٢٥٧ - أَجْمَعَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الأَثَرْ وَالْفِقْهِ فِي قَبُوْلِ نَاقِلِ الْخَبَرْ
_________________
(١) في نسخة أوب من متن الألفية: «بناءا» .
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية، وفي النفائس: «بإسناديهما»، وقال البقاعي: «الضمير فيه للواهي والذي يشك فيه أي: إذا نقلت الضعيف بغير سندٍ أو المشكوك في ضعفه بغير سند» . النكت الوفية (١٩٣ / أ) ..
(٣) في نسخة ج من متن الألفية: «واعلم» .
[ ١١٦ ]
٢٥٨ - بِأنْ يَكُوْنَ ضَابِطًا مُعَدَّلاَ (١) أيْ: يَقِظًا، وَلَمْ يَكُنْ مُغَفَّلاَ
٢٥٩ - يَحْفَظُ إنْ حَدَّثَ حِفْظًا، يَحْوِيْ (٢) كِتَابَهُ إِنْ كَانَ مِنْهُ يَرْوِيْ
٢٦٠ - يَعْلَمُ مَا فِي الَّلَفْظِ مِنْ إحِالَهْ إنْ يَرْوِ بالْمَعْنَى، وَفِي الْعَدَالَهْ
٢٦١ - بِأنْ يَكُوْنَ مُسْلِمًا ذَا عَقْلِ قَدْ بَلَغَ الْحُلْمَ سَلِيْمَ الفِعْلِ
٢٦٢ - مِنْ فِسْقٍ اوْ (٣) خَرْمِ مُرُوْءَةٍ وَمَنْ زَكَّاهُ عَدلاَنِ، فَعَدْلٌ مُؤْتًمَنْ
٢٦٣ - وَصَحَّحَ (٤) اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْوَاحِدِ جَرْحًَا وَتَعْدِيْلًا خِلاَفَ الشَّاهِدِ
٢٦٤ - وَصَحَّحُوا (٥) استِغْنَاءَ (٦) ذِي الشُّهْرَةِ عَنْ تَزكِيَةٍ، كـ (مَالكٍ) نَجْمِ السُّنَنْ
٢٦٥ - و(لابنِ عَبْدِ البَرِّ) كُلُّ مَنْ عُنِي بِحَمْلِهِ العِلْمَ وَلَمْ يُوَهَّنِ
٢٦٦ - فَإنَّهُ (٧) عَدْلٌ بِقَوْلِ المُصْطَفَى (يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ) لكِنْ خُوْلِفَا
٢٦٧ - وَمَنْ يُوَافِقْ غَالِبًا ذا الضَّبْطِ فَضَابِطٌ، أوْ نَادِرًا فَمُخْطِيْ (٨)
٢٦٨ - وَصَحَّحُوا قَبُوْلَ تَعْدِيْلٍ بِلاَ ذِكْرٍ لأسْبَابٍ لَهُ، أنْ تَثْقُلاَ (٩)
٢٦٩ - وَلَمْ يَرَوْ قَبُوْلَ جَرْحٍ أُبْهِمَا لِلْخُلْفِ في أسبَابِهِ، وَرُبَّمَا
_________________
(١) في (النفائس): «معتدلًا» .
(٢) في فتح المغيث: «ويحوي» ولم ترد في شيء من النسخ الخطية والمطبوعة.
(٣) بوصل همزة «أو» لإقامة الوزن.
(٤) في (النفائس) والفتح المغيث: «وصححوا» .
(٥) في نسخة ن: «وصحح»، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة: «وصححوا»، وانظر: النكت الوفية (١٩٨ / أ) .
(٦) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف والنفائس، وفي ع: «باستغناء» وهو تحريفٌ قبيحٌ.
(٧) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف والنفائس، وفي ع: «فان» .
(٨) في نسخة أمن متن الألفية: «فخطي»، والصواب ما أثبت.
(٩) في نسخة أوب من متن الألفية: «يثقلا» .
