قد يكون الغريب صحيحًا، مثل حديث: "إِنما الأعمال بالنيات" (^٥).
وقد يكون حسنا كالحديث الذي رواه الترمذي عن أبي الدرداء، وأبي ذر عن رسول الله -ﷺ- عن الله ﷿ أنه قال: "ابن آدم اركع لي من أول
_________________
(١) علقمة بن وقاص الليثي المدني، ولد في حياة النبي -ﷺ-، ثقة ثبت من الثانية، مات في خلافة عبد الملك. انظر: تقريب التهذيب ٢/ ٣١.
(٢) شرح نخبة الفكر ص ٢٨ - ٣٠.
(٣) رواه البخاري ٦/ ١٦٥ مع الفتح، ومسلم ٩/ ١٣١ مع النووي، وأبو داود رقم ٢٦٨٥، والترمذي ١٦٩٣، والنسائي ٥/ ١٥٨، وابن ماجه رقم ١٨٠٥.
(٤) الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري أبو بكر، أحد الأئمة الأعلام، قال أيوب: ما رأيت أعلم منه، وقال مالك: ما له في الناس نظير. مات سنة أربع وعشرين ومائة. انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ٢/ ٤٥٧.
(٥) تقدم تخريجه آنفًا.
[ ٣٥ ]
النهار أربع ركعات أكفك آخره" (^١). وقال: هذا حديث حسن غريب.
وقد يكون ضعيفًا، وهو الغالب في الغرائب حتى حذر الأئمة من روايتها، فقد قال أحمد بن حنبل: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء (^٢).