يتلخص البحث في النوع الأول من المصطلحات النبوية التي ورد بيانها بشكل مباشر أو غير مباشر في الأحاديث في مراحل محددة:
• المرحلة الأولى: إحصاء ورود المصطلح في السنة عن طريق تتبع النصوص التي ورد فيها المصطلح من خلال:
• إحصاء المصطلح كيفما ورد شكلًا وحجمًا واشتقاقًا.
• إحصاء القضايا العامة المندرجة تحت مفهومه.
• المرحلة الثانية: تصنيف الإحصاء على حسب وروده في الحديث -حسب السياق-، وحسب المعنى.
• المرحلة الثالثة: الدراسة المعجمية لهذا المصطلح لبيان أمرين اثنين:
• الأول: أصول اللفظ في اللغة وضبط مداره، ومن ثم معرفة ما أضافته السنة على هذا اللفظ من مضامين ومعاني مشتقة من المعنى اللغوي أو خارجة عن المعنى اللغوي.
• الثاني: بيان المعاني النبوية التي أضافتها السنة في بيان المعنى اللغوي للفظ والتي بينتها المعاجم اللغوية.
والغاية من هذه المرحلة ما يلي:
• الوقوف على المعنى العام للجذور اللغوية للمصطلح.
• الوقوف على المعاني الخاصة لمشتقات هذا الجذر وذلك بالاعتماد على أمهات المعاجم.
[ ١٠١ ]
• المرحلة الرابعة: الدراسة النصية للمصطلح:
وهي المرحلة الحاسمة في البحث، تقوم على ضبط مفهوم المصطلح وذلك بعد تتبع دلالاته الجزئية في كل نص لنستخرج ما يلي:
أولا: صفات المصطلح سواء كان واصفًا أو موصوفًا، واستخراج علاقات الائتلاف أو علاقة التعاطف، أو علاقة الاختلاف كالتضاد، أو علاقة التداخل والتكامل كالعموم والخصوص
ثانيًا: دراسة المشتقات لهذا المصطلح، ففي السنة استخدام لبعض الألفاظ بمشتقات خاصة.
ثالثًا: المعاني التي أضافتها السنة للمصطلح، سواء كان المعنى المضاف جديدًا في أصله أو ما أضافته السنة من معاني زائدة عن المعنى اللغوي.
إن دراسة المصطلح النبوي من أهم المناهج، ودراستها مهمة جدًّا، والأبحاث فيها قليلة جدًّا، كما أن تأصيل البحث فيها في بداياته، ويحتاج من أهل العلم إلى وضع دليل يسير الباحث عليه لخدمة المصطلحات بشكل دقيق، حيث يحوي كثير منها أصول الدين، وفي فهمه وتدبره العمل به على الوجه الصحيح باللسان والقلب والجوارح، وتصحيح الأفهام الخاطئة حوله.