وغايته وهدفه تمييز الصحيح من السقيم، سواء تعلق ذلك بالسند أو بالمتن أو بهما معًا، وهذا في حد ذاته فهم ودراية للحديث فلا يروي إلا ما كان صالحًا.
وَعِلْمُ الْحَدِيثِ الْخَاصُّ بِالدِّرَايَةِ: عِلْمٌ يُعْرَفُ مِنْهُ حَقِيقَةُ الرِّوَايَةِ؛ وَشُرُوطُهَا، وَأَنْوَاعُهَا، وَأَحْكَامُهَا، وَحَالُ الرُّوَاةِ، وَشُرُوطُهُمْ، وَأَصْنَافُ الْمَرْوِيَّاتِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (^١).
_________________
(١) "تدريب الراوي" (١/ ٢٥).
[ ٤٠ ]
ويمكن للباحث الاستعانة بكتب التخريج المهتمة بالحكم على الحديث، والتي عُرف عن مؤلفيها عدم التساهل في الرواية، سواء كانت الكتب متقدمة أو متأخرة.
لذا يعتبر الحديث الموضوعي ثمرة لجميع الدراسات الحديثية؛ لأنه ذو صلة بشتى فروع علوم السّنة النبوية، يتجاذب معها الأدوار في خدمة سنة المصطفى -﵊-، فتارة يدافع عن أحد رجالها، وأخرى يدافع عن أحد مروياتها، وتارة يحل تعارضًا، وأخرى يوضح موضوعًا مبهمًا، وتارة يشرح فريضة، وأخرى يبين سنة، وهكذا.