يعتمد مفهوم الجمع والتقسيم الموضوعي للأحاديث النبوية الشريفة قديمًا وحديثًا على ترتيب الأحاديث حسب الموضوعات التي يتناولها الحديث تحت عنوان رئيسي، تتفرع تحته عناوين موضوعات جزئية، تمثل فروعًا للعنوان والموضوع الرئيسي، الذي اعتمده واضع التقسيم كموضوع كلي تحته فروع، وهو ما يصطلح عليه (كتب وأبواب)؛ مثل: كتاب الطهارة، وأبواب متفرعة منه متعلقة بالطهارة.
[ ١٨ ]
والمؤلفات في هذا المجال هي كتب جمع فيها المؤلف كل ما يصل إليه من حديث رسول الله -ﷺ-، في العقائد والعبادات والمعاملات والغزوات والتفسير والفضائل … إلخ، سواء التزم أصحابها بالصحة أم لم يلتزموا، وسواء كانت الكتب سننًا أو جوامع مرتبة الأحاديث، فيها في تقسيم معين (كتب وأبواب) ليسهل الوصول للحديث.
هذه الكتب ليس فيها إلا الحديث، وما يدل على الوصول للحديث، من عناوين الكتب والأبواب ترشد الباحث لمكان الحديث.
وقد وُضِعَ هذا التقسيم للحاجة لمصنفات حديثية بأسانيد إلى رسول الله -ﷺ- أو من دونه، مما يسهل على القُراء والباحثين الرجوع إلى الأحاديث المراد الاستشهاد بها، خاصة في الجانب الفقهي؛ لذا غَلَبَ على هذا التقسيم في البداية مصطلح "التصنيف على الأبواب الفقهية"، ثم دعت الحاجة إلى إفراد مصنفات بكاملها لموضوع معين، يجمع كل الأحاديث المتعلقة به، وغلب عليه مصطلح "جزء حديثي". ومن خلال استعراض جهود علماء الحديث الشريف القدامى نجد أن المصنفات التي قامت على أساس التقسيم الموضوعي للأحاديث؛ منها ما اهتم بجمع الأحاديث الشريفة وترتيبها حسب موضوعاتها الكلية تحت مسمى "كتاب"، ثم يفرع عنها أجزاء لكل كتاب سميت "أبوابًا"، حيث أطلق على هذه الطرق: التصنيف على أساس الأبواب الفقهية، في مقابل التصنيف على أساس طريقة المسانيد.
ومن الملاحظ أن مجموع هذه المصنفات تتفرع إلى عدة مناهج، حيث الكتب التي جمعت جميع الأحاديث ورتبتها على أبواب الدين سميت "الجوامع"، حيث ترى فيها أبواب: الإيمان، والطهارة، والعبادات، والمعاملات، والأنكحة، والسير، والمناقب والمثالب، والتفسير والتاريخ، والآداب، والرقائق، والفتن، وغير ذلك.
[ ١٩ ]
وهناك قسم آخر من الكتب لا يشتمل على جميع أبواب الدين؛ وإنما يشتمل على أكثر الموضوعات، ولا سيما الموضوعات الفقهية، والغالب على ترتيبها أن ترتب على الأبواب الفقهية، فيبدأ بكتاب الطهارة، ثم الصلاة، ثم بقية العبادات، ثم المعاملات، وهكذا سائر الأبواب المتعلقة بالأحكام والفقه، وقد يذكر فيها ما يتعلق بغير ذلك؛ ككتاب الإيمان أو الآداب. وهذه الكتب قد تسمى "سننًا"، وهي الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، وتقتصر على الأحاديث المرفوعة فقط، لتكون مصدرًا للفقهاء في استنباط الأحكام.
ومنها ما يسمى "مصنفات"، وهي كتب لا تختلف عن "السنن" إلا في كونها تشتمل على الأحاديث الموقوفة والمقطوعة بالإضافة إلى المرفوع. ومنها ما يسمى "موطآت"، وهي كـ"المصنفات" وإن اختلفت التسمية. وهناك كتب اختصت بجمع أحاديث في موضوع معين.
