(١) مقدمة يتم فيها التعريف بالموقع وعادة يعنون له بأيقونة (من نحن) يتم فيها التعريف بكل ما يتعلق بالموقع أو التطبيق، وتتضمن عادة:
• موضوع الموقع باختصار.
• تقسيمات الموقع.
_________________
(١) يفترض فيمن يستعمل التطبيق أن حصيلته في اللغة العربية ضعيفة فوضع صورة لما ورد في الحديث من كلمات غامضة أقرب لوصول المعلومة.
[ ١٢٨ ]
• الخدمات التي يقدمها الموقع.
• الهدف من الموقع.
• الفئة المستفيدة من الموقع.
• الجهة التي يتبع لها الموقع، والتعريف بالقائمين عليه.
• وضع وسيلة للتواصل والاقتراحات.
(٢) المادة العلمية وتقسيمها داخل الموقع أو التطبيق:
يقسم الموقع إلى أقسام كبيرة كعنوان يندرج تحت كل قسم منها أقسام تتفرع منها، وتحت كل منها الحديث، ثم يوضع تحت الحديث أيقونات يشار بها بعلامة معينة دالة على ما بداخلها كالتخريج، وبيان للفقه، وأيقونة المشاركة … وغير ذلك مما هو لازم إيضاحه من معلومات. ويراعى في هذه التقسيمات أمور منها:
• الدقة في اختيار عبارات العنوان؛ لأنها باختصار هي التي ستقود الباحث عن الحديث إلى مراده والوقوف على فقهه مختصرًا من خلال العنوان الدال عليه، لذا لا بد من الدقة المتناهية في اختيار العبارات السهلة المفهومة والدارجة على ألسنة الناس المستقاة من الحديث، والبعد عن العبارات غير المعروفة؛ ليسهل الوصول إليها من كافة المستفيدين.
• العنوان (الترجمة) هي رسالة الباحث للمستفيد ولا بد أن تنطبق على الحديث بشكل مباشر، وفي حال خفيت الصلة بين العنوان والحديث -وهذا أمر يعرفه أهل الحديث-؛ فإنه لا بد من البيان تحت الحديث بعبارة مختصرة وإن احتيج للتتمة والإيضاح فيكون في أيقونة فقه الحديث.
• لا بد من ألا يزيد العنوان عن سطر، وتكون عبارته بين الفكرة التي تريد إيصالها للمستفيد وفقه الحديث. إن عملية الانتقاء هذه تدل على مدى قدرة الباحث
[ ١٢٩ ]
على الاستنباط وسعة علمه، وهي أشبه ما تكون بتراجم الكتب والأبواب عند المحدثين، التي لها مكانة عند أهل العلم.
• كن دقيقًا في انتقاء الكلمات، وأن تكون مؤثرة، فربما عباراتك تنتشر في الأفاق عن طريق مشاركة العميل عباراتك في وسائل التواصل عن طريق أيقونة المشاركة التي تسمح للعميل بنشر معلومات التطبيق، فيبلغك بإذن الله أجر تبليغ السنة، وهو المطلوب.
• لا مانع من تكرار الحديث في أكثر من قسم وتحت أكثر من عنوان، فالنبي -ﷺ- أوتي جوامع الكلم، والحديث يستدل به على مسائل عدة وفي أبواب عدة في الفقه، وهذا معروف عند أهل العلم.
مثال للتقسيم:
في بحث (دور الحديث النبوي في إصلاح الأسرة)
قسم إلى أقسام كبيرة تتفرع من كل قسم أقسام أصغر، والأقسام الكبيرة هي:
١. أخلاق المهنة لمن يمتهن الاستشارات الأسرية والإصلاح وتوجيه المقبلين على الزواج.
٢. العلاقات التي تقوم عليها الأسرة.
٣. الهدف من تكوين الأسرة.
٤. حق الزوجة.
٥. حق الزوج.
٦. حق الأبناء.
٧. حق الوالدين على الأبناء.
٨. حق الجد والجدة.
[ ١٣٠ ]
٩. حق الأخت والأخ.
١٠. حق الخال والخالة.
١١. حق العم والعمة.
١٢. صلة الرحم.
وكل قسم تحته أقسام متفرعة منه، ولنأخذ القسم الثاني: العلاقات التي تقوم عليها الأسرة:
تقوم الأسرة على كم كبير من العلاقات والعواطف والمشاعر المعقدة بين أفرادها؛ من الزوج والزوجة … حتى تصل إلى أبعد عنصر فيها، وهي مجموعة من العواطف والمشاعر والحقوق؛ التي بينتها الشريعة وقد تتفرد الشريعة ببعضها فلا نجدها إلا عند الدين الإسلامي، بل تقوم على بعضها الحقوق التي يحاسب المكلف عليها، وفي تعلمها وأدراكها صلاح للأسرة، وهي تتفرع لأقسام:
• الحب.
• الكراهية.
• الحنان.
• العطف.
• اللين.
• الشدة.
• التجاوز.
• التغافل.
• العشرة.
• النفقة.
• التقوى.
[ ١٣١ ]
• التراحم.
ولنأخذ تفصيل الفرع الأول:
• الحب: وهو فروع:
• ما ذا يعني الحب.
• حب الزوجة.
• حب الزوج.
• حب الوالد لولده.
• حب الأم لولدها.
• حب البنات من الذرية.
• حب الأولاد من الذرية.
• حب البنت لأبيها.
• حب البنت لأمها.
• حب الولد لأمه.
• حب الولد لأبيه.
• محبة الأخت.
• محبة الأخ.
