من خلط من الثقات
هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد، وهو حقيق به فمنهم من خلط لخرفه، أو لذهاب بصره، أو لغيره، فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل ما بعده أو شك فيه، فمنهم عطاء بن السائب فاحتجبوا برواية الأكابر عنه كالثوري، وشعبة إلا حديثين سمعهما شعبة بآخرة، ومنهم أبو إسحاق السبيعي ويقال: سماع عيينة منه بعد اختلاطه، ومنهم سعيد الجريري وابن أبي عروبة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وربيعة الرأي شيخ مالك وصالح مولى التوأمة، وحصين بن عبد الرحمن الكوفي، وعبد الوهاب الثقفي، وسفيلن بن عيينة قبل موته بسنتين، وعبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن، وعارم، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو أحمد
[ ١٢٠ ]
الغطريفي، وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة، وأبو بكر القطيعي راوي مسند أحمد، ومن كان من هذا القبيل محتجًا به في الصحيح فهو مما عرف روايته قبل الاختلاط، والله أعلم.