هو: الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أَبَان، أبو عبد الله الضَّبِّيّ المَحَامل، ولي قضاء الكوفة ستين سنة.
ولادته ووفاته:
ولد سنة ٢٣٥هـ، وسمع الحديث سنة ٢٤٤ وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، وتوفي سنة ٣٣٠هـ رحمه الله تعالى، بعد أن قضى عمره بين القضاء والتدريس.
وقد عَقَد في داره مجلسًا للفقه سنة ٢٧٠هـ، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي.
شيوخه:
من شيوخه: يوسف بن موسى القطان، وأبو هشام الرّفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي، والحسن بن الصباح البزار، وعمرو بن علي الفَلاَّس، ومحمد
ابن المثنى العنبريّ، وأبو الأشعث العِجْلي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، والحسن بن شَاذان الواسطي، وإسحاق بن حاتم المدائني، وعبد الرحمن بن يونس السرَّاج، وأبو حذافة السهمي وآخرون كثير.
_________________
(١) "١" له ترجمة في "تاريخ بغداد": ٨/١٩-٢٣، و"تذكرة الحفاظ": ٣/٨٢٤-٨٢٦، و"اللباب في تهذيب الأنساب": ٣/١٧١-١٧٢.
[ ٧٨ ]
تلاميذه:
من تلاميذه: أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ، ودَعْلَج بن أحمد، ومحمد بن عمر الجِعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَتَّاني وطبقتهم.
أقوال الأئمة فيه:
قال فيه الخطيب البغدادي: ""وكان فاضلا صادقًا دَيِّنًا"".
وذكر الخطيب عن أبي بكر الداودي أنه قال: ""كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل"".
وروى الخطيب عنه مناظرة مع بعضهم في التفضيل بين علي بن أبي طالب وأبي بكر وعمر ﵃ تدلّ على فقه المحاملي.
وقال أبو نصر محمد بن الحسين الشاهد -وكان عالما بالمحامليّ، قديم الصحبة له-: ""القاضي أبو عبد الله تَجَر فَحُمِدَ، وأْتُمِنَ فَحُمِدَ، وشهد فَحُمِدَ، وولي القضاء فَحُمِدَ، وأفتى فَحُمِدَ، وحدّث فَحُمِدَ """١".
وقال ابن الجزري: "" وكان ثقة"""٢".
رحمه الله تعالى ورضي عنه.
_________________
(١) "١" "تاريخ بغداد": ٨/٢٢، و"اللباب في تهذيب الأنساب": ٣/١٧٢. "٢" "اللباب في تهذيب الأنساب": ٣/١٧٢.
[ ٧٩ ]