• محبة الجدة والجد.
• محبة من لهم صلة الرحم.
• محبة الصديق.
• المحبة في الله.
[ ١٣٢ ]
كل قسم تحته حديث أو أحاديث فيها توجيه نبوي يدل عليه، وقد يحتاج إلى تعريف قبل ذكر الحديث، وهي مشاعر قد تكون مجهولة عند البعض وفي تعلمها خير عظيم.
ثم أيقونات تدل على التخريج والفقه …
• ولزيادة الإيضاح سأذكر طريقة العمل في الفقرة الأولى (ما ذا يعني الحب):
الحب بالمعنى العام المشترك هو: المشاعر والعواطف والأحاسيس التي تنشأ بين شخصين يوجد بينهم ترابط قوي وإخلاص وأمانة في العلاقة، ينشأ عنه الشعور بالارتياح، وتتولد عنه بعض الانفعالات؛ كالفرح والحزن والبكاء والشوق واللهفة والابتسامة والغضب واللوم والمعاتبة والأمل والتضحية.
الإرشاد النبوي في التحكم في هذه المشاعر:
عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عمر وعلي بن أبي طالب -﵃- مرفوعًا: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» (^١)
_________________
(١) أخرجه الترمذي في السنن (٣/ ٣٢٨ ح ١٩٩٧) والطبراني في «الأوسط» (٣٣٩٥) من طرق عن أبي هريرة وصححه الألباني وقال: في كتاب غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص: ٢٧١): وخلاصته أن الحديث من طريق ابن سيرين -عن أبي هريرة- صحيح مرفوعًا بلا ريب، والله أعلم. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ٤٤٨ ح ١٣٢٢) والبيهقي في شعب الإيمان (٨/ ٥١٨ ح ٦١٣٧ وح ٦١٧٤) والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦٥ ح ٣٤٨١) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا وهو ضعيف والصحيح وقفه على عليٍّ كما قاله الألباني في كتاب غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥١١٩) من حديث ابن عمر، وفي (٥١٢٠) من حديث ابن عمرو بن العاص بطرق لا بأس بها، والله أعلم.
[ ١٣٣ ]
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -﵁- قَالَ: (لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا بُغْضُكَ تَلَفًا، فَقُلْتُ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتَ كَلِفْتَ كَلَفَ الصَّبِيِّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ أَحْبَبْتَ لِصَاحِبِكَ التَّلَفَ) وفي رواية: (فَلَا تَبْغَضْ بُغْضًا تُحِبُّ أَنْ تُتْلِفَ صَاحِبَكَ أو تُهْلِكَ) (^١) وَقَالَ الْحَسَن: "أَحِبُّوا هَوْنًا، وَأَبْغِضُوا هَوْنًا، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ، فَهَلَكُوا، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا" (^٢)، وَهذه الصفة من صفات عثمان -﵁- كما وصفه بها عمر -﵁- حيث قَالَ: (وَكَيْفَ لِي بِعُثْمَانَ؟ فَهُوَ رَجُلٌ كَلِفٌ بِأَقَارِبِهِ؟) (^٣) أَيْ شَدِيدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَف: الوُلُوع بِالشَّيْءِ، مَعَ شُغْل قَلبٍ ومَشَقَّة (^٤).
بعد العنوان والحديث أيقونات: التخريج والفقه …:
تخريج الحديث:
يراعى في التخريج موضع الحديث من كتب السنة والحكم عليها باختصار، كما في الهامش.
فقه الحديث:
يذكر من الفقه ما يفيد العنوان فقط وما يقنع الزائر بالمعلومة ويوضحها باختصار، ومثاله:
أرشد الحديث والآثار على ضبط المحبة المطلقة، والتي تربط البشر بعضهم ببعض، وذلك بالنهي عن المبالغة والإفراط الشديد في الحب، وما يترتب على هذا الحب من مشاعر وانفعالات وأفعال، وكذلك النقيض بالبغض حيث لا بد من التوازن فيها. دون اندفاع في العواطف حبًا وبغضًا. فإنها إذا جاوز المرء الحد ففعله
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص: ٤٤٨ ح ١٣٢٢) والبيهقي في شعب الإيمان (٨/ ٥١٨ ح ٦١٣٧) وصححه الألباني.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨/ ٥١٨ ح ٦١٧٤)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ٦٥ ح ٣٤٨١).
(٣) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٨٨٣).
(٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٩٧).
[ ١٣٤ ]
مذموم، ولا شك أن القصد والاعتدال في الأمور مما يوافق الشرع، ومن أسباب طمأنينة النفس وانشراح الصدر وإخلاص المحبة وصفاء الود لهم، وليس المراد أن يكون المرء منقبضًا حذرًا من أخيه سيء الظن به، بل الأصل في المسلم سلامة الصدر وإحسان الظن بإخوانه المسلمين.
واعلم أن القلب إذا امتلأ بمحبة الله ورسوله، -وهذا إرشاد شرعي يقوم عليه الإيمان بالله- فإنه حتما ستكون محبة من سواهما في وضعها الطبيعي دون تجاوز قدرها، وصارت تابعة لمحبة الله ورسوله، وهذا هو القلب السليم الذي يعيش صاحبه في جنة الدنيا والآخرة.
وهذا لا يعني جفاف المشاعر، فالابتسامة وطيب الكلام وحسن العشرة مطلوب إبداؤه مع من تحب، وهذا يؤدي إلى زيادة المحبة.
ومن الإرشاد النبوي للمحبين أن تُعْلِم أخاك بمحبتك له، فعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ -﵁- قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ» (^١).