وقفت -حسب علمي- على نسختين للكتاب.
الأولى:
مصدرها دار الكتب المصرية، وهي مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية -بالمدينة النبوية- فلم.
رقمها: "٩٨٢".
عدد أوراقها:
"١٠" أوراق ذات وجهين، عدا الورقة الأولى.
ناسخها: العلامة الحافظ الشيخ عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد المكي الهاشمي.
إمام محدث ثقة بارع، له مصنفات عدة، لازم الإمام السخاوي، وقرأ عليه الكثير من كتبه توفي سنة "٩٢١هـ".
له ترجمة في "الضوء اللامع" "٤/ ٢٢٤"، و"شذرات الذهب" "٨/ ١٠٠"، والكتاني في "فهرس الفهارس" "٢/ ٧٥٤" وانظر مقدمة تحقيق كتاب "غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام" لابن فهد "١/ ١٥-١٧"، و"الأعلام" "٤/ ٢٤".
تاريخها:
نسخت هذه النسخة في حياة المؤلف -﵀- في يوم الأحد ٣/ ٦/ ٩٠٠هـ وعليها سماعات بخط المصنف -﵀- اعتمدت على هذه النسخة وجعلتها أصلًا، لتقدمها عن الأخرى، ولأن ناسخها من الحفاظ المتقنين، ومن الملازمين للإمام السخاوي ولندرة الأخطاء فيها.
والذي يبدو من صنيع الناسخ في المخطوطة هذه أنه كان يكتب "التذكرة" لابن الملقن، بخط مغاير للخط الذي نسخ به التوضيح، وهذا واضح جدًّا في المخطوط، فنجد "التذكرة" بخط فاتح يصل أحيانًا إلى عدم الوضوح، والتوضيح بخط غامق داكن مميز.
[ ١٧ ]
وكذا تتميز النسخة هذه بخطها الجميل المرتب، ورمزت لها بـ "أ".
الثانية: هي كذلك من محفوظات دار الكتب المصرية، منها صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية -بالمدينة النبوية- فلم.
رقمها:
"٩٨٣".
عدد الأوراق:
"١٠" ورقات كل ورقة ذات وجهين عدا الورقة الولى والأخيرة، ناسخها: عبد المعطي بن أحمد بن محمد السخاوي. ولم أقف له على ترجمة، وليس هو حفيد السخاوي كما يظن من أول هلة؛ لأن ابن السخاوي أحمد ولد سنة "٨٥٥هـ" وتوفي بالطاعون سنة "٨٦٤ هـ" فيكون عمره تسع سنوات، ولم يذكر في ترجمته أنه تزوج أو عقب. ينظر الضوء اللامع "٢/ ١٢٠".
تاريخها:
نسخت هذه النسخة أيضًا في حياة المصنف ولكن في آخر حياته، بل قبل وفاته بتسعة أيام -البدر الطالع "٢/ ١٨٦- وكانت في يوم الأحد "٥/ ٨/ ٩٠٢هـ".
وعلى هذه النسخة تعليقات كثيرة لعلي الأنصاري، وهي من كتبه، وعليها تملكه، وكذا عليها سماعات تثبت صحتها.
وخطها مقروء لا بأس به، والنسخة مقروءة على المؤلف أو مقابلة على أصل له يدل على ذلك ما جاء في حواشي المخطوطة من تكرار كلمة "بلغ" أو "ثم بلغ" أو قوله "بلغ مقابلة على مؤلفه" كما في "ل/ ٧/ أ" وقوله "بلغ مقابلة بحضرة مؤلفه" "ل/ ١١/ أ" ورمزت لها بـ "ب".
ومع هذا فإنه لا يوجد هناك فرق يذكر بين النسختين "أ" و"ب" لأن النسختين معروضتان على المؤلف فنتج عن هذا قلة الأخطاء.
ومما يجب الإشارة إليه أن "التوضيح" طبع بتحقيق وتعليق/ حسن
[ ١٨ ]
إسماعيل الجمل، نشر دار التقوى، واعتمد المحقق على نسخة واحدة محفوظة بدار الكتب المصرية إلا أنها نسخة مغايرة للنسختين اللتين اعتمدتهما، فجاء عمله مشوبًا بالنقص خاصة في قراءة المخطوط، وحتى لا يقال أن هذا القول خالٍ من التدليل، سأذكر مثالين على سبيل التدليل لا الحصر:
جاء في المطبوع من "التوضيح" "ص٢٦": " وقت واحد لغيره المتوصل به ".
مع أن الصواب والوارد في النسختين قوله: " واحد لعزة -بالزاي والتاء المربوطة- التوصل -بدون ميم- به ". وانظر فتح المغيث "٣/ ٣٥٦".
وأيضًا في الصفحة نفسها أخطأ في قراءة كلمة من تعريف المصحف حيث قال: " والمصحف زيادة ". بالزاي هكذا- والصواب كما في النسختين والموافق لتعريف المصحف والمصطلح عليه عند أهل الفن "تارة" بالتاء والراء ثم التاء المربوطة.
ولعله لا يسعني في هذا المقام إلا أن أشكره على عمله ونسأل الله له التوفيق.
وأقول للقارئ الكريم قارن بين التحقيقين والتعليقين ثم احكم.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
[ ١٩ ]