المشهور بقسميه الاصطلاحي وغير الاصطلاحي لا يوصف بكونه صحيحا أو غير صحيح، بل منه الصحيح والحسن والضعيف، ولكن
_________________
(١) = بلفظ "إن الله تجاوز عن أمتي .. " الحديث، وهو صحيح لكثرة طرقه. انظر: طرقه مع تخريجها في إرواء الغليل للألباني ١/ ١٢٣ - ١٢٤.
(٢) قال السخاوي في المقاصد ص ٤٤٩: ذكر البهاء السبكي أنه لم يظفر به في شيء من الكتب. ثم رأيت بخط شيخنا -يعني ابن حجر- أنه ظفر به في مشكل الحديث لابن قتيبة، لكن لم يذكر له إسنادا. أ. هـ. قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٧، لكن في سالم مولى أبي حذيفة. وانظر: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي ص ٢٣٦ - ٢٣٧.
(٣) رواه ابن السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء ص ١، ونسبه السخاوي في المقاصد ص ٢٩ للعسكري في الأمثال وضعفه. وضعفه أيضًا الألباني. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ١٠١ - ١٠٢، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن معناه صحيح، ولكن لا يعرف له إسناد ثابت. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٨/ ٣٧٥.
(٤) هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب. انظر: الغماز على اللماز ص ١٢٨، والمقاصد الحسنة للسخاوي ص ٢٨٩.
(٥) أخرجه الترمذي برقم ٢٠١٣ بلفظ "الأناة من الله، والعجلة من الشيطان، وقال: حديث غريب.
[ ٣٠ ]
إذا صح المشهور الاصطلاحي كانت له ميزة ترجحه على العزيز والغريب (^١)، هذا على مذهب الجمهور؛ أما الحنفية -وتقدم بيان المشهور عندهم- فقد اختلفوا فيه. فذهب أبو بكر الرازي منهم إلى أنه مثل المتواتر، فيثبت به العلم اليقيني، لكن بطريق الاستدلال، لا بطريق الضرورة.
وذهب عيسى بن أبان (^٢) منهم إلى أنه يوجب علم طمأنينة، لا علم يقين، فكأنه دون المتواتر وفوق خبر الواحد حتى جازت به الزيادة على كتاب الله (^٣).