• رتب الكتاب على مسانيد الصحابة، بمعنى أن المزي جعل أحاديث كل صحابي على حدة.
• رتب أسماء الصحابة على حروف الهجاء، وكذلك اسم الراوي، واسم أبيه، بمعنى أنه يراعي الاسم الأول في الذين اتفقوا في الاسم، ثم يرتب الآباء على حروف الهجاء، وقد بلغ عدد الصحابة في الكتاب تسع مئة وستة وثمانين صحابيًّا.
• جمع أسماء التابعين فمن بعدهم ممن لهم رواية مرسلة أو مقطوعة حتى وصل عددهم خمسة وأربع مئة تابعي.
[ ٣٨ ]
• بلغ عدد الأحاديث والآثار في هذا الكتاب «١٩٥٩٥» حديثًا وأثرًا.
• يقدم ما رواه أصحاب الكتب الستة على ما رواه أصحاب الكتب الخمسة، وما رواه أصحاب الكتب الخمسة على ما رواه الثلاثة، وهكذا.
• يقدم ما حقه التقديم، بمعنى أنه رتب الكتب الستة على الأصحية، فيقدم مثلًا ما رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، على ما رواه مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه؛ لأن كتاب البخاري مقدم على كتاب مسلم.
• إذا كان الصحابي من المكثرين فإنه يرتب أحاديثه بحسب الرواة عنه، ثم يرتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ويضع تحت كل راوٍ أحاديثه التي رواها عن هذا الصحابي؛ فإنه يرتب الرواة عنه على حروف المعجم أيضًا، ويضع تحت كل اسم تابع تابعي ما يرويه عن التابعي، فإذا كان أحد أتباع التابعين مكثرًا عن التابعي، رتب الرواة عنه حَسَب حروف المعجم، ووضع تحت اسم كل واحد من تبع أتباع التابعين ما يرويه عن تابع التابعي، وهذا أَنْزَلُ ما عنده.
• مثال توضيحي لما سبق:
حديث أبي هريرة: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ …».
لو أردت أن تبحث عن هذا الحديث في «تحفة الأشراف» ثم ذهبت إلى مسند أبي هريرة لتبحث عن الحديث، فإنك ستفاجأ بأن تعداد أحاديث أبي هريرة ثلاثة آلاف وست مئة حديث تقريبًا، فهل ستبحث في كل الاحاديث؟! بالطبع لا؛ فهذا أمرٌ شاق؛ لذلك سَهَّل الإمام المزي عليك هذه المهمة، فإذا
[ ٣٩ ]
كان الصحابي من المكثرين فإنه يرتب احاديثه حسب الرواة عنه، ثم يرتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ويضع تحت كل راوٍ أحاديثه التي رواها عن هذا الصحابي، فأنت إذا أمكنك تحديد اسم الراوي عن أبي هريرة، وليكن سعيد بن المسيب مثلًا، فهذا سييسر عليك الأمر؛ لأن سعيدًا راوٍ من جملة الرواة عن أبي هريرة، ومعنى ذلك أن جملة الأحاديث التي رواها سعيد عن أبي هريرة أقل بكثير من المجموع الكلي لاحاديث أبي هريرة، فدائرة البحث الآن أصبحت مختصرة شيئًا ما عن المرة الأولى، إلا أن سعيدًا أيضًا من المكثرين عن أبي هريرة.
ولذلك أعطاك الإمام المزي خدمة ثانية، وهي إن كان هذا التابعي أيضًا قد أكثر من الرواية عن هذا الصحابي؛ فإنه يرتب الرواة عنه على حروف المعجم أيضًا، ويضع تحت كل اسم تابع تابعي ما يرويه عن التابعي، فأنت إن أمكنك تحديد اسم الراوي عن سعيد بن المسيب، وليكن الزهري مثلًا، فستضيق معك دائرة البحث مرة أخرى.
ولعلك أيضًا تستكثر أحاديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مع أنها أقل بكثير من ذي قبل.
إلا أن الإمام المزي يعطيك خدمة أخيرة في هذا الجانب، وهي إن كان أحد أتباع أتباع التابعين مكثرًا عمن قبله، رتب الرواة عنه حسب حروف المعجم، ووضع تحت اسم كل واحد من أتباع أتباع التابعين ما يرويه عن تابع التابعي، وهذا أَنْزَلُ ما عنده.
فأنت يمكنك تضييق الدائرة ولآخر مرة لو عَرَفت اسم الراوي عن الزهري، وليكن مثلًا سفيان بن عيينة، وهكذا تضييق دائرة بحثك عن مجموع
[ ٤٠ ]
ثلاثة آلاف وست مئة إلى حوالي عشرين حديثًا فقط.