٥٠ - وَالحَسَنُ المَعْرُوْفُ مَخْرَجًا وَقَدْ اشْتَهَرَتْ رِجَالُهُ بِذَاكَ حَدْ
٥١ - (حَمْدٌ) وَقَالَ (التّرمِذِيُّ): مَا سَلِمْ مِنَ الشُّذُوْذِ مَعَ رَاوٍ مَا اتُّهِمْ
_________________
(١) كذا في جميع نسخ شرح الألفية، ونسخة ب وج من متن الألفية، وفي نسخة أوالنفائس وشرح السيوطي: «نَقْلٍ» .
[ ٩٧ ]
٥٢ - بِكَذِبٍ وَلَمْ يَكُنْ فَرْدًا وَرَدْ قُلْتُ: وَقَدْ حَسَّنَ بَعْضَ مَا انفَرَدْ
٥٣ - وَقِيْلَ: مَا ضَعْفٌ قَرِيْبٌ مُحْتَمَلْ فِيْهِ، وَمَا بِكُلِّ ذَا حَدٌّ حَصَلْ
٥٤ - وَقَالَ (١): بَانَ لي بإمْعَانِ (٢) النَّظَرْ أنَّ لَهُ قِسْمَيْنِ كُلٌّ قَدْ ذَكَرْ
٥٥ - قِسْمًا، وَزَادَ كَونَهُ مَا عُلِّلا (٣) وَلاَ بِنُكْرٍ أوْ شُذُوْذٍ شُمِلاَ
٥٦ - وَالفُقَهَاءُ (٤) كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ (٥) وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ
٥٧ - وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ حُجّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يُلْحَقُ
٥٨ - فَإنْ يُقَلْ: يُحْتَجُّ بِالضَّعِيْفِ فَقُلْ: إذا كَانَ مِنَ المَوْصُوْفِ
٥٩ - رُوَاتُهُ بِسُوْءِ حِفْظٍ يُجْبَرُ بِكَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ يُذْكَرُ
٦٠ - وَإنْ يَكُنْ لِكَذِبٍ أوْ شَذَّا أوْ قَوِيَ الضُّعْفُ فَلَمْ يُجْبَر ذَا
٦١ - أَلاَ تَرَى الْمُرْسَلَ حَيْثُ أُسْنِدَا أوْ أرْسَلُوا كَمَا يَجِيءُ اعْتُضِدَا
٦٢ - وَالحَسَنُ: الْمشهُوْرُ بِالعَدَالَهْ وَالصِّدْقِ رَاوِيهُ، إذَا أَتَى لَهْ
٦٣ - طُرُقٌ أُخْرَى نَحْوُهَا مِن الطُّرُقْ صَحَّحْتُهُ كَمَتْنِ (لَوْلاَ أنْ أَشُقْ)
٦٤ - إذْ تَابَعُوْا (مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو) عَلَيْهِ فَارْتَقَى الصَّحِيْحَ يَجْرِي
_________________
(١) في النفائس: «قد بان»، وفي جميع النسخ: «وقال بان»، وهو الصحيح؛ لأن: «ذكر» في نهاية البيت بصيغة الغياب، وقال مشعرة به، على العكس من: «قد» .
(٢) في نسخة ب وج من متن الألفية: «بإمعاني» .
(٣) في ع: «علا»، وهو تحريفٌ قبيحٌ.
(٤) انظر: النكت الوفية (٦٥ / ب) .
(٥) في نسخة أمن متن الألفية، وشرح السيوطي: «تستعمله»، وكلاهما جائز.
[ ٩٨ ]
٦٥ - قَالَ: وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ جَمْعُ (أبي دَاوُدَ) أيْ في السُّنَنِ
٦٦ - فإنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ فِيْهِ ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْهِ
٦٧ - وَمَا بهِ وَهَنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ وَحَيْثُ لاَ فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ
٦٨ - فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحِّحْ وَسَكَتْ عَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ
٦٩ - و(ابْنُ رُشَيْدٍ) قَالَ -وَهْوَ مُتَّجِهْ- : قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ
٧٠ - وَللإمَامِ (اليَعْمُرِيِّ) إنَّما قَوْلُ (١) (أبي دَاوُدَ) يَحْكي (مُسْلِما)
٧١ - حَيثُ يَقُوْلُ: جُمْلَةُ الصَّحِيْحِ لا تُوجَدُ عِنْدَ (مَالِكٍ) وَالنُّبَلا
٧٢ - فَاحْتَاجَ أنْ يُنْزَلَ في الإسْنَادِ إلى (يَزيْدَ بنِ أبي زيَادِ)
٧٣ - وَنَحْوِهِ، وإنْ يَكُنْ ذُو السَّبْقِ قَدْ فَاتَهُ، أدْرَكَ بِاسْمِ الصِّدْقِ
٧٤ - هَلاَّ قَضى عَلى كِتَابِ (مُسْلِمِ) بِمَا قَضَى عَلَيْهِ بِالتَّحَكُّمِ
٧٥ - وَ(البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصْابحَا إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا
٧٦ - أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ
٧٧ - كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لاَ يَجِدْ
_________________
(١) في نسخة ب من متن الألفية: «جَمْعُ» وما أثبتناه من شروح الألفية وبقية نسخ المتن
[ ٩٩ ]
٧٨ - في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ مِنْ رَأيٍ اقوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)
٧٩ - وَالنَّسَئي (١) يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا عَليْهِ تَرْكًَا، مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ
٨٠ - وَمَنْ عَليها أطْلَقَ الصَّحِيْحَا فَقَدْ أَتَى تَسَاهُلًا صَرِيْحَا
٨١ - وَدُوْنَهَا في رُتْبَةٍ مَا جُعِلاَ عَلى المَسَانِيْدِ، فَيُدْعَى الجَفَلَى (٢)
٨٢ - كَمُسْنَدِ (الطَّيَالَسِيْ) و(أحْمَدَا) وَعَدُّهُ (لِلدَّارِميِّ) انْتُقِدَا (٣)
٨٣ - والحُكْمُ (٤) لِلإسْنَادِ بِالصِّحَّةِ أوْ بِالْحُسْنِ دُوْنَ الحُكْمِ لِلمَتْنِ رَأَوْا
٨٤ - وَاقْبَلْهُ إنْ أَطْلَقَهُ (٥) مَنْ يُعْتَمَدْ وَلَمْ يُعَقِّبْهُ بضَعْفٍ يُنْتَقَدْ
٨٥ - وَاسْتُشْكِلَ الحسْنُ مَعَ الصِّحَّةِ في مَتْنٍ، فَإنْ لَفْظًا يَرِدْ فَقُلْ: صِفِ
٨٦ - بِهِ الضَّعِيْفَ، أوْ يَرِدْ مَا يَخْتَلِفْ سَنَدُهُ، فَكَيْفَ إنْ فَرْدٌ وصِفْ؟
٨٧ - وَ(لأبي الفَتْحِ) في الاقْتِرَاحِ أنَّ انفِرَادَ الحُسْنِ ذُوْ اصْطِلاَحِ
٨٨ - وَإنْ يَكُنْ صَحَّ فَليْسَ يَلْتَبِسْ كُلُّ صَحِيْحٍ حَسَنٌ لاَ يَنْعَكِسْ
٨٩ - وَأوْرَدوا مَا صَحَّ مِنْ أفْرَادِ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا غَيْرَ مَا إسْنَادِ