هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث، فمثال الاعتبار: أن يروي حماد مثلًا حديثًا لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين، فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي ﷺ، فأي ذلك وجد علم أن له أصلًا يرجع إليه، وإلا فلا. والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد وهي المتابعة التامة، أو عن ابن سيرين غير أيوب، أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين، أو عن النبي ﷺ صحابي آخر. فكل هذا يسمى متابعة، وتقصر على الأولى بحسب بعدها منها، وتسمى المتابعة شاهدًا، والشاهد أن يروى حديث آخر بمعناه، وى يسمى هذا متابعة، وإذا قالوا في مثله تفرد به أبو هريرة أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد كان مشعرًا بانتفاء المتابعات، وإذا انتفت مع الشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ،
[ ٤١ ]
ويدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج به ولا يصلح لذلك كل ضعيف، والله أعلم.