وكان رحمه الله تعالى ورعا صريحا في الحق، وقد تقدم عنه قريبًا قصته مع الذين اختلفوا في تفضيل عثمان على عليّ فاستفتوه، فيحكي عن نفسه ويقول: ""فتحاكموا إليّ فأمسكت، وقلت: الإمساك خير، ثم لم أر لديني السكوت، وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول
[ ٢٥ ]
عثمان أفضل باتفاق أصحاب رسول الله r، هذا قول أهل السنة "".
وقال الحاكم: ""صار الدَّارَقُطْنِيّ أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع """١"، ومثل هذا قال عنه غيره من العلماء.
ولا يضيره ما كان يأخذه من الهدايا من بعض الناس، وإن لمزه من لمزه بسبب ذلك"٢".
_________________
(١) "١" "طبقات الشافعية الكبرى": ٢/٣١٠. "٢" سيأتي مناقشة ذلك إن شاء الله في مبحث: "أقوال الأئمة فيه" من هذا الفصل.
[ ٢٦ ]