يرى الحنفية أن المشهور ليس بقسم من أقسام الآحاد؛ بل هو قسم متوسط بين المتواتر والآحاد، ويخصصون المشهور بما فقد شرط التواتر في طبقة الصحابة فقط، فهو في أصله خبر آحاد، لكنه انتشر بعد ذلك وتلقاه
_________________
(١) انظر: ص ٢١ من الرسالة.
(٢) انظر شرح نخبة الفكر ص ١١، ١٤.
(٣) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤٣، وانظر: البيقونية مع شرحها ص ٤٣.
(٤) شرح نخبة الفكر ١٤، تدريب الراوي للسيوطي ص ٣٦٨ - ٣٦٩.
[ ٢٧ ]
العلماء بالقبول، فصار ينقله قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب، وهم القرن الثاني بعد الصحابة -﵃- ومن بعدهم، وأولئك قوم ثقات أئمة لا يتهمون، فصار بشهادتهم وتصديقهم بمنزلة المتواتر حجة من حجج الله تعالى حتى قال الجصاص (^١): إنه أحد قسمي المتواتر (^٢).