ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه
وهم:
١- أبو بكر أحمد بن محمد البَرْقانِيّ.
٢- أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ.
٣- عبد الغني بن سعيد الأَزْدِيّ.
٤- حمزة السَّهْمِيْ.
١- أبو بكر أحمد بن محمد البَرْقانِيّ:
هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخَوَارِزمي البَرْقانِيّ، الشافعي، شيخ بغداد.
ولادته، ووفاته:
ولد في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
ومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة في أول يوم من رجب في بغداد"١".
شيوخه:
منهم: أبو العباس بن حمدان النيسابوري، ومحمد بن علي الحسَّاني، وأحمد
ابن إبراهيم بن حباب الخوارزميان، ومحمد بن جعفر بن هيثم البُندار، وأبو علي بن الصوّاف، وأبو بحر بن كوثر البَرْبَهَارِي، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو منصور
_________________
(١) "١" انظر: "تاريخ بغداد": ٤/٣٧٦، و"تذكرة الحفاظ"، ٣/١٠٧٥.
[ ٨٤ ]
الأزهري وخلق آخرون كثير.
قلت: ومن جِلَّة شيوخه الدَّارَقُطْنِيّ، وقد أخذ عنه كثيرًا، ووجَّه له أسئلة دونّها مع أجوبة الدَّارَقُطْنِيّ، وهي الآن موجودة تشتمل على عِلْم في الرجال غزير.
تلاميذه:
حدّث عنه الخطيب البغدادي وطبقته من أهل بغداد وغيرهم.
أقوال الأئمة فيه:
قال الخطيب البغدادي: ""وكان ثقة ورعًا، متقنا متثبتًا فَهْمًا، لم ير في شيوخنا أثبتَ منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث، حَسَنَ الفهم له، والبصيرة فيه، وصنّف مسندًا ضمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع حديث سفيان الثوري وشعبة، وأيوب، وعبيد الله بن عمرو، وعبد الملك بن عُمير، وبيّان بن بِشْر، ومطر الورّاق، وغيرهم من الشيوخ، ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، ومات وهو يجمع حديث مِسْعَر.
وكان حريصًا على العلم، منصرف الهِمَّة إليه، وسمعته يومًا يقول لرجل من الفقهاء -معروف بالصلاح- وقد حضر عنده: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي، فإن حُبَّه قد غلب عليَّ فليس لِيَ اهتمام بالليل والنهار إلا به، أو نحو هذا من القول، وكنت كثيرا أذاكره بالأحاديث فيكتبها عني ويضمّنها جُمُوعَه"""١".
_________________
(١) "١" "تاريخ بغداد": ٤/٣٧٤.
[ ٨٥ ]
وأورد الخطيب فيه أقوال المعاصرين له في الثناء عليه وعلى غزارة علمه وفقهه، وجمعه بين الحديث والفقه والحفظ"١". رحمه الله تعالى.
_________________
(١) "١" وانظر: "تذكرة الحفاظ": ٣/١٠٧٤-١٠٧٥.
[ ٨٦ ]