هو الحديث الذي لم يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات السند.
سمي بذلك إما لقلة وجوده من قولهم: عز الشيء يعز، قل، فلا يكاد يوجد (^٤)، أو لكونه عز أي: قوي بمجيئه من طرق أخرى من قولهم: أعزه وعززه إذا قواه وشد أزره، وفي التنزيل: ﴿ فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ﴾ الآية (^٥). أي: قوينا وشددنا (^٦).
_________________
(١) تيسير مصطلح الحديث للدكتور محمود الطحان ص ٢٤.
(٢) عيسى بن أبان بن صدقة القاضي أبو موسى، تفقه على محمد بن الحسن، وتفقه عليه أبو خازم القاضي. له كتاب في الحج، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. انظر: الفوائد البهية ص ١٥١.
(٣) كشف الأسرار ٢/ ٣٦٨، مقدمة فتح الملهم ص ١٤ - ١٥.
(٤) انظر: القاموس المحيط وشرحه مادة "عزز".
(٥) الآية ١٤ من سورة يس.
(٦) القاموس المحيط مادة "عزز"، وانظر: بصائر ذوي التمييز ٤/ ٦١.
[ ٣١ ]
وهذا الحد هو ما اختاره الحافظ ابن حجر (^١)، أما ابن الصلاح، فيرى: أنه ما رواه اثنان أو ثلاثة (^٢).
وقد تمنى صاحب فتح الملهم (^٣) أن لو سمى المحدثون ما رواه الثلاثة بالعزيز، لقوله تعالى: ﴿ فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ..﴾ الآية (^٤)، وما رواه اثنان بالمؤزر، لقوله تعالى: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ (^٥)، لأن الاصطلاح كلما قرب من الاستعمال القرآني؛ كان أحسن وأليق (^٦).