الجمع الموضوعي وجد قديمًا مع جمع السنة في القرون الأولى، وهي الطريقة التأليف التي استعملها أهل العلم في جمعهم للسنة.
ويمكن تتبع تاريخ الجمع الموضوعي من خلال التسلسل التاريخي التالي:
(١) اعتبر العلماء بداية التدوين الرسمي للسّنة النبوية (الجمع الموضوعي) في عصر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -﵀-، وكان المنهج في هذه الفترة يقوم على وحدة الموضوع، بحيث يجمعون الأحاديث التي تتصل بموضوع واحد، فيجعلونها في مؤلف خاص، ثم جاء من بعدهم فجمع هذه الكتب في مصنفات.
ومن أوائل من صنف: الإمام محمد بن شهاب الزهري -﵀-، بحيث جعل لكل موضوع من موضوعات الدين قسمًا خاصًّا يجمع فيها أحاديث النبي -ﷺ- مع أقوال الصحابة وفتاوى التابعين. مع ملاحظة أن مجرد الجمع للأحاديث في صحف خاصة قد سبق الزهريَّ فيها جماعةٌ من الصحابة؛ مثل: عبد الله بن عمرو بن العاص،
[ ٢٠ ]
وجابر بن عبد الله -﵃-، والتابعين مثل: عروة بن الزبير بن العوام -﵄-، ثم توالت بعده الجهود المباركة لسلفنا الصالح في جمع الأحاديث تحت منهجين كبيرين، كان أحدهما منهج الكتب والأبواب الفقهية، الذي يعتمد على تصنيف الأحاديث حسب موضوعاتها في كتب فقهية، تتفرع عن كل موضوع تحت مسمى "كتاب"، وأفرع تسمى "أبوابًا"، والثاني أجزاء تختص بموضوع واحد كجزء في الحج …
(٢) جهود الأئمة المجتهدين الأربعة، فالإمام أبو حنيفة -﵀- جمع المتأخرين بعده روايته مرتبة على الأبواب الفقهية في كتاب سموه "المسند". وهذا صاحبه أبو يوسف له كتاب خاص بعنوان: "الذكر والدعاء". والإمام مالك بن أنس له منهجه المميز في كتابه "الموطأ"، حيث ذكر الأحاديث عن رسول الله -ﷺ-، ثم أقوال الصحابي وفتاوى التابعين معقبًا برأيه في المسألة، بل أحيانًا يفرد بابًا لرأيه دون ذكر أحاديث، مما يعد أساسًا للمنهج الموضوعي في العصر الحديث. وهذا الإمام الشافعي يظهر في كتابه "اختلاف الحديث" نوعًا من الدراسة الموضوعية، حيث قام فيه الإمام بجمع مجموعة من الأحاديث المتعارضة في الظاهر، ثم دراستها والخروج بنتائج تزيل توهم التعارض، عن طريق الجمع الذي يؤدي إلى العمل بجمع الأحاديث التي ظاهرها التعارض، أو عن طريق الترجيح بأحد المرجحات التي تؤدي إلى العمل بأحد قسمي الأحاديث، وترك القسم الآخر. ومثال ذلك دراسة أحاديث صلاة المنفرد، أي: المنفرد خلف الصف في صلاة الجماعة. وأما الإمام أحمد -﵀- فله كتاب "الزهد"، وهذا يمثل الجمع الموضوعي المحدد في موضوع واحد.
ومن الأئمة المجتهدين كذلك الإمام سفيان الثوري -﵀- الذي له كتاب "الجامع الصغير"، الذي اختصره من كتابه "الجامع الكبير"، وله كتاب "الفرائض"، وهو يتكون من أبواب ذكر في كل باب آراء بعض أصحابه في تلك
[ ٢١ ]
المسائل. والإمام عبد الله بن المبارك -﵀- الذي له كتب: "الزهد"، و"الجهاد"، و"الرقائق" وغيرها، مما يمثل في هذه الفترة من القرن الثاني الهجري اتجاهًا عريضًا لتصنيف كتب كاملة في موضوع واحد، وهذا كله يمثل الجمع الموضوعي.
