذِهِ الكثرة الكاثرة عَلَى خلاف حَدِيْث أبي قيس ريبةٌ قويةٌ تجعل الناقد يجزم بخطأ أبي قيس؛ فعلى هَذَا فإن رِوَايَة أبي قيس معلولة بتفرده الشديد. قَالَ المباركفوري: «الناس كلهم رووا عن المغيرة بلفظ: «مسح عَلَى الخفين» وأبو قيس يخالفهم جميعًا» (١).
وَقَدْ تكلف الشيخ أحمد شاكر فذكر إنهما واقعتان (٢)، وَهُوَ بعيد إِذْ إنهما لَوْ كانا واقعتين لرواه جمع عن المغيرة كَمَا روي عَنْهُ المسح عَلَى الخفين.
ومما يقوي الجزم بإعلال حَدِيْث أبي قيس بالتفرد أنه لَمْ يرد مرفوعًا بأحاديث توازي أحاديث المسح عَلَى الخفين، فسيأتي إنه لَمْ يرد إلا من حَدِيْث أبي موسى وثوبان وبلال، وفي كُلّ واحد مِنْهَا مقال. أما أحاديث المسح عَلَى الخفين فهو متواتر عن النَّبِيّ - ﷺ - وَقَدْ رَوَاهُ عن النَّبِيّ - ﷺ - أكثر من ستة وستين نفسًا ذكرهم الكتاني (٣).
وَقَدْ أسند ابن المنذر (٤) إلى الحسن البصري قَالَ: «حَدَّثَنِي سبعون من أصحاب النَّبِيّ - ﷺ - أنه - ﵇ -: مسح عَلَى الخفين» (٥).
_________________
(١) تحفة الأحوذي ١/ ٣٣١.
(٢) المسح عَلَى الجوربين: ١٠.
(٣) في نظم المتناثر ٧١ - ٧٢.
(٤) في الأوسط ١/ ٤٣٣ (ث ٤٥٧)، ونقله عن الحسن ابن حجر في فتح الباري ١/ ٣٠٦، والزرقاني في شرحه ١/ ١١٣.
(٥) بقي هناك حَدِيْث يراه غَيْر المتأمل متابعًا لحديث أبي قيس، وَهُوَ ما رَوَاهُ أبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه: ١٦٣ (٣٢٧) قَالَ: «حَدَّثَنَا عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن الحسين بن مرداس الواسطي أبو بكر، من حفظه إملاءً. قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن سنان، يقول: سَمِعْتُ عَبْد الرحمان بن مهدي، يقول: عندي عن المغيرة بن شعبة ثلاثة عشر حديثًا في المسح عَلَى الخفين. فَقَالَ أحمد الدورقي: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن فضالة بن عمرو الزهراني، عن المغيرة بن شعبة: «أن النَّبِيّ - ﷺ - توضأ ومسح عَلَى الجوربين والنعلين»، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ عنده فاغتم». وهذه الرِّوَايَة معلة لا تصح لأمور ثلاثة: الأول: شيخ الاسماعيلي لَمْ أجد مَنْ ترجمه؛ فهو في عداد المجهولين، ويظهر من خلال سياقة ترجمته أن الإسماعيلي ليس لَهُ عَلَيْهِ حكم إِذْ لَمْ يصفه بشيء بِهِ وَلَمْ يسق لَهُ سوى هَذَا الْحَدِيْث. الثاني: إن حديثه مخالف فَقَدْ رَوَاهُ الطبراني في الكبير ٢٠/ (١٠٢٩) قَالَ: «حَدَّثَنَا إدريس بن جعفر الطيار، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، قَالَ: أَخْبَرَنَا داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن فضالة بن عمرو الزهراني، عن المغيرة بن شعبة، قَالَ: كنا مع النَّبِيّ - ﷺ - في مَنْزله فاتبعته فَقَالَ: «أين تركت الناس؟» فقلت: تركتهم بمكان كَذَا وكذا، فأناخ راحلته فنَزل، ثُمَّ ذهب فتوارى عني، فاحتبس بقدر ما يقضي الرجل حاجته، ثُمَّ جاء فَقَالَ: «أمعك ماء؟» قلت: نعم، فصببت عَلَى يديه =
[ ١١٥ ]