إذا أردت تخريج حديث من هذا الكتاب، فلا بد من معرفتك اسم الراوي الأعلى لهذا الحديث، وإلا فلن تستطيع، ثم بعد ذلك تنتقل إلى المرحلة الثانية وهي: هل هذا الراوي من الصحابة أم لا؟ فإن كان من الصحابة بحثت في الستة أبواب الأُول، وإن كان الراوي من غير الصحابة فلا بد من معرفة هل هو من الرجال أم من النساء، فإن كان من الرجال بحثت هل الذي لديك اسمه أم كنيته أم كان الاسم لديك مبهمًا؟ ثم تذهب إليه في بابه وهكذا … فإذا وجدت اسم الراوي فابحث عن حديثك، وستجده بإذن الله
[ ٥٥ ]
تعالى، ثم إذا عثرت على الحديث فما عليك إلا أن تنظر إلى الرموز المشار غليها، وتخرج الحديث من مصادره الأصلية.
مثال توضيحي لما سبق
حديث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «كَانَ النبي ﷺ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى».
• كيف نخرج هذا الحديث من كتاب «الذخائر»؟
أولًا: ننظر في اسم الراوي الأعلى هل هو من الصحابة أم لا؟ الجواب: هو من الصحابة؛ إذًا السؤال: هل هو لدينا اسم أم كنية أم مبهم؟ الجواب: هو اسم، إذًا علينا أن نبحث في الأسماء عن أُبي، وبالفعل وجدنا أحاديث أُبي تقع في الجزء الأول (ص ٧)، وتنتهي في (ص ١١)، وهذا يسير جدًّا، فمن السهل أن نبحث في أحاديثه.
وبعد البحث في احاديث أُبي وجدنا الشيخ قد ذكره، وإليك نصه:
٣٨ (حديث): «كان النبي ﷺ يوتر بسبح اسم ربك الأعلى». (د) في الصلاة عن عثمان بن أبي شيبة، وعن محمد بن يحيى بن فارس (س) فيه عن علي بن ميمون الرقي، وعن إسحاق بن إبراهيم، وعن يحيى بن موسى وعنه أيضًا وعن محمد بن الحسين بن إبراهيم (هـ) فيه عن عثمان بن أبي شيبة، وعن علي بن ميمون الرقي.
• بيان هذا المثال:
(د) في الصلاة: أي ان الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة «عن
[ ٥٦ ]
عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى بن فارس» هذا ذكر لأسماء مشايخ أبي داود في هذا الحديث.
(س): أي أن الحديث مخرج عند الإمام النسائي في «سننه» فيه «عن علي بن ميمون الرقي » وهذا ذكر لأسماء مشايخ لنسائي.
(هـ): أي أن الإمام ابن ماجه أخرجه في «سننه».
[ ٥٧ ]