كما ظهرت في هذه الفترة كتب سميت بـ"المصنفات"، وهي مثل "الموطآت"، وإن اختلفت التسمية، حيث اختلط فيهما أحاديث النبي -ﷺ- مع غيره من آثار الصحابة وأخبار التابعين، ومن أشهر هذه المصنفات: "مصنف عبد الرازق"، و"مصنف ابن أبي شيبة"، وكلا الإمامين عبد الرزاق الصنعاني، وأبو بكر بن أبي شيبة من علماء نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الهجري ﵏ جميعًا.
(٣) وجاء القرن الثالث الذي يمثل العصر الذهبي لتدوين السّنة النبوية، لتظهر أهم مصادر السّنّة الأصلية، حيث ظهر صحيحا الإمامين البخاري ومسلم، حيث اقتصر جمعها على الحديث الصحيح دون غيره على طريقة الأبواب الفقهية، إلا أنهما استوعبا جميع مواضيع الدين، فسميا بالجوامع، إلا أن الإمام البخاري له كتب خصص فيها موضوعًا معينًا دون غيره؛ وهي: "الأدب المفرد"، وجزء: "رفع اليدين في الصلاة"، و"القراءة خلف الإمام"، و"خلق أفعال العباد"، مما يشكل نقلة نوعية في الجمع الموضوعي المتخصص إلى جانب الجمع الموضوعي العام.
ومن الجدير ذكره أن تراجم الأبواب في صحيح البخاري وما فيها من استنباطات دقيقة تدل على سعة فقه الإمام ودقة ملاحظته، حتى إن بعض الأحاديث المذكورة تحت التراجم تكون من الخفاء بحيث لا يظهر علاقتها بالترجمة إلا بعد تفكير عميق، وهذا يمثل جانبًا مهمًّا من جوانب الدراسات الموضوعية الحالية، مما يبرز سبق أئمة أهل الحديث في وضع أصول هذا العلم.
[ ٢٢ ]
كما ظهر في هذا العصر التصنيف على طريقة السنن، التي اعتمد أصحابها على إفراد الأحاديث المرفوعة للرسول -ﷺ-، دون الموقوف والمقطوع، بالإضافة إلى قصد جمع أحاديث الأحكام لتكون زادًا للفقهاء في استنباط الأحكام، وقد تم ترتيبها أيضًا على أساس موضوعي من حيث طريقة الكتب والأبواب الفقهية. وأول من صنف على هذه الطريقة هو الإمام أبو داود السجستاني، ثم توالت جهود العلماء في هذا الميدان؛ مثل: الإمام الترمذي في كتابه السنن أو الجامع، الذي قد يمثل نوعًا من أنواع الدراسة الموضوعية، حيث يقول الإمام الترمذي: "وفي الباب"، يعني به: وفي هذا الموضوع. والإمام النسائي في سننه الكبرى والمجتبى أو الصغرى، والإمام ابن ماجه في سننه، وكذلك الإمام الدارمي في سننه أو مسنده ﵏ جميعًا.
ولا بد من ملاحظة أن كلًّا من منهجي الصحاح والسنن قد ظهر فيهما تحت تراجم الأبواب الفقهية تكرار للأحاديث، مما يمثل جمعًا للنصوص النبوية الشريفة في موضوع واحد على سبيل المقارنة في الأسانيد والمتون، مما يشكل أحد جوانب الدراسة الموضوعية بشكلها الحالي.
