فما هي تلك الأصول والقواعد التي أقامها الخلف حتى صرفتهم عن السنة دراسة واتباعا؟ وجوابا عن ذلك أقول:
يمكن حصرها في الأمور الآتية:
الأول: قول بعض علماء الكلام: إن حديث الآحاد لا تثبت به
[ ٣٧ ]
عقيدة وصرح بعض الدعاة الإسلاميين اليوم بأنه لا يجوز أخذ العقيدة منه بل يحرم.
الثاني: بعض القواعد التي تبنتها بعض المذاهب المتبعة في "أصولها" يحضرني الآن منها ما يلي:
أ - تقديم القياس على خبر الآحاد. "الإعلام ١/٣٢٧ و٣٠٠ شرح المنار ص ٦٢٣"
ب - رد خبر الآحاد إذا خالف الأصول. "الإعلام ١/٣٢٩، شرح المنار ص ٦٤٦"
ج - رد الحديث المتضمن حكما زائدا على نص القرآن بدعوى أن ذلك نسخ له والسنة لا تنسخ القرآن "شرح المنار ص ٦٤٧، الأحكام ٢/٦٦"
د - تقديم العام على الخاص عند التعارض أو عدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد
"شرح المنار ص ٢٨٩ - ٢٩٤، إرشاد الفحول ١٣٨ - ١٣٩ - ١٤٣ - ١٤٤"
هـ - تقديم أهل المدينة على الحديث الصحيح
الثالث: التقليد واتخاذه مذهبا ودينا.
[ ٣٨ ]