معرفة التابعين ﵃
وهو وما قبله أصلان عظيمان، بهما يعرف المرسل، والمتصل، واحدهم تابعي وتابع، قيل: هو من صحب الصحابي، وقيل من لقيه، وهو الأظهر. قال الحاكم: هم خمس عشر طبقة. الأولى من أدرك العشرة. قيس بن أبي حازم، وابن المسيب، وغيرهما. وغلط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع أكثر العشرة، وقيل: يصح سماعه من غير سعد، وأما قيس فسمعهم وروى عنهم ولم يشاركه في هذا أحد، وقيل: لم يسمع عبد الرحمن، ويليهم الذين ولدوا في حياة النبي ﷺ من أولاد الصحابة،
[ ٩٤ ]
ومن التابعين المخضرمون، واحدهم مخضرم " بفتح الراء " وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي ﷺ ولم يره وأسلم بعده، وعدهم مسلم عشرين نفسًا، وهم أكثر وممن لم يذكره أبو مسلم الخولاني، والأحنف. زمن أكابر التابعين الفقهاء السبعة: ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بدل أبي سلمة، وجعل أبو الزناد بدلهما أبا بكر بن عبد الرحمن وعن أحمد بن حنبل قال: أفضل التابعين ابن المسيب. قيل فعلقمة والأسود، فقال: هو وهما، وعنه: لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النهدي، وقيس. وعنه: أفضلهم قيس، وأبو عثمان، وعلقمة، ومسروق. وقال أبو عبد الله بن خفيف: أهل المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب، وأهل الكوفة: أويس، والبصرة: الحسن وقال ابن أبي داود: سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين، وعمرة بنت عبد الرحمن، وتليهما أم الدرداء، وقد عد قوم طبقة في التابعين ولم يلقوا الصحابة، وطبقة هم صحابة فليتفطن لذلك والله أعلم.