[ ١١٧ ]
٢٧٠ - اسْتُفْسِرَ الجَرْحُ فَلَمْ يَقْدَحْ، كَمَا فَسَّرَهُ (شُعْبَةُ) بِالرَّكْضِ، فَمَا
٢٧١ - هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الأثَرْ كـ (شَيْخَيِ الصَّحِيْحِ) مَعْ أهْلِ النَّظَرْ
٢٧٢ - فَإنْ يُقَلْ: (قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ) كَذَا إذَا قَالُوا (١): (لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ)
٢٧٣ - وَأبْهَمُوا، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا
٢٧٤ - حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ
٢٧٥ - فَفي (البُخَارِيِّ) احتِجَاجًا (عِكْرِمَهْ) مَعَ (٢) (ابْنِ مَرْزُوْقٍ)، وَغَيْرُ تَرْجُمَهْ
٢٧٦ - وَاحْتَجَّ (مُسْلِمٌ) بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا نَحْوَ (سُوَيْدٍ) إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى
٢٧٧ - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ (أبُو المَعَاليْ) واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ (الغَزَاليْ)
٢٧٨ - و(ابْنُ الخَطِيْبِ) الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا أطْلَقَهُ العَالِمْ (٣) بِأسْبَابِهِمَا
٢٧٩ - وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ
٢٨٠ - وَمُبْهَمُ التَّعْدِيْلِ لَيْسَ يَكْتَفِيْ بِهِ (الخَطِيْبُ) والفَقِيْهُ (الصَّيْرَفِيْ)
_________________
(١) في نسخة ب من متن الألفية: «إذا قيل» .
(٢) في ع وف: «عن»، وما أثبتناه من نسخة أوب وجـ والنفائس من متن الألفية.
(٣) سُكن لضرورة الوزن.
[ ١١٨ ]
٢٨١ - وَقِيْلَ: يَكْفِي، نَحْوُ أنْ يُقالا: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، بَلْ لَوْ قَالاَ:
٢٨٢ - جَمِيْعُ أشْيَاخِي ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ أُسَمِّ، لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ
٢٨٣ - وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ
٢٨٤ - وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ - عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ - تَصْحِيْحًَا لَهُ
٢٨٥ - وَلَيْسَ تَعْدِيلًا عَلَى الصَّحِيْحِ رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ
٢٨٦ - وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟ وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ
٢٨٧ - مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ وَرَدَّهُ الاكْثَرُ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:
٢٨٨ - مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،
٢٨٩ - وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ
٢٩٠ - حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ مَا قَبْلَهُ، مِنْهُمْ (سُلَيْمٌ) فَقَطَعْ
٢٩١ - بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا
٢٩٢ - في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
٢٩٣ - في بَاطِنِ الأمْرِ، وبَعْضٌ يُشْهِرُ ذَا القِسْمَ مَسْتُوْرًَا، وَفِيْهِ نَظَرُ
٢٩٤ - وَالخُلفُ في مُبْتَدِعٍ مَا كُفِّرَا قِيْلَ: يُرَدُّ مُطلَقًَا، وَاسْتُنْكِرَا
[ ١١٩ ]
٢٩٥ - وَقْيِلَ: بَلْ إذا اسْتَحَلَّ الكَذِبَا نُصْرَةَ مَذْهَبٍ لَهُ، وَنُسِبَا
٢٩٦ - (لِلشَّافِعيِّ)، إذْ يَقُوْلُ: أقْبَلُ مِنْ غَيْرِ خَطَّابِيَّةٍ مَا نَقَلُوْا
٢٩٧ - وَالأكْثَرُوْنَ - وَرَآهُ الأعْدَلاَ - رَدُّوَا دُعَاتَهُمْ فَقَطْ، وَنَقَلا
٢٩٨ - فِيهِ (ابْنُ حِبَّانَ) اتِّفَاقًَا، وَرَوَوْا عَنْ أهْلِ بِدْعٍ في الصَّحِيْحِ مَا دَعَوْا
٢٩٩ - وَ(لِلحُمَيْدِيْ) وَالإمَامِ (أحْمَدَا) بأنَّ مَنْ لِكَذِبٍ (١) تَعَمَّدا
٣٠٠ - أيْ فِي الحَدِيْثِ، لَمْ نَعُدْ نَقْبَلُهُ وَإنْ يَتُبْ، وَ(الصَّيْرَفِيِّ) مِثْلُهُ
٣٠١ - وَأطْلَقَ الكِذْبَ، وَزَادَ: أنَّ مَنْ ضُعِّفَ نَقْلًا لَمْ يُقَوَّ بَعْدَ أنْ
٣٠٢ - وَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ، وَ(السَّمْعَانِي أبُو المُظَفَّرِ) يَرَى فِي الجَانِي
٣٠٣ - بِكَذِبٍ فِي خَبَرٍ إسْقَاطَ مَا لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ قَدْ تَقدَّمَا
٣٠٤ - وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ فَقَدْ تَعَارَضَا، وَلَكِنْ كَذِبَهْ
٣٠٥ - لاَ تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ، فَقَدْ كَذَّبَهُ الآخَرُ، وَارْدُدْ مَا جَحَدْ (٢)
٣٠٦ - وَإنْ يَرُدَّهُ بِـ (لاَ أذْكُرُ) أوْ مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ، فَقَدْ رَأوْا
_________________
(١) في النفائس: «للكذب قد» .
