عرفنا -فيما سبق- أن الحديث الضعيف هو الحديث الذي لم تجتمع فيه شروط القبول، بأن كان فاقدا لأحد الشروط المشترطة لقبول الحديث، لكن هذا الضعيف الذي فقد شرطا من شروط القبول قد يرتفع إلي درجة القبول إذا جاء من طرق أخرى، كما تقدم (^٢).
فعلى هذا يكون مسالك الضعف إلى الحديث ستة، هي:
١ - عدم اتصال سنده.
٢ - عدم عدالة رواته، أو بعضهم.
٣ - كون الرواة أو بعضهم غير ضابطين.
٤ - اشتماله على شذوذ، سواء كانت في متنه أو سنده أو فيهما.
٥ - اشتماله على علة قادحة، سواء كانت في متنه أو سنده أو فيهما.
_________________
(١) تدريب الراوي ص ١٠٥ - ١٠٦.
(٢) انظر: ص ٤٧ من هذه الرسالة، وانظر: ما سيأتي ص ٢٤٢ - ٢٤٤.
[ ٥٨ ]
٦ - عدم مجيئه من وجه آخر إذا كان قابلا للانجبار.
هكذا عدد بعض العلماء أسباب الضعف (^١)، لكن الحافظ ابن حجر -﵀- حصر أسباب الضعف في سببين رئيسيين، هما:-
١ - السقط من السند.
٢ - الطعن في الراوي (^٢).
ولا فرق بين هاتين الوجهتين؛ إذ أن الشذوذ داخل في مخالفة الثقات التي هي من أوجه الطعن في الراوي، والعلة داخلة في وهم الراوي، وهو كذلك، وسأعتمد طريقة ابن حجر لا ختصارها وشمولها، وقد جعلتها في فصلين:
_________________
(١) انظر: توضيح الأفكار للصنعاني ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩.
(٢) انظر: نخبة الفكر وشرحها للحافظ ابن حجر ص ٦٣.
[ ٥٩ ]