(٤) ثم توالت جهود علماء القرن الرابع ومن بعدهم على تقليد جهود السابقين في مناهج الصحاح والسنن من جانب، والكتب التي تتناول موضوعًا واحدًا من جانب آخر، بالإضافة إلى التصنيف على طرق أخرى غير الطريقة الموضوعية. فمن الكتب التي تابعت منهج الصحاح: صحيح ابن خزيمة للإمام أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وصحيح ابن حبان للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي. ومن الكتب التي تابعت منهج كتب السنن: سنن الدارقطني، للإمام علي بن عمر الدارقطني. ومن الكتب التي تابعت منهج الجمع بين الأحاديث المتعارضة: "تأويل مختلف الحديث" للإمام ابن قتيبة، واقتفى فيه أثر الإمام الشافعي في كتابه "اختلاف الحديث"؛ ومن الموضوعات التي تناولها: الجمع بين الحديث الدال
[ ٢٣ ]
على أن صلة الرحم تزيد في العمر، وآية "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون". ومن الكتب التي تناولت موضوعًا واحدًا كتب ابن أبي الدنيا؛ مثل "كتاب الشكر". وكتب أخرى على نفس الطريقة؛ مثل كتاب: "أخلاق النبي -ﷺ- " لأبي الشيخ الأصفهاني، وغيرهم.
(٥) وبعد ذلك؛ بدأ عصر الجمع الموضوعي من مصنفات سابقة عن طريق تجريد الأسانيد اعتمادًا على توفير أصل الكتب التي يتم تجريدها بين أيدي الناس، مع الأخذ في الاعتبار على اختيار أجمع الألفاظ، ثم الإشارة إلى الفروق بين الروايات، تحت منهج التقسيم الموضوعي للأحاديث، ومن أمثلة هذه المصنفات: "جامع الأصول من أحاديث الرسول -ﷺ- " لابن الأثير الجزري، "والترغيب والترهيب" للمنذري، و"رياض الصالحين" للنووي، وغيرهم. مع أن منهج الجمع بالأسانيد ظلّ مستمرًا مثل: "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية"، للإمام ابن حجر العسقلاني. ومنهج الجمع عن طريق الزوائد يعتمد على جمع الأحاديث الزائدة في بعض الكتب عن الأحاديث الموجودة في كتب أخرى، ومن أمثلتها: كتاب "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد"، للهيثمي. كما ظهرت الكتب التي جمعت أحاديث الأحكام دون غيرها مثل: "عمدة الأحكام عن سيد الأنام" لعبد الغني المقدسي، ثم جاء بعده ابن دقيق العيد وابن تيمية الجد، وابن حجر العسقلاني وغيرهم.
(٦) مما يساعد في الدراسات الموضوعية كتب أسباب ورود الحديث، حيث البحث في قصة الحديث عند روايته للاستفادة منها في فهم النص النبوي؛ مثل: "أسباب ورود الحديث" للحافظ السيوطي.
(٧) ظهرت في العصر الحديث كتب جيدة في البحث عن الحديث، وتعد كالفهارس التي تساعد في الدراسات الموضوعية، حيث قام أصحابها بترتيب الموضوعات التفصيلية المتعلقة بالأحاديث النبوية على حروف المعجم؛ مثل:
[ ٢٤ ]
"مفتاح كنوز السّنة"، للمستشرق الهولندي أرندجان فنسنك، وقد ترجمه إلى العربية مع تصحيح أخطائه ومقابلة نصوصه؛ المرحوم الأستاذ: محمد فؤاد عبد الباقي.
وكذلك "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" الذي قام بجمعه لفيف من المستشرقين، ونشره الدكتور أ. ي. ونسنك أستاذ العربية بجامعة ليدن، ففهرسوا في هذا الكتاب تسعة من أمهات كتب الحديث؛ وهي: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي، وسنن ابن ماجه، وسنن الدارمي، وموطأ مالك، ومسند أحمد.