(٢) هذا البيت سقط من نسخة جـ من متن الألفية، وألحقه الناسخ في جانب صفحة المخطوط، وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدل على مقابلته على أصله المنتسخ منه، والله أعلم.
[ ١٢٠ ]
٣٠٧ - الحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ المُعْظَمِ وَحُكِيَ الإسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
٣٠٨ - كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمِيْنِ إذْ نَسِيَهُ (سُهَيْلٌ) الَّذِي أُخِذْ
٣٠٩ - عَنْهُ، فَكَانَ بَعْدُ عَنْ (رَبِيْعَهْ) عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيْهِ لَنْ يُضِيْعَهْ
٣١٠ - وَ(الشَّافِعي) نَهَى (ابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ) يَرْوِي عَنِ الحَيِّ لخَوْفِ التُّهَمِ
٣١١ - وَمَنْ رَوَى بأُجْرَةٍ لَمْ يَقْبَلِ (إسْحَاقُ) و(الرَّازِيُّ) و(ابْنُ حَنْبَلِ)
٣١٢ - وَهْوَ شَبيْهُ أُجْرَةِ القُرْآنِ يَخْرُمُ مِنْ مُرُوْءَةِ الإنْسَانِ
٣١٣ - لَكِنْ (أبُوْ نُعَيْمٍ الفَضْلُ) أَخَذْ وَغَيْرُهُ تَرَخُّصًَا، فإنْ نَبَذْ
٣١٤ - شُغْلًا بِهِ - الكَسْبَ أجِزْ إرْفَاقَا أفْتَى بِهِ الشَّيْخُ (أبُوْ إسْحَاقا)
٣١٥ - وَرُدَّ ذُوْ تَسَاهُلٍ في الحَمْلِ كَالنَّوْمِ وَالأدَا كَلاَ مِنْ أصْلِ
٣١٦ - أوْ قَبِلَ التَّلقِيْنَ، أوْ قَدْ (١) وُصِفَا بِالمُنْكَرَاتِ كَثْرَةً، أوْ عُرِفَا
٣١٧ - بِكَثْرَةِ السَّهْوِ، وَمَا حَدَّثَ مِنْ أصْلٍ صَحِيْحٍ فَهْوَ رَدٌّ، ثُمَّ إنْ
٣١٨ - بُيِّنْ (٢) لَهُ غَلَطُهُ فَمَا رَجَعْ سَقَطَ عِنْدَهُمْ حَدِيْثُهُ جُمَعْ
٣١٩ - كَذَا (الحُمَيْدِيُّ) مَعَ (ابْنِ حَنْبَلِ) و(ابْنِ المُبَارَكِ) رَأَوْا فِي العَمَلِ
_________________
(١) في النفائس: «بلا قد» .
(٢) بتسكين النون لضرورة الوزن، وانظر: النكت الوفية (٢٣٣ / أ) .
[ ١٢١ ]
٣٢٠ - قَالَ: وَفيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ إذَا كَانَ عِنَادًَا مِنْهُ مَا يُنْكَرُ ذَا
٣٢١- وَأعْرَضُوا فِي هَذِهِ الدُّهُوْرِ عَنِ اجتِمَاعِ هَذِهِ الأمُوْرِ
٣٢٢ - لِعُسْرِهَا، بَلْ يُكْتَفَى بِالعَاقِلِ المُسْلِمِ البَالِغِ، غَيْرِ الفَاعِلِ
٣٢٣ - لِلفِسْقِ ظَاهِرًَا، وَفِي الضَّبْطِ بأنْ يَثْبُتَ مَا رَوَى بِخَطٍّ مُؤْتَمَنْ
٣٢٤ - وَأنَّهُ يَرْوِي مِنَ اصْلٍ وَافَقَا لأصْلِ شَيْخِهِ، كَمَا قَدْ سَبَقَا
٣٢٥ - لِنَحْوِ ذَاكَ (البَيْهَقِيُّ)، فَلَقَدْ آلَ السَّمَاعُ لِتَسَلْسُلِ السَّنَدْ