ينقسم الغريب بالنسبة لموضع التفرد فيه إلى قسمين، هما:
١ - فرد مطلق: وهو ما كانت الغرابة في أصل سنده، أي طرقه الذي فيه الصحابي، فإن الراوي عن الصحابي إذا تفرد برواية الحديث، فإن هذا الحديث يسمى غريبًا غرابة مطلقة.
ومثاله: حديث "إِنما الأعمال بالنيات" (^٣). فلم يروه عن النبي -ﷺ- إلا عمر، ولم
_________________
(١) = ٦/ ٣٥، ٢٢/ ٤٦ حيث ادعى أن ذلك شرط البخاري. وانظر: تفنيده في فتح الباري ١٠/ ٥٧٥.
(٢) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤٤.
(٣) شرح نخبة الفكر ص ٢٩.
(٤) رواه البخاري ١/ ٩ مع الفتح، ومسلم ٣/ ٥٣ مع النووي، وأبو داود رقم ٢٢٠١، والترمذي رقم ١٦٤٧، والنسائي ١/ ٥١، وابن ماجه رقم ٤٢٢٧، وأحمد ١/ ٢٥، ٤٣.
[ ٣٤ ]
يروه عن عمر إلا علقمة بن وقاص (^١).
٢ - فرد نسبي: وهو ما كانت الغرابة في أثناء سنده، كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد، ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد. سمي بذلك، لأن التفرد وقع فيه بالنسبة إلى شخص معين (^٢).
ومثاله: حديث أنس "أن النبي -ﷺ- دخل مكة وعلى رأسه المغفر" (^٣) فقد تفرد به مالك عن الزهري (^٤).