(٨) ومما ساعد على الدراسات الموضوعية الجهود المباركة في العصر الحاضر للعاملين في مجال حوسبة الأحاديث في موسوعات إلكترونية، مما يساهم بشكل فاعل في عملية جمع الأحاديث في موضوع الدراسة في زمن قصير جدًّا، وهذا يوفر الوقت لجهود الدراسة الجادة عن طريق التحليل والنقد والربط، بدلًا من تضييع الوقت الطويل في الجمع. ومن الموسوعات التي ساهمت مساهمة فاعلة في هذا المجال: "موسوعة الحديث الشريف" و"الموسوعة الذهبية في الحديث الشريف وعلومه"، التي اشتملت على أكثر من أربعمائة مجلد، وفيها خدمة البحث الموضوعي من خلال البحث في موضوعات كتب الموسوعة، فضلًا عن خدمات البحث الصرفي، ومجموعات المعاجم والفهارس المتنوعة.
ثم ظهرت بعدهما "الموسوعة الألفية للسّنة النبوية"، التي اشتملت على أكثر من ألف وثلاثمائة مجلد، وفيها أيضًا خدمة البحث الموضوعي، والصرفي لكل مفردة أو جملة يحتاج الباحث إلى جمع أماكن استخدامها من جميع كتب الموسوعة، ليبدأ دراسته الموضوعية، وقد استقصى كل ما ورد عن موضوعه بيسر وسهولة، وفي سرعة فائقة توفر الوقت الكثير والتحليل والربط والنقد والمقارنة.
[ ٢٥ ]
ومن أحدث البرامج الإلكترونية برنامج (جامع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للسنة النبوية المطهرة) ولا نظير له في العالم من الناحية العلمية، حيث أعده ونفذه مجموعة من خيرة أساتذة الحديث في الجامعات السعودية، وعضو في هيئة كبار العلماء في جمهورية مصر العربية، جمعوا بين الاختصاص الأصيل بالسنة وعلومها، والخبرة الدقيقة في تقنية البرامج الحاسوبية.
وأفاد القائمون على البرنامج أنه استخدم فيه [٥٠ أداة عمل إلكترونية حصلت على براءة اختراع]، ويحتوي على [٣٦٧٨٥٨] صفحة، تنقل [٢٦١٩٤٢] حديثًا نبويًّا من ضمنها [١٨٤٦٦٨] حديثًا موقوفًا، و[٣٤٦٨٦] حديثًا مقطوعًا، و[٥١٦٤] حديثًا له حكم الرفع. وسيكون هناك مرحلة لاحقة تضاف إلى البرنامج لتصل صفحاته إلى أكثر من [٤٥٠] ألف صفحة، وتم تطوير نسخة من البرنامج للعمل بكل خدماته على أجهزة الهواتف الذكية كالأندرويد والآيفون (^١).
كل ما سبق ذكره يصب في (تدوين السنة وحفظها) حيث وصلت إلينا موسوعات حديثية ضخمة، ولم تكن غاية القائمين عليها وهدفهم الرئيسي "التصنيف الموضوعي".
والواجب اليوم: أن نستكمل جهود العلماء في الدراسات الموضوعية للسنة النبوية؛ حتى نقدم للأمة الإسلامية وللبشرية المنهج الرباني للإصلاح التربوي، والاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي …، ونقدم المنهج الرباني في علاج قضايا الشباب والنساء والأطفال، وكافة شرائح المجتمع.
(٩) وفي العصور المتأخرة ساهمت الجامعات -وخاصة الإسلامية منها- بدور رائد في تشجيع طلبة العلم الشرعي وغير الشرعي بمظلة الشرع على خوض الدراسة الموضوعية؛ مساهمة منها في دراسة موضوعات السّنّة النبوية من منظور
_________________
(١) http:// majles.alukah.net/ t ١٢٨٨٥٥/
[ ٢٦ ]
عصري، يساهم في فهم السّنّة النبوية وتطبيقها، مما أتاح الفرصة لظهور مجموعة كبيرة من الدراسات الموضوعية الجادة، التي تمثل نضوج هذا الفرع من علوم السّنة النبوية. كما تسعى الجامعات إلى وضع منهجية لهذه الأبحاث لتخرج بصورة شرعية تطبيقية.