تدليس الإسناد مكروه جدا، ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة بن
_________________
(١) التمهيد لابن عبد البر ١/ ٢٧.
(٢) علوم الحديث لابن الصلاح ص ٦٦.
(٣) هو: علي بن خشرم المروزي الحافظ، وثقة النسائي. مات سنة سبع وخمسين ومائتين. انظر: الكاشف للذهبي ٢/ ٢٨٤.
(٤) هو: سفيان بن عيينة بن ميمون اْبو محمد الهلالي الكوفي الحافظ شيخ الإسلام، قال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز، وقال أحمد: ما رأيت أعلم بالسنن منه. مات سنة ثمان وتسعين ومائة. انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ١/ ٢٦٢ - ٢٦٥.
(٥) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري أبوبكر الصنعاني، أحد الأئمة الأعلام الحفاظ، مات سنة إحدى عشرة ومائتين. انظر: الخلاصة للخزرجي ٢/ ١٦١.
(٦) هو: معمر بن راشد الأزدي الحداني مولاهم البصري الفقيه الحافظ المتقن الورع، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة أو ثلاث وخمسين. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر ١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٦.
(٧) معرفة علوم الحديث للحاكم ص ١٣٠.
[ ٩٧ ]
الحجاج من أشدهم ذما له، فقد قال فيه أقوالا، منها: التدليس أخو الكذب. وقال: لأن أزني أحب إليَّ من أن أدلس. وهذا من شعبة إفراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير (^١). وقال النووي: وظاهر كلام شعبة أنه حرام، وتحريمه ظاهر، فإنه يوهم الاحتجاج بما لا يجوز الاحتجاج به، ويتسبب -أيضا- إلى إسقاط العمل بروايات نفسه مع ما فيه من الغرور (¬٢).