وموضوعه أوضحه الدَّارَقُطْنِيّ في أوله بقوله:
""ذكر الإخوة ممن صحب النبي ﷺ، وروى عنه أو رآه ولم يرو عنه، أو
_________________
(١) "٣" وقع خطأ في اسمه في "تاريخ التراث العربي": ١/٥١٥، حيث سماه بـ"كتاب الإخوة والأخوّة"!!.
[ ١٨٥ ]
وُلد في عهده، أو ولد أخوه بعد وفاة النبي ﷺ، من الرجال والنساء.
فأول من نقدم ذكره من الإخوة من كان منهم من بني هاشم بن عبد مناف، ونبدأ منهم بذكر أولاد رسول الله ﷺ إذْ كانت ابنتاه فاطمة وزينب ﵉ قد روي عنهما الحديث، فنذكرهما وإخوتهما، ونبين من روي عنه منهم، ومن لم يرو عنه، والله الموفق للصواب"""١".
وهو كتاب مفيد في معرفة أنساب أصحاب النبي ﷺ ومن عاش في زمنهم.
سلك فيه المؤلف مسلك الاختصار ليوقف القارئ على الحقيقة بأقصر عبارة مع استيفاء الموضوع.
ورتبه المؤلف على الترتيب الآتي:
الإخوة من أولاد رسول الله ﷺ.
الإخوة من ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.
الإخوة من ولد أبي طالب بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد الحارث بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد العباس بن عبد المطلب.
الإخوة من ولد الخطاب بن نفيل.
الإخوة من ولد عمر بن الخطاب.
اعتبر هذه عناوين مباحث الكتاب.
ويوجد نسخة من الكتاب في "تشستربيتي" برقم ٣٨٥٤/٦ في تسع
_________________
(١) "١" "كتاب الإخوة والأخوات": ق ٢ أ.
[ ١٨٦ ]
أوراق ذات وجهين. وهي نسخة ناقصة، حيث قال في آخر ورقة منها:
""يتلوه في الذي يليه الإخوة من ولد عفان بن أبي العاص """١". ومنها صورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ويلزم التنبيه هنا إلى أن السخاوي أشار في "فتح المغيث " في "الإخوة والأخوات" أن الدَّارَقُطْنِيّ ألّف كتابًا في "خصوص الإخوة من ولد كلٍ من عبد الله وعتبة بن مسعود""٢".
قلت: فإن قصد به هذا الكتاب الذي تحدثت عنه آنفا فقد وهم، لأن موضوعه كما أسلفت، وإن قصد به كتابًا آخر للدارقطني فهو مفقود.
والله أعلم.
وقد طُبع هذا الجزء الصغير منه"٣".
_________________
(١) "١" "الإخوة والأخوات"، للدارقطني: ق ٩ ب. "٢" "فتح المغيث "، للسخاوي: ٣/١٦٣. "٣" بتحقيق د. باسم فيصل الجوابرة، الرياض، دار الراية، ط. الأولى، ١٤١٣هـ-١٩٩٣م.
[ ١٨٧ ]